Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

حياة القديسين الرسولين المعظمين بطرس وبولس

© travelspot

أليتيا - تم النشر في 29/06/15

اتبعاني فأجعلكما صيادَي الناس

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – القدّيس بطرس وهو سمعان بن يونا وهو اخو اندراوس. ولد في بيت صيدا في الجليل. وكانت مهنته صيد السمك. ولما جاء به اخوه اندراوس الى يسوع ابتدره الرب قائلاً:" انت تدعى، من الآن، كِيفَا اي الصخرة". ثم دعاه يسوع ثانية واخاه قائلاً: اتبعاني فأجعلكما صيادَي الناس. وللوقت تركا الشباك وتبعاه. وبعد هذه الدعوة الثانية لازم بطرس يسوع ولم يفارقه الى النهاية.

ولما أعلن السيد المسيح جسده مأكلاً حقيقياً، ودمه مشرباً حقيقياً، مشيراً بذلك الى سر القربان الاقدس، استصعب الرسل كلامه ورجعوا الى الوراء، فقال لهم: ألعلكم انتم ايضاً تريدون ان تمضوا؟ فأجاب سمعان بطرس: الى من نذهب يا رب وكلام الحياة الابدية عندك؟
سأل بطرس معلمه: كم مرة اغفر لأخي، يومياً، اذا خطئ اليّ، أإِلى سبع مرات؟ أجابه يسوع: لا أقول لك سبع مرات، بل سبعين مرة سبع مرات. وهذا تبيان للضعف البشري الصادر من الانسان، وواجب ان نغفر له دائماً ما زالت نيته سليمة صافية.
وكم كان متحمساً للدفاع عن معلمه عندما اعلن يسوع عن كيفية ميتته، فقال له سمعان بطرس: اني مستعد ان أمضي معك الى السجن وحتى الى الموت. فقال له يسوع: ان الروح مستعد وأما الجسد فضعيف. وستنكرني ليلة آلامي ثلاث مرات قبل صياح الديك مرتين. وهكذا كان. ولكن عاد بطرس فندم على خطيئته بذرف الدموع مدة حياته كلها.
ومَن يتصفح النصوص الواردة في العهد الجديد، يتضح له جلياً ان بطرس هو اول من تبع المسيح واعترف به. وكان اميناً لاسراره وقد رافقه في جميع مراحل حياته. وقد جعله الرب زعيماً للرسل ورئيساً على كنيسته. وكان يترأس اجتماعات الرسل قبل صعود الرب وبعده ويرشدهم بسلطته المطلقة دون منازع. وقد خطب في اليهود بعد حلول الروح القدس وصنع العجائب.

وبدأ غير هيّاب، بالتبشير في السامرة، وطاف مدن سواحل فلسطين ولبنان، وعمّد كرنيليوس القائد برؤيا عجيبة مؤثرة جداً. وهو مَن خرج مِن اورشليم، قبل الرسل.
وبعد صعود الرب، بشر بطرس في فلسطين وفينيقية وآسية خمس سنوات، ثم اقام كرسيه في انطاكية سبع سنين، وخلفه فيها اوديوس. وذهب الى روما حيث اقام كرسيه سنة 44 للميلاد. ثم عاد الى اورشليم في السنة نفسها، فألقاه هيرودس اغريبا في السجن وخلصه ملاك الرب. فاستأنف التبشير، وعقد المجمع الاول مع الرسل وكتب رسالته الاولى. ثم رجع الى روما حيث اسقط سيمون الساحر من الجو واخزاه هو وخداعه، وكان سيمون عزيزاً على نيرون الملك. غضب الملك على بطرس، فأخذ يترقبه وبوحي الهي عرف بدنو أجله، فكتب رسالته الثانية.
وما لبث ان قبض نيرون عليه وسجنه، ثم امر بصلبه، ولعمق تواضعه، ابى ان يُصلَب إِلا منكَّساً.
وقد اثبت القديسون: ديونيسيوس وايريناوس واوسابيوس وايرونيموس، كما تبين ايضاً من الآثار التاريخية المكتشفة حديثاً في رومة. ان بطرس ذهب الى روما بالاتفاق مع بولس. وبعد ان اسس كنيستها استشهد في عهد نيرون عام 67. صلاته معنا. آمين.
أما الرسول العظيم بولس الذي جُنَّ بمحبة المسيح، فبعد ان كان اشد مضطهد للكنيسة، قد حمل لواء الانجيل عالياً وطاف به العالم مقتحماً الاخطار، براً وبحراً، لا يهاب الموت في سبيل مَن بذل نفسه لاجله. فكان آية عصره وسيبقى على الاجيال، بأعماله الجبارة ورسائله الرائعة أسطع دليل على مفعول النعمة الالهية في ارض الارادة الجيدة.

أمّا شاول في مدينة طرطوس، نحو السنة العاشرة للميلاد، من ابوين يهوديين اصلهما من الجليل. درس الفلسفة والفقه على العالم الشهير جملائيل في اورشليم. ودعي فيما بعد بولس.
كان يمقت ويضطهد كل من يخالف شريعة آبائه. لذلك ساهم في رجم اسطفانوس رفيقه اول الشهداء. وكان يلاحق المسيحيين ويسوقهم الى السجون.
وفيما هو ماضٍ الى دمشق في هذه المهمة، اذا نور من السماء قد سطع حوله فسقط على الارض وسمع هاتفاً يقول له:" شاول، شاول، لِمَ تضطهدني؟". فقال:
" من انت، يا سيدي؟". قال:" انا يسوع الذي انت تضطهده. فقم وادخل المدينة، فيقال لك ما يجب عليك ان تفعل". فنهض شاول عن الارض ولم يكن يبصر شيئاً، وعيناه مفتوحتان. فاقتادوه بيده وادخلوه دمشق. فلبث ثلاثة ايام، مكفوفَ البصر، لا يأكل ولا يشرب (اعمال 9: 1-10).
وارسل الرب اليه تلميذاً اسمه حننيا فوضع عليه يديه فأبصر واعتمد. وكان اهتداؤه العجيب سنة 35 للميلاد. وما لبث ان اخذ يكرز في المجامع بأن يسوع هو ابن الله. فتآمَر اليهود على قتله. ولكنه نجا بسعي المؤمنين. وعاد الى اورشليم واتصل بالرسل. وراح يبشر في الهيكل بجرأة. فصمم اليهود على قتله. ولكنه سافر الى طرطوس وطنه مارّاً بسوريا وكيليكيا بصحبة برنابا ويوحنا مرقس. وفي قبرص آمن على يده الوالي سرجيوس بولس واعتمد هو وأهل بيته.

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً