Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 02 ديسمبر
home iconغير مصنف
line break icon

مع تصاعد الصراع في حلب يزداد وضع الحي المسيحي سوءاً

© KARAM ALMASRI / NURPHOTO / AFP

أليتيا - تم النشر في 17/04/15

حلب/ أليتيا (aleteia.org/ar) – يزداد الوضع سوءاً في حلب و يتصاعد القتال في المدينة. تعب المدنيون، المسيحيون و المسلمون، من هذه الحرب و من ممارسات العنف الفظيعة. و مع ذلك نرى القوى و المصالح الإقليمية و الدولية تغذّي الصراع عن طريق إرسال أسلحة أثقل و أكثر فتكاً. هذا ما قاله النائب الرسولي للاتين في حلب المونسنيور جورج أبو خازن في حديثه إلى آسيا نيوز.

لقد كانت حلب القوة الاقتصادية لسوريا، وقد دمرتها الحرب التي لم تستثني المنازل و الكنائس و المدارس و المنظمات الخيرية. و في آخر جولة في هذا النزال قُتِل و جُرِح العديد من المسيحيين، و كثيرون آخرون لازالوا "محاصرين تحت أنقاض المباني التي قُصِفت".

أفادت رهبانية الساليسيان أن رجلين مسيحيين و والدتهما لقوا حتفهم في هجوم صاروخي ضرب منزلهم يوم الجمعة الماضي. و بعد يومين، أي يوم الأحد، شنّت الطائرات الحكومية غارة جوية أصابت مدرسة في حي يسيطر عليه المتمردون، مما أدى إلى مقتل خمسة أطفال و ثلاث مدرسات و رجل. و نتيجة لذلك، ستغلق الأسواق المحلية و 135 مدرسة في مناطق المتمردين أبوابها لمدة أسبوع كامل.

و يفيد شهود محليون أن الناس أكثر خوفاً من أي وقت مضى. و قد فرّ العشرات إلى مخيمات في تركيا، و نزح آخرون داخل مدينة حلب نفسها.

مع تكثيف القتال، وقع الحي المسيحي في مرمى النار و أصيب أو قتل الكثير من الناس. و يقول المونسنيور أبو خازن:"أثناء الليل، بين يومي الجمعة و السبت، في منتصف عيد الفصح بحسب التقويم الأرثوذكسي، قُصِفت المنطقة المسيحية بأسلحة ثقيلة و صورايخ لم نرها من قبل، يصل طولها إلى حوالي ثلاثة أمتار".

بالنسبة للأسقف فقد كان هذا "شيئاً جديداً، بقوة تدميرية هائلة". "كنّا قد اعتدنا على الرصاص و قذائف الهاون"، أمّا الآن "فالمباني المكونة من خمسة طوابق قد تدمرت و سوّيت بالأرض. الناس محاصرون و خائفون من الخروج إلى الشوارع … لم أشهد شيئاً كهذا من قبل".

استمرت الهجمات خلال الأيام القليلة الماضية. قال المونسنيور أبو خازن:"لقد عشنا لحظات رهيبة قرب مقر الأسقفية الليلة الماضية"، "ميليشيات المتمردين و الجيش النظامي يحاربون بعضهم. و لا نعرف لماذا يستهدفون المدنيين الآن".

لقد ضربت المدارس و الكنائس في الآونة الأخيرة. أغلقت المدارس لعطلة عيد الفصح، "أعيد فتحها الآن لكن خطر هجمات جديدة لازال يلوح في الأفق، فحتى المرافق التعليمية هي أهداف محتملة".

ناشد الأساقفة الكاثوليك المجتمع الدولي لوقف الصراع، إلّا أن القوى الكبرى (الولايات المتحدة و المملكة العربية السعودية و تركيا و فرنسا) "تأجج نيران الصراع و تزود المقاتلين بأسلحة أثقل و أكثر فتكاً".

قال المونسنيور:"لقد بكينا عندما رأينا الألم في أعين الناس، و عشرات الجثث تحت الأنقاض و المنازل المنهارة". "في الحي المسيحي وحده، دفنا 12 شخص بينهم 4 من عائلة واحدة. لكن لاتزال هناك العديد من الجثث تحت الأنقاض، و أشخاص يعانون من إصابات خطيرة، و نتوقع أن تزداد حصيلة الخسائر في الساعات المقبلة". 

و أضاف:"لقد تعبنا من الحرب. لا ترسلوا المزيد من الأسلحة!". و يرى المونسنيور أن هناك خطة "لاقتلاع المسيحيين" من سوريا و العراق و الشرق الأوسط.

و أوضح:"لا تستخدم القنابل و الصواريخ للمضايقة بل للقتل"، و للقضاء على فسيفساء الناس الذين عاشوا معاً و تقاسموا نفس المشاعر عن سوريا قبل الحرب، عندما عاش المسيحيون و المسلمون "معاً دون توترات طائفية".

كما شكر النائب الرسولي البابا فرنسيس لنداءاته المستمرة بالنيابة عن المسيحيين المضطهدين في الشرق الأوسط، و قال أن الكنيسة في حلب ستواصل عملها في مساعدة ضحايا الحرب المسلمين و المسيحيين في ظل الظروف الصعبة.

و أضاف:"في الماضي قمنا بتوزيع الطعام و الملابس. و نحن الآن بصدد إعداد الملاجئ في الأبرشيات لأولئك الذين فرّوا من منازلهم بعدما أصيبت بالصواريخ. و كما هو الحال دائماً فأبوابنا مفتوحة للمسيحيين و المسلمين". "هذا هو جمال سوريا – الحوار و القبول بين الناس من مختلف الأديان – و هذا ما يريد المقاتلون الأجانب تدميره بدوافع إيديولوجية".

منذ بداية الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الأسد عام 2011، فرّ أكثر من 3,2 مليون شخص من البلاد، و نزح داخلياً حوالي 7,6 مليون. و قتل على الأقل 200000 شخص، الكثير منهم من المدنيين.

في ربيع عام 2013 برزت الدولة الإسلامية في هذه الحرب الأهلية و مارست جميع أنواع العنف و الوحشية. و منذ ذلك الوقت، تقدمت بسرعة و استولت على مساحات واسعة من الأراضي السورية و العراقية.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
KOBIETA CHORA NA RAKA
تانيا قسطنطين - أليتيا
14 علامة قد تدل على أنك مُصاب بالسرطان
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً