Aleteia
الإثنين 19 أكتوبر
غير مصنف

لا نريد علاقات كرتونية ولا نظرات فوق كونية

<a href="http://www.shutterstock.com/pic.mhtml?id=280221953&amp;src=id" target="_blank" />Ramadan- Ramadan Kareem</a> © Samiph222 / Shutterstock

&lt;a href=&quot;http://www.shutterstock.com/pic.mhtml?id=280221953&amp;src=id&quot; target=&quot;_blank&quot; /&gt;Ramadan- Ramadan Kareem&lt;/a&gt; &copy; Samiph222 /&nbsp;Shutterstock

أليتيا - تم النشر في 20/07/15

تكثر هذه الأيام مظاهر الاحتفال بالعيش المشترك في الوطن الواحد.

الاردن / أليتيا (aleteia.org/ar) – وبمناسبة الشهر الفضيل – رمضان– قد كثرت ولائم الإفطار المشتركة التي تعبّر بلا شك عن النسيج الاجتماعي المترابط والقوي في المملكة الأردنية بقيادته الهاشمية الحكيمة. ومن أشد الافطارات تأثيراً في النفوس، هي ما عقد في مركز سيدة السلام لذوي الحاجات الخاصة، الأمر الذي دأب عليه المركز منذ تأسيسه قبل أكثر من عشرة أعوام. 

ذلك أن الجوهر في الإفطار هو التركيز على الإنسان المتألم والفقير والضعيف، وهو بلا شك أقوى تاثيراً في النفوس، مع أن ولائم الإفطار التي تجمع بين الأغنياء وأصحاب الجاهة والوجاهة لها أيضا مكانها ومكانتها في المجتمع الأردني لمزيد من المودة والأُخُوّة بين المؤمنين عامة. 

لا داعي للتذكير، بأنّ رمضان هذا العام يأتي في وقت تمر فيه الأمة بأحلك حالاتها وأسوئها على الإطلاق، وهي مرحلة التشرذم الكبرى، وإطلاق العنان لقوى التعصب والغلو والإلغاء والإقصاء لكل ما هو آخر بالوجود وإحداث الخراب والدمار والتهجير، وبالأخص في بلدان عربية شقيقة مثل العراق وسوريا ومصر واليمن وليبيا وغيرها.

أمّا نحن في الأردن، فالحمد لله على نعمة الأمن والاستقرار. والعلاقات الثنائية بين أتباع الديانتين الإسلامية والمسيحية مؤسسة على صخر متين، وعلى أسس فكرية وثقافية وحضارية باتجاه تأكيد دولة المواطنة والمساواة الدستورية. ولكن أخذ بعضنا يركز، مع الأسف، على إقامة علاقات ‘كرتونية’ فيها نوع من الديماغوجية والمزايدات السطحية البعيدة عن حقيقة الحوار والمودة والأخوّة الصحيحة.

على مدار يومين، تغنت وسائل الإعلام الإلكترونية بهذه العلاقات الكرتونية، مثل:
أولاً: الإعلان عن آذان المغرب الذي رفع من إحدى الكنائس. وفي الوقت الذي نحيي فيه الكاهن والرعية والحضور، فإن وسائل الإعلام قد التقطت خبرًا خاطئًا وهو أنّ الأذان قد تم رفعه في داخل الكنيسة، وتناقله العديد من الجمهور وبالأخص أصحاب الفيسبوك، ليقولوا هذا هو الأردن وهذا هو التعايش… والحقيقة أنّ صلاة المغرب قد تمت في ‘ساحة’ الكنيسة ولم تتم ‘في داخل الكنيسة’ كما تغنى شعار الفيسبوك…

ومن ثم لا يجوز أن تتعدى المزايدات في المجالات حدودًا نعرف أنّ المودة الصحيحة والأُخُوَّة الصحيحة تقوم باحترامها لا بتجاوزها. فلا تقام صلاة المسيحيين في المساجد، ولا صلاة المسلمين في الكنائس. ولا يجوز التدني في المجاملات إلى درجة الخلط بين الأديان. المجتمع الرصين والعادل والآمن يحترم حرمة الكنائس والمساجد على السواء ولا يخلط بينها، كما لا يخلط بين الديانات. 

هذا ما يجعل التعددية راقية وقائمة على التنوّع والاحترام المتبادل. أليس التاريخ يتغنى بعمر بن الخطاب الذي لم يقبل الصلاة داخل كنيسة القيامة، وإنما إلى جوارها؟ ألسنا نتغنى بنصوص التأسيس القائمة على الاعتراف والإقرار بوجود الآخر وبحقه بإقامة شعائره الدينية في أماكنه الخاصة به؟ فلماذا تطنطن وسائل الإعلام الإلكترونية بأنّ الآذان رفع من كنيسة وهو لم يرفع وهو أمر غير متاح، لا صلاة المسيحيين في المسجد ولا صلاة المسلمين في الكنيسة.

كما طبّل البعض وزمّروا قبل أيام لصورة ‘اشبينة في العرس على رأسها حجاب’ وتدخل الكنيسة مع زميلات لها وصديقات. الأمر الذي تم التصفيق له وكأنه من أعاجيب الدنيا، وكأنه جديد على عقليات شعبنا، وبالمناسبة الصورة ليست من الأردن بل من بلد عربي شقيق، وعمرها عامان، إلا أننا أحببنا أن تؤكد لنا على الأكيد والمؤكد… فهل بتنا نبحث عن امرأة مسلمة تحضر اكليلا لنقول بانّ الدنيا بخير ، الأمر يا سادتي طبيعي واكثر من الطبيعي… 

ثانياً: ازدحمت مواقع الكترونية لدينا بصور وأخبار عن جاهة مسلمة قصدت بيتًا مسيحيًّا، وطلبت يد ابنة للزواج، فصار لهم ما جاؤوا له، وشربوا قهوتهم، وأعلنت الفتاة تغيير ديانتها، ليتم الزواج، وتليت آية من الإنجيل وآيات من القرآن، وجاءت الأخبار تزف البشرى بأن بلدنا هو بلد التسامح والمساواة والتعايش… 

فتاة تعلن تغيير ديانتها وتطلب يدها من والدها ‘الأرمني’ الذي لا يسكن في جرش وإنما له مزرعة هناك… ويقول رئيس الجاهة بأنّ الأمر كان سهلاً جداً وأكلنا كنافة… صحتين وعافية يا سعادة النائب، ولكن كان الأجدر أولاً احترام مشاعر الناس في شهر مبارك، ثم التفكير قليلاً بأنّ بلدًا يحتضن المهجّرين من الموصل، بسبب تعسف ‘الخوارج’ واعتدائهم على طقوسهم وكنائسهم وبيوتهم وأطفالهم، حريّ باحترام المشاعر الدينية لأبنائه وبناته، بدل جرّ إحدى بناتهم إلى تبديل دينها وفي بث حي ومباشر، وكأنّ الأمر مريح للسكان والمواطنين.

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
MIRACLE BABIES
سيريث غاردينر
توأم معجزة تفاجئان الجميع بعد أن أكد الأطباء ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
TERESA
غيتا مارون
10 أقوال رائعة للقديسة تريزا الأفيليّة
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً