Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
أخبار

كيف يمكن للآباء إنقاذ الشباب من أنفسهم

david-holmes-cc

أليتيا - تم النشر في 21/07/15

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – تكوّن الكنيسة و الأسرة الإنسان. لقد كون الله الأسرة أثناء الخلق و كون الأسرة أثناء إعادة الخلق من خلال المسيح. نرث الأولى عند الولادة و الثانية عند الولادة الثانية (المعمودية).

ما حدث في العقود الأخيرة كان انهياراً غير مسبوق لهاتين المؤسستين، الأسرة و الكنيسة. إنها مؤسسات إلهية و لذلك فهي باقية، لكن الإنسان يسكنها و لذلك قد تعمها الفوضى.

و أريد أن أشير إلى النتائج التي توصلت إليها ماري إيبرستات في كتابها حول كيف فقد الغرب الله فتبحث في هذين الأمرين لتحاول معرفة أيهما قد تراجع في البداية، و تراجع أي منهما قد سبب تراجع الآخر.

أعتقد أن معظمنا سيقول أن التعليم الغبي و الأعوج و السطحي قد أضرّ بالإيمان – الوعظ السيئ و التنشئة المسيحية المتزعزعة إلخ.. فبدون الإيمان ستبدأ العائلات بالتراجع. فتتضرر العائلات عندما يتضرر الإيمان.

لقد بحثت إيبرستات في الأدلة و وجدت أن العكس هو الصحيح في أغلب الأحيان. فبينما يطيل التعليم الديني السيئ و الأخلاق السيئة من المشكلة، فتراجع الأسرة يسبق عادة تراجع الإيمان. إنها ليست قضية "إما-أو" لكننا بحاجة لأن نفهم أن الأسرة و الإيمان لا تنفصلان. فمثل DNA "الأسرة و الإيمان هي الحلزون المزدوج الغير مرئي للمجتمع – لولبان مرتبطان ببعضمها و قد يتكاثرا بشكل فعال، لكن يعتمدان على بعضهما فيما يخص القوة و الزخم".

إن الحياة الأسرية في حد ذاتها تهيئنا لحياة الإيمان. و يقول القديس يوحنا بولس الثاني جملته الشهيرة بأن الأسرة هي "مدرسة الحب". فمحبة الآباء تكشف وجه الآب، و حنان الأمهات يعملنا قيمة الرحمة، و يعلمنا الأخوة المحبة الأخوية. و تعلمنا كل الآلام و التجارب الخطيئة و الفداء. و بطبيعة الحال فإن أهم عامل للإيمان هو الأب. فكلما كان إيمانه أقوى كلما زادت فرصة التزام الأبناء مدى الحياة. و لذلك فإن الإيمان يضطرب عندما تضطرب الأسر.

من أين أتت خدمة رعاية الشباب؟

إن خدمة رعاية الشباب أحد أعراض وجود خلل في الأسرة. لماذا؟ لأن معظم برامج خدمة الشباب تستهدف الشباب للتبشير الأول بالإنجيل – و يحاولون في الكثير من الأحيان إقناعهم بأن الله حقيقي و قد أرسل ابنه، لأنه يحبهم، و أن الكنيسة الكاثوليكية هي الكنيسة الحقيقية. فباختصار يحاولون جعلهم مسيحيين. لكن قلة منا يسأل – لماذا تفترض خدمات الشباب أن هؤلاء الأطفال لم يتلقوا تكويناً جيداً منذ البداية؟ سنخلص إلى ذلك…

لكن المشكلة تبدأ عندما ترى برامج الشباب هؤلاء الشباب بمعزل عن أسرهم. فهم لا يفكرون بالنظام البيئي بأكمله، و بهذا فإنهم يحدّون من فعاليتها.

لقد بحثت في غوغل عن "بيان مهمة خدمة الشباب الكاثوليك"، و هذا أحد أول الأشياء التي ظهرت:
"إن الغرض من برنامج رعاية الشباب هو خلق بيئة تقود المراهقين في المدارس الثانوية إلى علاقة مع الله من خلال يسوع المسيح و كنيسته. كان أمر يسوع لأول تلاميذه: "اذهبوا و تلمذوا جميع الأمم". فكل ما نقوم به يتجه مباشرة نحو تبشير شبابنا، مما سيؤدي بهم إلى معرفة و حب المسيح و كنيسته.

إنه لحمل ثقيل على برنامج الرعاية. تبشيرهم لإرسالهم إلى التبشير؟ – إنه التشكيل المسيحي بأكمله ملقى على عاتق فريق واحد. و يتبع ذلك النموذج العالمي للتقسيم و النصر، يوضع الأطفال في مركز الرعاية، و البالغين في المنازل، و الشباب "للإنتاج"، فحين يتم تقسيم الأعمار و يُعتنى بهم يسير كل شيء بطريقة جيدة.

اسمحوا لي أن أدافع عن خدمة رعاية الشباب. فقد دعم رعاية الشباب أناس يحبون المسيح و شعروا بأن الشباب يهجرون الكنيسة. و لذلك شغلوا وظائف الآباء و القساوسة مدفوعين بالحماس الأصيل و الصلاة، في حين أن الآباء و القساوسة يعيشون في وهم أن كل شيء على ما يرام.

و لكن فلنلقي نظرة فاحصة على موقف رعاية الشباب التي قد تطيل المشكلة التي يحاولون إصلاحها.

مجمع رعاية الشباب الصناعي

في الصناعة العسكرية القائمة على الحرب خلال الحرب العالمية الثانية، أفسح المجال أمام ما أسماه دوايت آيزنهاور "مجمع-الصناعة-العسكرية"، نظام يعتمد على القوة العسكرية. يمكن لرعاية الشباب أن تصبح هيئة مستقلة تخلق الأنظمة التي ترسخ و جودها و تنمو عندما لا يكون هناك من حاجة إليها أو لا تتعامل مع مشاكل حقيقية.

اسمحوا لي أن أٌقدم مثالاً.

كنت ذات مرة في لقاء مع قادة رعاية الشباب من جميع أنحاء البلاد، إضافة إلى بعض قادة الأبرشيات و برامج شباب كبيرة و متنامية. كنا قد انتهينا للتو من مناقشة مقولة أن العائلة هي المكان الأساسي للتنشئة المسيحية، و انتقلنا بعدها إلى التلمذة الجديدة التي تعتمد على مجموعات صغيرة، و هي اللغة الأحدث من "الرعاية الارتباطية". و ذكر أحد المدراء الشباب كيف وظف المزيد من الناس للمساعدة في قيادة المجموعات. و وصل العدد إلى 4 موظفين.

  • 1
  • 2
  • 3
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً