Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
أخبار

البابا فرنسيس يلتقي بالإخوة اليسوعيين في الإكوادور

© Jesuitas Ecuador/Facebook

أليتيا - تم النشر في 10/07/15

المحطة شملت زيارة إلى "السيد نكرة"، صديقه القديم "الأب باكيتو"

 الإكوادور / أليتيا (aleteia.org/ar) – اختار البابا فرنسيس أن يجري ثلاث زيارات كانت معبّرة بشكل استثنائي بالنسبة إليه هو اليسوعي، وبالنسبة إلى الذين حظوا بامتياز أن يكونوا مضيفيه. وسمحت له هذه المحطات في رحلته بأن يكون مع رهبنة يسوع (اليسوعيين)، الجماعة التي كانت سبب دعوته وفرحه.

زار البابا مركزين يسوعيين في مدينة كيتو، إضافة إلى مؤسسة تربوية بارزة في غواياكيل حيث رأى صديقه "الأب باكيتو". 

وصل الأب الأب الأقدس نهار الثلاثاء 7 يوليو، أي في اليوم الثالث من زيارته إلى الإكوادور، إلى كنيسة الرهبنة اليسوعية، بعد إلقاء كلمة في الجامعة الحبرية الكاثوليكية في المدينة. ونهار الاثنين 6 يوليو، كان زار غواياكيل حيث تناول الطعام مع الجماعة اليسوعية المسؤولة عن مدرسة خابيير النموذجية.

حضور عمره عدة قرون
تدير الرهبنة اليسوعية في الإكوادور حوالي 100 نشاط في الإكوادور تتنوع بين مؤسسات تربوية وبعثات وأعمال اجتماعية وكنائس. وهذا لوحده يُعدّ سبباً كافياً لرغبة البابا في التوقف عند بعض هذه الأعمال، مستخدماً حضوره لدعم جهود ومثابرة الأبناء الروحيين للقديس اغناطيوس دو لويولا، الذين وصلوا إلى الإكوادور قبل 429 سنة. 

على الرغم من أن أمور اليسوعيين لم تجر كلها على خير ما يرام على مر القرون، إلا أن حجم مختلف إرسالياتهم يظهر التزامهم، بخاصة في مجالات التربية والعمل الاجتماعي.

ففي العام 1773، ألغى البابا اكيلمندوس الرابع عشر الرهبنة اليسوعية، وذلك بُعيد قيام ملك إسبانيا كارلوس الثالث بطرد أعضائها سنة 1767 من الأراضي الخاضعة لحكمه والتي تضمنت المستعمرات الإسبانية التي كانت موجودة أنذاك. نتيجة لذلك، توجب عليهم مغادرة الإكوادور وعدم العودة إليها حتى سنة 1850، أي بعد 36 سنة من إعادة إحياء الرهبنة اليسوعية في العالم أجمع من قبل البابا بيوس السابع. وبعد أقل من سنتين، طردهم رئيس ليبرالي (يدعى خوسيه ماريا أوربينا) من البلاد مجدداً. واعتبرهم تهديداً "يتدخل في عدة مجالات"، بحسب الأحداث التي سجلت من تلك الحقبة.

زيارة باكيتو
هناك قاسم مشترك بين الجماعات الثلاث التي زارها البابا فرنسيس ("للشعور بالرفقة"، حسبما قال في إحدى المرات لدى شرح دوافع دخوله إلى الرهبنة اليسوعية). إنه الاختبار الحي للروحانية الاغناطيوسية.

مدرسة خابيير في غواياكيل هي مؤسسة تربوية تأسست سنة 1707، حتى قبل أن يطرد اليسوعيون من الإكوادور. وحالياً، تعتبر مدرسة مختلطة مصادق عليها عالمياً تقدم جميع مستويات التربية. وتُوجّه بواسطة فلسفة تربوية اغناطيوسية تجعلها مؤسسة رائدة في البلاد. 

هذا ليس فقط ما يجعلها مميزة. فجماعة اليسوعيين فيها تضم الأب باكيتو، صديق البابا فرنسيس منذ أكثر من ثلاثين عاماً. 
إنه يسوعي في التسعين من عمره واسمه الكامل هو الأب فرنسيسكو كورتيس غارسيا. أصبح معروفاً لأن البابا يوجه له دوماً تحيات مع كل إكوادوري يلتقي به. يقول باكيتو (المعروف من قبل الصحافة باسم "السيد نكرة") "أنا نكرة"، على الرغم من أنه يتذكر بحنين لقاءه بفرنسيس عندما كانا مسؤولين عن المدرستين اليسوعيتين في مدينتيهما غواياكيل وبوينس آيرس على التوالي. 

لم تكن زيارة البابا للأب باكيتو مدرجة في البرنامج الرسمي، لكنه خصص وقتاً لزيارة صديقه الإكوادوري – الذي يقال أنه كان لديه حدس بأن الرجل الذي كان الأب بيرغوليو في تلك الفترة سيتم اختياره لاحقاً لكرسي القديس بطرس…

لمجد الله الأعظم
لدى عودة البابا من كيتو، زار مكانين رمزيين لليسوعيين في الإكوادور هما كنيسة الرهبنة اليسوعية والجامعة الحبرية الكاثوليكية. 

كانت الزيارة الأولى خاصة. وتعتبر "كنيسة الجماعة" الكنيسة الباروكية الأكثر نموذجية وأهمية في الإكوادور، وتصنّف بين أفضل النماذج من نوعها في أميركا الاستعمارية. وقد حمى اليسوعيون الكنيسة منذ بنائها الذي بدأ سنة 1605. وأعلنت اليونيسكو سنة 1978 إدراجها على لائحة الإرث الثقافي للبشرية.

وكانت القديسة مريانا ليسوع (القرن السابع عشر)، القديسة الإكوادورية الأولى، معتادة على الصلاة أمام مذابحها الرائعة. وقد دفنت رفاتها تحت المذبح الرئيسي. كذلك، حصلت معجزة في المبنى المجاور الذي كان يضم مدرسة القديس جبرائيل عندما سالت الدموع من صورة سيدة الأحزان في المدرسة سنة 1906. وإن الصورة التي عبّر البابا عن عبادته الورعة لها سيتم إحضارها إلى المدرسة لكي يكرمها. 

مربّو البلاد
اختار الأب الأقدس الجامعة الحبرية الكاثوليكية كموقع للقائه مع الممثلين عن الجماعة التربوية في الإكوادور. فيها، خاطب حوالي 5000 معلم والعديد من الطلاب والضيوف. وشجعهم على فهم التربية ليس كوسيلة للحصول على الامتيازات الاجتماعية، بل كمسؤولية يجب أن تمكّن الطلاب من معالجة قضايا العالم المعاصر، بخاصة واجباتنا التي تقضي بأن نعتني بالأكثر فقراً وضعفاً بيننا ونكون حراساً حذرين للبيئة.  

ولاقت رسالة الرجاء والاحترام والمسؤولية التي وجهها البابا فرنسيس أصداء كبيرة لدى شعب الإكوادور.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً