Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
أخبار

مَعَن، المقاتل المسيحي في البيمشركة الذي كان يحلم برعاية الأطفال

DR / Diane de Fortanier

Maan, dans le dispensaire du camp Ashti avec sa veste de sergent de l'armée kurde.

DIANE RAMIÈRE DE FORTANIER - تم النشر في 06/07/15

إنه بطل رفاقه في المصيبة... منذ بضعة أشهر، يخدم معن كرقيب في البيمشركة لخمسة أيام، ويعمل لعشرة أيام في إدارة مستشفى مؤقت شُيّد في مخيم للاجئين في كردستان العراق.

العراق / أليتيا (aleteia.org/ar) – يتجلى الإعجاب في عيني الفتى الذي يترجم أقوال معن. وبفخر، يعرّف عن صديقه موضحاً بعض التفاصيل التي يخفيها معن من باب التواضع. مع ذلك، لم يكن أي شيء يُقدّر لهذا المتحدر من قرقوش من عائلة متواضعة أن يصبح أول مقاتل مسيحي في البيشمركة أي الجيش الكردي. ولا شيء يدعو إلى الافتراض ظاهراً بأن الشاب الباسم، ابن الـ 27 عاماً، الذي يعمل في مستوصف مخيم أشتي، يقضي ثلث وقته في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

في الأكاديمية العسكرية منذ أن كان في السابعة عشرة
يروي قائلاً: "في السابعة عشرة، قُبلت في الأكاديمية العسكرية في زاخو". هناك، حصل على علامات جيدة، بل جيدة جداً حتى أنه كان الثاني في دفعته. هذا ما سمح له بالاندماج في الجيش الكردي والتقدم تدريجياً من حيث المراتب. يقول الشاب بنبرة رصينة: "أنا اليوم رقيب، ومسؤول عن فرقة من 100 رجل تحت إمرتي". متى كانت المرة الأخيرة التي حارب فيها؟ "قبل عشرة أيام، كنا نحظى بدعم جوي من التحالف". وكان يسير في الخطوط الأمامية ضمن الجيش عندما اضطر لمغادرة مدينته قرقوش للمرة الثانية في 7 أغسطس 2014. 

رفض الزواج من أجل عدم ترك أرملة وراءه 
يعبر معن عن "سروره بمحاربة داعش" على الرغم من أنه "لا يحب خوض الحرب" لكنه مضطر لفعل ذلك. ويقول مبتسماً: "إذا وجدت أحد مقاتليهم، سوف أقطعه إرباً إرباً". معن يقاتل مع الأكراد المسلمين السنّة، لكنه يعتبر أن هذه الحرب هي حرب "المسيحيين ضد المسلمين". لكن الشاب العراقي لا يستفيد من راتبه الشهري (مليون دينار عراقي) بعد خدمته خمسة أيام مع البيشمركة. فهذا المبلغ – الذي يساوي قرابة 850 دولار أميركي – يساعده على دفع إيجار بيت أهله في شقلاوة، المدينة التي تقع على بعد خمسين كيلومتراً شمال شرق إربيل، عاصمة كردستان العراق. كلا، يغير معن عمله ويمضي عشرة أيام أخرى في مستوصف أحد مخيمات عنكاوا، ضاحية إربيل المسيحية. يعمل متطوعاً في إدارة العيادة ويتقاضى أجراً أقل بعشر مرات. وكل خمس دقائق، تدخل ممرضة أو أحد المسؤولين الإداريين، أو يقاطعه هاتفه، طلباً لاستعلامات. إذاً، وجوده هنا أيضاً أساسي. يقول: "أحب مساعدة الناس". 

لا يخاف الرقيب في البيشمركة من الموت. ويقول ضاحكاً أنه "سيأتي". ولا يريد معن الزواج لكي "لا يترك وراءه أرملة". لكنه يعشق الأطفال الذين يحبونه بدورهم. فلا يمر أحد منهم في المستوصف من دون أن يضحك له. في عالم سلمي، يحب أن يعمل في حضانة للأطفال "ليس كمدير بل كمراقب أو مرافق". هذا المصير لا ينتظره، ومعن لا يخفي أنه سيصبح جنرالاً في الجيش الكردي "خلال عامين".

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً