Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 01 ديسمبر
home iconروحانية
line break icon

ما معنى عيد العنصرة وكيف نعيشه؟ وفي أي مكان تمّ حلول الروح القدس؟

Waiting For The Word / Flickr ©

https://www.flickr.com/photos/waitingfortheword/5791375451/in/set-72157626871738078

أليتيا - تم النشر في 24/05/15


– صورة ريح عاصفة: يشير أعمال الرسل بصورة العاصفة إلى ظهور الله في سيناء، الذي يتحدث عنه سفر الخروج (19، 16 – 19) والتثنية (4، 10) وهي علامة للجبروت الإلهي، الذي يشعر الإنسان بحضوره أنه خاضع وأنه عدم. ومما لا شكّ فيه أنّ روح الرّبّ قد أعطي للتلاميذ قبل صعود الرّب إلى السّماء عندما "نَفَخَ فيهم وقالَ لَهم: خُذوا الرُّوحَ القُدُس مَن غَفَرتُم لَهم خَطاياهم تُغفَرُ لَهم، ومَن أَمسَكتُم عليهمِ الغُفْران يُمسَكُ علَيهم" (يو20: 23-24). ولكن قبل العنصرة لم نسمع صوت الروح القدس ونرى إشراقة قوّته. ولكن ومنذ يوم العنصرة صار " صَوتُ الرَّبِّ على المِياه … صَوتُ الرَّبِّ يَقُدُّ شُهُبَ نار… وكلٌّ يقولُ في هَيكَلِه: لَه المَجْد" (مز 29 : 3) وبدد خوف التلاميذ.

– صورة النار: بهيئة ألسنة "كأنها من نار" حل الروح القدس على التلاميذ في صباح العنصرة وملأهم منه (اعمال 3: 2-4). وترمز النار الى قدرة اعمال الروح القدس. بشَّر يوحنا المعمدان بالمسيح معلنا انه هو الذي "سيُعَمِّدُكم في الرُّوحِ القُدُسِ والنَّار" (لو 3:3: 16)؛ هذا الروح الذي سوف يقول عنه يسوع: "جِئتُ لأُلِقيَ على الأَرضِ ناراً، وما أَشدَّ رَغْبَتي أَن تَكونَ قدِ اشتَعَلَت!" (لو 12: 49). حمل يسوع إلى الأرض النار أي الروح القدس بواسطة أكبر فعل حب في التاريخ: موته على الصليب. اختار الله يسوع ابنه الوحيد لكي "يلقي النار على الأرض". ولقد حفظ التقليد الروحي رمز النار كأفصح تعبير عن عمل الروح القدس "لا تطفئوا الروح" (1 تس 5:19).

– التكلم بالغات هي صورة من المواهب الروحية التي نجدها لدى الجماعات المسيحية الأولى وإن كان الكلام بالألسن غير مفهوم في ذاته (1 قورنتس 14: 1-25)، إلا أن جميع الحاضرين فهموه. وهذه المعجزة، القائمة في الاستماع، تدل على انتشار الجماعة المسيحية لتشمل كافة الشعوب، وعلامة من علامات دعوة الكنيسة الجامعة، حيث يأتي إليها المستمعون من مختلف العالم (أعمال 2: 5-11). وتحقق العنصرة في أورشليم الوحدة الروحية بين اليهود والمهتدين من كافة الشعوب التي تفتتَّت بسبب برج بابل (تكوين 7: 1-9). ومن هنا اصبحت الكنيسة  زمن الكنيسة والازمنة الاخيرة والوحدة.

ما هي علامات العنصرة؟

في البدء، ووفقًا لمخطّط الله، كان "رُوحُ اللهِ يُرِفُّ على وَجهِ المِياه" (تكوين 1: 2) وكانت قوّته "تَمتَدُّ مِن أَقْصى العالَمِ إِلى أَقصاه وتُدَبّر كُل شيء لِلفائِدَة (حكمة 8: 1)، أما في إطار عمله  لتقديس الإنسان، وبدءاً بيوم العنصرة صار "روح الرَّبِّ يَملأ المَسْكونَة" (الحكمة 1: 7)"، فالآب والابن يرسلان اليوم روح الوداعة ليقدّس كلّ مخلوق حسب المخطّط الجديد وبطريقة جديدة وتعبير جديد عن جبروته وقوّته. فمن اهم علامات العنصرة افتتاح زمن الكنيسة والازمنة الاخيرة وزمن الوحدة والتفاهم والمشاركة.
أولاً: العنصرة زمن الكنيسة: يوم العنصرة افاض السيد المسيح الروح القدس على الكنيسة لكي يعلمها ويذكرها بكل ما قال (ت ك 92)، وينشئها على حياة الصلاة (ت ك 2623) ويقدسها أيضاً باستمرار" (ك 4). ويكشف لنا كتاب أعمال الرسل، وهو "إنجيل الروح القدس"، بالمكانة التي يحتلّها الروح سواء في إدارة الكنيسة ونشاطها الرسولي (أعمال 4: 8، 16: 6)، أو بتجلياته الخارجية (4: 31 ، 10: 44 ). فالكنيسة في مسيرتها نحو لقاء الرب، تتلقّى منه باستمرار الروح الذي يجمعها في الإيمان والمحبة، ويقدسها، ويوفدها للرسالة.

فعطية الروح هذه افتتحت عهدا جديدا ؛ وكما ورد في تعليم الكنيسة الكاثوليكي "هي زمان الكنيسة، الملكوت الذي صار ميراثنا منذ الآن ولما يكتمل بعد" (732). "فظهرت الكنيسة ظهورا علنيا امام الجماهير وابتدأ نشر الانجيل مع الكرازة" (ل 6). في هذا الزمن أيضا يعلن المسيح عمله الخلاصي ويفعله ويوزِّعه، من خلال ليتورجيا كنيسته، "إلى أن يأتي" (1كو 11: 26). على امتداد زمن الكنيسة هذا، يحيا المسيح ويعمل في كنيسة ومع كنيسته بوجه جديد يلائم هذا الزمن الجديد. انه يعمل بواسطة الاسرار المقدسة. منذ العنصرة يجري الروح القدس نعمة القداسة عبر الاسرار في الكنيسة (ت ك 1125). فمثلا "سر التثبيت يواصل، نوعا ما، في الكنيسة، موهبة العنصرة" كما ورد في تعليم الكنيسة الكاثوليكي (ت ك 1288).

ثانياً: العنصرة افتتاح الازمنة الاخيرة : تميِّز هبة الروح "الأزمنة الأخيرة"، وهي الفترة التي تبدأ بصعود الرب وتنتهي بمجيئه الثاني في اليوم الأخير. يمنح الله الروح من أجل شهادة يجب أن نحملها حتى أقاصي الأرض (أعمال 1:8 ).  فتشكّل العنصرة نقطة الانطلاق لرسالتها ويعتبر خطاب بطرس الذي ألقاه "واقفاً مع الأحد عشر" (أعمال 2: 14)، أول عمل الرسالة" التي كلّفه يسوع بها: "ولكِنَّ الرُّوحَ القُدُسَ يَنزِلُ علَيكم فتَنَالون قُدرَةً وتكونونَ لي شُهودًا في أُورَشَليمَ وكُلِّ اليهودِيَّةِ والسَّامِرَة، حتَّى أَقاصي الأَرض" (1: 8). ويرى الانبياء في العنصرة منح الشريعة الجديدة للكنيسة (إرميا 1 3: 33، حزقيال 36: 27) والخلق الجديد (تكوين 1: 2).

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً