Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 01 ديسمبر
home iconروحانية
line break icon

في عيد الرسولين بطرس وبولس، ماذا نقول ؟؟؟

Public Domain

أليتيا - تم النشر في 29/06/15


وبولس وصل إلى النتيجة نفسها بطريقةٍ أخرى. كلّنا نعرف كم كان أصوليًّا، وكيف أنّه أخذ رسائل من الرؤساء ليضطهد المسيحيّين في دمشق. وبعد اهتدائه ظلّ هذا الطبع فيه. حين رأى مقاومة اليهود لكلمة الله، توجّه إلى الوثنيّين وثار على الشريعة، وناضل كي يعفو الوثنيّين المتنصّرين من الالتزام بها.

أمام هذا الاكتشاف الجديد، سلك كلّ رسولٍ من الرسولَين مسلكًا مختلفًا. فقد اختار بطرس، الصخرة، الطريق التوفيقيّ. ينبغي لنا أن نحترم اليهود المتنصّرين، ولا نعارض تمسّكهم بشريعة أجدادهم، في حين علينا أن نقبل ألاّ يلتزم الوثنيّون المتنصّرين بها. أمّا بولس، فكان أصوليًّا حادًّا، ولا يقبل هذا الحلّ التوفيقيّ. لقد انتهى عصر الشريعة، وعلى جميع المسيحيّين أن يتركوها ليعيشوا في عصر النعمة.

إنّ اختلاف الموقفَين أثار خلافًا بين الرسولَين يُعرَفً باسم حادثة أنطاكية. ونستطيع أن نقرأه في الرسالة إلى أهل غلاطية الفصل 2. ولكنّ الروح القدس الذي كان يقود الكنيسة ويقود هذَين الرسولَين العظيمَين قاد هذا الخلاف إلى فهمٍ أعمق لرسالة الإنجيل.

إنّ الصراع بين التيّارَين الأصوليّ والليبراليّ لا يزال قائمًا، لا في الكنيسة وحسب، بل في كلّ الأديان والثقافات والمجتمعات. كلّ واحد يدّعي امتلاك الحقيقة، وكلّ واحد يعتبر الآخر ضالاًّ. وسيستمرّ هذا الصراع إلى الأبد طالما أنّه بعيد عن روح الله. فالروح هو الذي يخلق الوفاق بين المتناقضات. فلنصلِّ للروح القدس كي يقيم فينا، ويجعلنا نرى بحكمته الإلهيّة الحقيقة التي لا تنبذ أحدًا، ولا تدين أحدًا، بل تجمع الجميع في عالمٍ قوامه المحبّة والاحترام، عالم يفرح للاختلاف بدل أن يضطرب منه.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

  • 1
  • 2
  • 3
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً