Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
روحانية

تاريخ أسود و متوتر وراء احتجاج تركيا ضد الكرسي الرسولي

<a href="http://www.shutterstock.com/pic.mhtml?id=266827835&amp;src=id" target="_blank" />Turkey Flag </a> © Serhii Lohvyniuk / Shutterstock

&lt;a href=&quot;http://www.shutterstock.com/pic.mhtml?id=266827835&amp;src=id&quot; target=&quot;_blank&quot; /&gt;Turkey Flag&nbsp;&lt;/a&gt; &copy; Serhii Lohvyniuk /&nbsp;Shutterstock

CNA/EWTN - تم النشر في 17/04/15

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) – لاقت تصريحات البابا فرنسيس حول إبادة الأرمن في أوائل القرن العشرين انتقادات شديدة اللهجة من تركيا، نقلتها وزارة الخارجية التركية و سحبت السفير التركي لدى الكرسي الرسولي. لكن ما هي القصة الكاملة؟

مع اقتراب الذكرى المئوية للإبادة الجماعية للأرمن، تزداد التوترات بين تركيا و أرمينيا. و قد تذكر البابا فرنسيس شهداء الشعب الأرمني في قداس احتفالي أقيم في الفاتيكان في 12 نيسان.

انتقدت الحكومة التركية البابا و ممثل الأرمن في بيان الأحد، مع التركيز على استخدامها كلمة "الإبادة الجماعية".

يرى معظم الباحثين هذا القتل الجماعي الذي حدث بين 1915 – 1916 على أنه إبادة جماعية قامت بها الإمبراطورية العثمانية بحق الأقلية الأرمنية التي كانت في الغالب من المسيحيين. حوالي 1,5 مليون أرمني، من رجال و نساء و أطفال، فقدوا حياتهم في طرق عديدة من المقابر الجماعية إلى التعذيب.

نفت تركيا مراراً أن يكون هذا إبادة جماعية، و ادعت أن عدد الوفيات كان أصغر بكثير و جاء نتيجة للصراع أثناء الحرب العالمية الأولى. كما قالت أن العديد من الأتراك خسروا حياتهم في هذا الحدث أيضاً.

لاقت تصريحات البابا فرنسيس يوم الأحد عاصفة من الانتقادات أطلقها القادة الأتراك و طالبوا بسحب سفير الفاتيكان.

تضمن بيان البابا تمهيداً شمل اقتباس دقيق لنص مشترك بين القديس يوحنا بولس الثاني و الكاثوليكوس كاريكين الثاني عام 2001، و ذلك خلال الزيارة البابوية إلى أرمينيا. و يقول النص:"إن الإبادة الجماعية لمليون و نصف المليون مسيحي أرمني، والتي يشار إليها كأول إبادة جماعية في القرن العشرين، و الإبادة التي لحقتها في ظل النظام الشمولي السابق، هي مآسي ستبقى محفورة في ذاكرة الجيل الحالي".

و بالرغم من عدم قراءته بصوت عال من قبل يوحنا بولس الثاني، فقد كانت كلمات هذا البيان المشترك متوازنة و شددت على أن المجزرة الأرمنية "يشار إليها بشكل عام على أنها أول إبادة جماعية في القرن العشرين". و من ناحية أخرى، لم يذكر يوحنا بولس الثاني بصوت عال كلمة "الإبادة الجماعية" في خطاباته في أرمينيا، على الرغم من اعترافه باستشهاد الأرمن، عند زيارته النصب التذكاري للإبادة الجماعية عام 2001.

و خلال تلك الزيارة تلا القديس يوحنا بولس الثاني الصلاة، و ذكّر الحضور بأن البابا بنديكتوس الخامس عشر "رفع صوته دفاعاً عن الشعب الأرمني المفجوع".

و أضاف البابا يوحنا بولس الثاني:"إننا نشعر بالفزع من العنف الرهيب الذي لحق بالشعب الأرمني، و نستاء من وجود هذه الوحشية في العالم".

نفس الروح هذه تخللت خطاب البابا فرنسيس. و قال مصدر يعمل في السلك الدبلوماسي في الفاتيكان أن النص البابوي كان قد أرسل مسبقاً إلى الدوائر الدبلوماسية في الفاتيكان، و دار نقاش حول ما إذا كان استخدام كلمة "الإبادة الجماعية" سيؤدي إلى بعض التوترات الدبلوماسية. و في النهاية "اعتُبِر الاقتباس الكامل للنص المشترك عام 2001 أفضل طريقة للرسالة و تجنب أي توتر دبلوماسي".

عندما قرأ البابا فرنسيس النص يوم الأحد، لم يذكر صراحة أنه مقتبس عن يوحنا بولس الثاني. و أدى ذلك إلى صدور تقارير إعلامية تؤكد أن البابا اعترف بالإبادة الجماعية للأرمن.

و مع ذلك فإن التصريحات الختامية لآرام الأول كاثوليكوس بيت كيليكيا للأرمن الأرثوذكس قد أزعجت السلطات التركية كثيراً.

في ختام خطابه الذي ألقاه باللغة الأرمنية، تحدث آرام الأول لمدة 10 دقائق باللغة الانكليزية. و أكد أن "الإبادة الجماعية للأرمن هي حقيقة لا تنسى و لا يمكن إنكارها من التاريخ، و لها جذور عميقة في سجلات التاريخ الحديث و في الوعي المشترك للشعب الأرمني. لذا فإن أي محاولة لمحو ذلك من التاريخ ستبوء بالفشل".

و ذكر أيضاً أن "في القانون الدولي، تعتبر الإبادة الجماعية جريمة ضد الإنسانية. و القوانين الدولية تحدد بوضوح أن إدانة و اعتراف و إصلاح الإبادة الجماعية مترابطة بشكل وثيق. و قضية الأرمن هي قضية عدالة و كما نعلم جيداً فالعدالة ليست من صنع الإنسان، بل هي هدية من الله. و بالتالي فإن انتهاك العدالة خطيئة بحق الله".

في النهاية، تسببت هذه الكلمات بصدور بيان عن وزارة الخارجية التركية. و أشار البيان بوضوح إلى أن الأمر يتعلق بتصريحات كل من "البابا فرنسيس و ممثل الأرمن"، و اتهم كلا منهما بإعطاء حقائق "تتعارض مع الحقائق التاريخية".

و ركز بيان وزارة الخارجية التركية على المفهوم القانوني لجريمة الإبادة الجماعية. و قالت الوزارة أن "الادعاءات لا تفي بمتطلبات القانون، و حتى إن حاولوا تفسيرها بناء على أساس قناعة واسعة الانتشار، فإنها تبقى كلها مجرد افتراءات".

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً