Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

الأطفال الجنود في ثقافة الحرب

Humans of New York (Facebook)

أليتيا - تم النشر في 10/07/15

على الراشدين التوقف عن وضع الصغار في صفوف الحرب الأمامية!

كونغو/ أليتيا (aleteia.org/ar) – نحب في العالم المتقدم التظاهر بأننا نمقت استخدام الأطفال كجنود وتعتبر كل من المحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة استخدام الجنود الذين لا يتخطى عمرهم الخمسة عشر سنة جريمة حرب بكل ما للكلمة من معنى.

فأنتهت أول قضية للمحكمة الجنائية بقرارٍ بحق أحد أباطرة الحرب في جمهورية كونغو الديمقراطية لاستخدامه الأطفال خلال اشتباكات وقعت في أول الألفية الثانية. ويُبرهن الامتعاض الذي أثاره الوثائقي "كوني 2010" عن عدم ارتياح أهل الغرب لفكرة الأطفال الجنود – تفوق رغبتنا استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتصل الى حد التبرع بالمال من أجل مكافحة فكرة تجنيد الأطفال (حتى ولو لم يكن هذا الوضع الحاصل تماماً). 

إلا أن لدينا في عالمنا الغربي نوعاً خاصاً من الأطفال الجنود. قد لا نجبرهم على القتل إلا أننا نستخدمهم دروعاً بشرية في حربنا الإيديولوجية مُضحين برفاههم لخير قضيتنا. 

ويتم هذا الاستغلال لسوء الحظ من جانبَي الحرب الثقافية إلا ان النفاق واضح جداً في أوساط المثليين الذين دائماً ما يستخدمون الأطفال لتسجيل نقاط سياسية على حساب خصوصية الأطفال وصحتهم وسمعتهم وكثرت الأمثلة في الأشهر الماضية. 

فقد تم تصوير طفل وهو يؤدي رقصة فيها الكثير من الإيحاءات الجنسية خلال استعراض للمثليين في البرازيل في حين تجمع الراشدون من حوله لتشجيعه. كما وتم تصوير طفل آخر، هذا الشهر، وهو جالس وحده والدموع في عينَيه يقول: " أنا مثلي الميل وخائف من ما سيكون عليه مستقبلي وأن لا يُحبني الناس" فاستقطب عطف عدد كبير منهم. كما وتم التداول بقصةٍ جديدة تتحدث عن زوجَين من كاليفورنيا أذعنا لرغبة ولدهم البالغ من العمر أربع سنوات في أن يصبح فتاة، فغيرا اسمه ومظهره لتصورهما الإذاعة الوطنية والدَين شجاعَين.

ولكل هذه القصص قاسم مشترك: يتم تجريد الأطفال من الخصوصية ويُصورون على أنهم ضحايا من أجل ترويج جدول أعمال اجتماعي لا يهتم أبداً الى مصلحتهم الفضلى. واعتبرت وسائل اعلام المثليين من لم يتعاطف مع الطفل البرازيلي على أنهم من مروجي رهاب المثلية. ومن ما لا شك فيه ان طفل نيويورك سيكون ضيف برنامج إيلين قريباً ويحظى بمبلغ من المال ومنصة للترويج لقبول المثلية الجنسية! أما بالنسبة للمتحول جنسياً، فكيف عسانا نعرف إن كان طفلنا يميل الى تغيير جنسه وهو في سن الثانية؟ 

فإن ندم هؤلاء عندما يكبرون سيكون الأوان قد فات! فيجدر بنا عوض استخدامهم كمادة اعلامية وعرض حياتهم الجنسية الى العلن مساندتهم دعمهم!

فكم على هؤلاء الأطفال التحلي بالشجاعة من أجل اختيار مسار مختلف عن مسار الشهرة؟ أم سيجعلهم الضغط والتوقعات الاجتماعية أسرى مصيرٍ يخترونه قبل سن البلوغ حتى؟ فلو كان الراشدون من حولهم يهتمون حقيقةً لرفاههم وخيرهم لكانوا طلبوا من الكاميرات الابتعاد إلا انهم يحتاجون الى كسب التأييد من خلال الأطفال، أليس كذلك؟  

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً