أليتيا

هذا الكرملي الذي فر من قبضة الجهاديين بغنائه للمسيح

مشاركة
روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – يتمسك الأخ ديفيد جونسون، الشاب الطويل القامة والأحمر الرأس، الذي ولد وترعرع في كولورادو والبالغ من العمر 34 سنة، بسوريا، البلد المشرقي حيث يخدم من دير القديس يعقوب للرهبان الكرمليين في قره. 
أتى الى سوريا أساساً كطالب لدراسة اللغات إلا أنه قرر البقاء بعد أن وقع في غرام البلاد وشعر بأن اللّه يدعوه الى اتمام دعوته الدينية هناك.

ومن شأن هذا الشغف باللّه واللغات أن يخلص حياة الأب جونسون. فاستذكر خلال صلاةٍ صباحية قصة يوم اثنين الفصح التي ترقى الى ثلاث سنوات. كان واقفاً في برج الدير وحيا، بصورةٍ عفوية، مسلحي الدولة الاسلامية بعد أن رآهم على مسافةٍ منه في التلال.
ارتاب المسلحون فوراً ووجهوا موكبهم نحو الدير. سألوا عند وصولهم عن الشخص حياهم وخطفوا الأخ جونسون عند اكتشافهم أنه أمريكي إذ حسبوه جاسوساً. 

ويقول الأخ جونسون: "راودتهم الشكوك لجهة سبب وجودي وقالوا انني وعلى الأرجح العب دور الراهب."
وسرعان ما بدأ كهنة الدير بالصلاة. 
"توجه جماعتي مباشرةً الى الكنيسة عوض الهلع وبدأ الجميع بالصلاة والاحتفال بالذبيحة الإلهية وأنا كنت بين يدَي اللّه ولم أشعر بأي خوف."
وكان الأخ جونسون في سلامٍ غريب ويعيش فرح عظيم فبدأ يرنم ترانيم القيامة لمحتجزيه بلغتهم الأم. تفاجأوا في البداية إلا ان الأخ جونسون أدرك ان قلوبهم بدأت تلين.

ويتذكر ان أحد المسلحين قال له: "لم أسمع هذا الترنيم من قبل فهل لك بالإعادة". فرنم من جديد: "المسيح قام من بين الأموات ووطئ الموت بالموت ووهب الحياة للذين في القبور."
"بدأ المسلحون بالضحك والتصفيق تزامناً وقرروا اعادته الى الدير سالماً إلا أنهم أرادوا بدايةً ان يرى اصدقاءهم الكاهن الأمريكي يُغني."
"طلبوا مني أن أرنم أناشيد القيامة أمام حشد من الجنود، بدأ جميعهم بالتصفيق! خُيّل إلي أنني أحلم وحسبت نفسي في ضربٍ من ضروب الخيال."

وفي حين يؤكد الأخ جونسون ان قدرته على تحدث لغة الجهاديين الأم ساهمت في الافراج عنه سريعاً، إلا انه مقتنع بأن صلوات أخوته وورود اسم يسوع في الترانيم هو حقيقةً ما أنقذ حياته يومها. ولذلك، ينصح كل من يقلق بشأن ارهابيي الدولة الاسلامية بالصلاة. 
ويقول: انصحكم "بالصلاة والصلاة والصلاة وبوضع كل ثقتكم في حكمته تعالى."
ولمزيدٍ من التفاصيل حول قصة الأخ جونسون والاستماع الى تفاصيل حياة المسيحيين في الشرق الأوسط اليوم، شاهدوا الفيديو أدناه:

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً