Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
غير مصنف

العدالة و السلام في باكستان!

<a href="http://www.shutterstock.com/pic.mhtml?id=90699799&amp;src=id" target="_blank" />Members of Christian community protesting</a> © Asianet-Pakistan / Shutterstock.com

<span>&lt;a href=&quot;</span>http://www.shutterstock.com/pic.mhtml?id=90699799&amp;src=id<span>&quot; target=&quot;_blank&quot; /&gt;</span>Members of Christian community protesting<span>&lt;/a&gt; &copy;&nbsp;</span>Asianet-Pakistan / Shutterstock.com

أليتيا - تم النشر في 14/04/15

الإرهاب الإسلامي ثمرة فاسدة للعلاقة بين الدولة و الدين

بانكوك/ أليتيا (aleteia.org/ar) – يمثّل المسلمون في باكستان الأغلبية الدينية بنسبة 97% من مجموع السكان الذي يبلغ أكثر من 187 مليون نسمة، في حين أن الهندوس و المسيحيين و الأحمديين و السيخ و البوذيين و الفرس و البهائيين و غيرهم من الأقليات يشكلون 3% فقط. فباكستان بلد متعدد الثقافات و الأديان.

المجتمع الباكستاني متنوع بشكل كبير و فيه تمييز و تحيّز بين مختلف الطوائف و الجماعات على أساس الدين أو المذهب أو اللون أو الطائفة أو العرق أو اللغة أو الجنس. لذلك فإن هذا التنوع يجلب بعض المشاكل و الصراعات التي تنشأ بسبب سوء التفاهم بين المجموعات المختلفة.

 العديد من القضايا التي تسبب النزاعات تحتاج إلى معالجة لتحقيق الانسجام الاجتماعي في البلاد. لكن ما يثير القلق بشكل رئيسي هو سوء استخدام قانون التجديف، و الذي خلّف شعوراً بعدم الأمان و الخوف خاصة بين المجتمعات الغير إسلامية و حتى بين بعض أفراد المجتمع الإسلامي.

تُستخدَم مكبرات الصوت عادة في أماكن العبادة لتقديم المواعظ و للآذان. و من المؤسف أن رجال الدين استخدموها لتسميم عقول الشباب من خلال شتم الفئات الاجتماعية و الأديان المختلفة و إثارة المشاعر الدينية و تشجيع الهجمات العنيفة ضد الأقليات الدينية. 

يقع الشيعة و الأحمديون و المسيحيون و الهندوس و غيرهم هدفاً لخطاب الكراهية في باكستان. إن عدم التسامح و قبول الآخر هو السبب الجذري وراء مثل هذه الخطابات، فالناس يُقتَلون على أساس وجهات النظر المتنوعة و الإيديولوجية و الفكر، بسبب عدم وجود احترام للتنوع و عدم وجود مساحة للاختلاف في الرأي. يتردد الناس في الاختلاط مع الأديان المختلفة بسبب العقلية الذي زرعها الزعماء الدينيون، فقد أثارت تعاليمهم في المساجد و المعاهد الدينية الكراهية و التعصب بين الناس.

إن الطائفية التي أوجدتها السياسة الضعيفة للحكومات المتعاقبة لن تنتهي ما لم تُقتلَع الكراهية من جذورها. يخلق هذا المنهج الانقسام بين الأغلبية و الأقليات و يعزّز التعصب الديني الذي يؤدي إلى التنافر الاجتماعي و العنف.

إن الجماعات الدينية السياسية بوجهات نظرهم المتطرفة يريدون جعل باكستان دولة ثيوقراطية، في حين أن المعتدلين يريدون أن تتحول باكستان تدريجياً إلى بلد إسلامي ديمقراطي. يعتقد غالبية الناس أن باكستان دولة مسلمة و لذلك فإن من ينتمون إلى ديانات أخرى يجب ألّا يعيشوا فيها، و يرغبون لو يعود الهندوس و السيخ إلى الهند، و يذهب المسيحيون إلى أمريكا و أوروبا و الشيعة إلى إيران. و بعبارة أخرى فإن ولاء و وطنية الأقليات الدينية تجاه باكستان دائماً ما كان موضع شك، و غالباً ما يتم ربط هذه الأقليات بالدول الغربية على الرغم من أنهم يملكون الجنسية الباكستانية.

لقد نما التطرف الديني و الطائفي بشكل كبير في السنوات القليلة الماضية، و لذلك نرى العديد من الممارسات المعادية للمجتمع و الدولة تجري في مناطق مختلفة من باكستان. يجب على الحكومة أن تتخذ موقفاً جريئاً للقضاء على هذه الجماعات و غيرهم من المسؤولين عن نشر مواد تغذّي الكراهية و تحرّض على العنف.

إن القضايا الرئيسية التي تعيق السلام و العدالة في باكستان هي سيادة القانون و تأثير الدوائر الدينية و التطرف و الإرهاب.

سيادة القانون في باكستان

هناك تصوّر عام في باكستان بأن القوانين يتم إنشاؤها لعامة الشعب لا لأصحاب النفوذ. و يستند هذا التصور إلى التجارب المريرة التي شهدتها باكستان، حيث نادراً ما تمت إدانة أصحاب النفوذ حتى إن ارتكبوا الجرائم. و إن حصل و أدين أيٌّ منهم فهناك قانون يسمّى "القصاص و الدية" يتيح للمجموعات القوية الحصول على عفو من المحكمة و الضحايا من خلال استخدام الثروة و النفوذ.

إن ممارسة سيادة القانون في باكستان تتعارض مع المبادئ المعترف عليها عالمياً، فعلى سبيل المثال غالبية البرلمانيين لديهم خلفية جنائية، و يقدمون شهادات وهمية للجنة الانتخابات و لا يدفعون الضرائب المستحقّة و يشاركون في الفساد، لكن لا يُتَّخذ أي إجراء ضدهم، مما يعطي الانطباع بأن البرلمانيين فوق القانون، و أن النظام في باكستان ليس عادلاَ.

تعلن الحكومة عن المناقصات لكنها تعطيها في الغالب إلى الأشخاص و الشركات الذين على علاقة بالبرلمانيين حتى و إن لم يكن لديهم خبرة أو مصداقية.

في العام الماضي في 16 حزيران عام 2014 قام العشرات من مسؤولي الشرطة بمهاجمة أمانة منهاج القرآن في لاهور بالآلات الثقيلة باسم إزالة الحواجز الأمنية و خلّفوا وراءهم أكثر من 14 قتيلاً و 90 جريحاً. 

  • 1
  • 2
  • 3
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً