Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 01 ديسمبر
home iconأخبار
line break icon

كيف يمكن للآباء إنقاذ الشباب من أنفسهم

david-holmes-cc

أليتيا - تم النشر في 21/07/15

و سألت:"أليس هناك من آباء و أمهات بإمكانهم قيادتهم؟

فأجاب:"لا".

انقلنا إلى موضوع آخر، لكني كنت أجلس هناك بذهول تام. شعرت و كأنني كنت آلة حرث للطبيعة البشرية و تحمل أفضل النوايا. لماذا نتظاهر بأن دور الآباء مهم حقاً؟ يمكننا القول بأنهم المعلمين الأوائل، لكننا نعتقد بأننا نحن المعلمين. فإن كانوا مهمين حقاً، لكنا تحدثنا إليهم.

"لحظة!". لقد كان هناك وقفة غريبة، "لم يكن هناك أي من البالغين في رعيتك قادر على قيادة مجموعة صغيرة من الشباب، بإمكانهم أن يعلمونهم سبل الإيمان التي أمرهم الله أن يعلموها لهم؟ لقد كان هذا برنامج الرعاية الشهير القديم، و يعود إلى قرون مضت، و قد وضع القواعد الأساسية للبلاد كلها. "فهل كبر أحد هؤلاء الشباب و بقي قريباً من هنا؟".

فأجاب:"لا، أقصد … الموظفون حاصلون على درجة الماجستير في اللاهوت و قد دخلوا (ذكر اسم كلية كاثوليكية مشهورة)".

عمل هذا الرجل في أحد أكبر الرعايا. كان يقول لي أن هناك آلاف الأسر الكاثوليكية في الرعية لكن لا يوجد شخص بالغ واحد بإمكانه قيادة نقاش حول الإيمان الكاثوليكي. و أدركت بعد ذلك التشبيه بمجمع الصناعة العسكرية. هذا ما يدعى برعاية الشباب، و هو اختراع يركز على انخفاض درجة الإيمان عند الشباب، و نما ليركز على الشباب بعيداً عن العائلة. و لذلك علينا العمل بجد، و توظيف المزيد من الكوادر، و شراء المزيد من المناهج، و القيام بتنسيق المزيد من النشاطات، و بذل قصارى جهدنا لنشارك في الأنشطة العالمية. فكرت في هذه اللحظة بما قاله البابا فرنسيس مؤخراً:"إن استعادت التربية الأسرية شهرتها، ستتغير الكثير من الأشياء نحو الأفضل. حان الوقت للآباء و الأمهات للعودة من منفاهم – فقد نفوا أنفسهم و ابتعدوا عن تعليم أطفالهم – و عليهم أن يستعيدوا ببطء دورهم التربوي".

يطبق معظم الناس هذا على المدارس العامة، لكنني فكرت بعالم الرعاية "المتخصص". و أضم صوتي لصوت البابا، أعتقد أن شبابنا بحاجة لأشياء كثيرة، لكنهم بحاجة لآباء و أمهات أكثر من احتياجهم لمتخصصين.

في الكثير من الأحيان يكون لرعية الشباب موقعها الالكتروني الخاص بها بمعزل عن الباقي و هذا علامة من بين العلامات الكثيرة لبعدهم عن الأسرة و الرعية. حسناً، و ماذا عن كل الاجتماعات المسائية يوم الأحد؟ إن كان هناك من يوم يقضيه الشباب مع أسرهم فهو هذا اليوم. عندما ترى برنامجك كوسيلة أساسية للتبشير و التكوين لكنت التزمت بالموعد. إنها مستديمة بذاتها لا شك. إننا نزرع البذور دون إدراك للأرض و البيئة المحيطة، فهي صخرية و صلبة. تتطلب برامجنا كلفة أكبر و المزيد من الكوادر البشرية، لكن إن ألقينا نظرة على الأرقام نجدها غير فعالة.

يجب أن ننظر إلى مؤتمرات الشباب و التجمعات، فقد فعلنا أشياء عظيمة. و لأكون واضحاً: فهذه النشاطات جيدة في الغالب، لكن هذه الأحداث الكبيرة التي تقوم بها رعاية الشباب قد تضللنا و تأخذنا للاعتقاد بأنها مسؤولة عن التكوين السيئ للشباب. إن كنت مهتماً بالأدلة، و إن كنت تظن أن مؤتمرات الشباب هذه هي علامة على نمو حركة الشباب، فاقترح عليك أن تقرأ كتاب كريستيان سميث في البحث عن الذات: الحياة الدينية و الروحية للمراهقين الأمريكيين. يخصص سميث فصلاً كاملاً للكاثوليك مع ملاحظات حول رعاية الشباب.

"ما رأيته في مؤتمرات الشباب قد يشير إلى أن المراهقين الكاثوليك في الولايات المتحدة يبلون بلاء حسناً في مجال الدين، فالشباب الكاثوليك ملتزمون عموماً، و متحمسون، و جديّون فيما يخص كنيستهم و إيمانهم. لكن هذا الاستنتاج كان ليكون خاطئاً".

و بعد صفحات و صفحات من البيانات الموضوعية و الأدلة يخلص سميث إلى استنتاج بعد سؤاله عما حدث للأطفال الكاثوليك:

"يكبر معظم المراهقين الأمريكيين دينياً ليشبهوا آباءهم – ليس دائماً، لكن في الغالب … لا يبدو أن القضية في أن معظم الآباء الكاثوليك في الولايات المتحدة يكافحون لعيش حياة نابضة بالإيمان الكاثوليكي لكن أولادهم المراهقين مهملين دينياً. لكن التراخي الديني لمعظم مراهقي الولايات المتحدة يعكس بدرجة كبيرة تسيّب آبائهم".

و بعبارة أخرى، المشكلة ليست بالشباب، بل بالآباء. فإن أردنا إصلاح المشكلة لماذا نركز كثيراً على الشباب؟
أحد المشاكل التي تواجهنا هو أن الكثير من الشباب لا يثقون بجيل آبائهم في نقل الإيمان. لماذا؟ لأنهم يتحولون في وقت متأخر من حياتهم من خلال شخص آخر، و غالباً ما يخفون غضبهم المبرر و المفهوم تجاه آبائهم و رعيتهم لعدم منحهم الإنجيل عندما كانوا أصغر سناً، و كان هذا لينقذهم من العذاب و الخطيئة. هذا ما أشعر به. شكراً لكل هذا العذاب! لكن الجواب ليس برمي الطبيعة البشرية و الحياة الأسرية بعيداً. إننا بحاجة لتضميد الجراح و إعادة بناء الثقة. لا إجابة بسيطة لدي، لكن آمل أن نصل إليها لتساعدنا.

  • 1
  • 2
  • 3
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً