Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
فن وثقافة

عذراً... تلك هي الشهادة الأمينة!!

abouna.org

أليتيا - تم النشر في 04/04/15

روما   / أليتيا (aleteia.org/ar) – في البدء 
دلائل عديدة تشير إلى الآتي إلينا، بعد داعش، والمجتمع الدولي، أمام ما حصل وما يحصل، من المؤكد أنه يخطط لمرحلة ما بعد داعش. فبعد الربيع العربي المزيّف والداعش الإرهابي، ماذا سيحصل لنا؟، وما هو الخفي الذي لم 
يُعلَن حتى اليوم، بل حتى الساعة؟، وماذا بعد تهجير المسيحيين والمكونات الإيزيدية والشبكية وأخرى؟، ماذا بعد سلب ونهب بيوتنا، ومساكننا وأمتعتنا،  وطردنا من مساكن قضينا فيها مسيرة أيامنا، وفيها زرعنا أمل أجيالنا وأملنا، وكان جيراننا أول الفائزين بالحواسمية ، وأقرباء إنسانيتنا، ومَن كان يدّعي يوماً، أنهم حماتنا بعروبتهم الأصولية أو بأخرى، لأنهم أول جار، وأصبحنا أمام مستقبل مجهول كُتب لنا، فكنا حروفه وعلينا تطبيقه… إنه شريعة، وأية شريعة، إرهابية بالحق والحقيقة، بالكلمة والواقع، وهذا سرد قليل من حيوانية الإرهاب، وشريعة الغاب، وأمطار الربيع العربي المزيفة.

   شهود وأصلاء
نعم، نحن مسيحيين ولكننا لسنا مسيحيين من أجل ذواتنا بل من أجل العالم، فالنور ليس نوراً لذاته كما لم يكن المسيح لذاته. لقد كان واضحاً في كلامه "اذهبوا وتلمذوا كل الأمم وعلّموهم" (متى 19:28) فأنتم شهود لي، شهود الحق وليس الخضوع والخنوع أمام قياصرة المال وبائعي الملكوت من أجل التكفير في ولاية، وإمارة مليئة  بشهوة القتل والانتقام، شهود للملكوت،  وليس لكلمات خاوية ولملوك مزيفين، شهود حتى الشهادة… هذا هو دورنا، فلماذا نخاف ساعة الموت، ولكن أو ليس من أجل تلك الساعة، ساعة الحقيقة مدعوون!، نعم ساعة المحبة والحقيقة ما هي إلا ساعة الموت ، بل ساعة الخلاص ، ومن اجلها جاء ربنا (يو27:12)  ولِمَ التعجب، ألم يلبس إلهنا ضعفنا وحمل الصليب ؟، ألم يتجلى في هشاشة سر الغفران؟.

نعم، قلتها وقالوها وكتبها التاريخ ، ويدركها الأعداء قبل آل البيت إنّ المسيحيين أصلاء، نعم أصلاء ونسيج في الأصالة، ولا يجب أن يُنظَر إليهم بقصر النظر بل بحقيقة وأصالة الوطن والمواطن، فهم شركاء لخيرات الوطن ومع جميع أبنائه، والحقيقة إنهم ليسوا أقليات ولا يجوز معاملتهم بهذه النعرة البائسة كما ليسوا من الجاليات أو طوائف فهم لم يأتوا استيراداً عاماً أو خاصاً بل هم في ضمير الوطن وحقيقة الشعب، فلا يجوز الاعتداء عليهم أو طردهم وتكفيرهم، كما لا يجوز تسفيرهم وتهجيرهم وترحيلهم بل أن يكونوا وحدة واحدة، وبحرية القانون والأصالة أن يمارسوا إيمانهم لإنجيلهم وعباداتهم لمسيحيتهم. فالإيمان عقيدة يختارها الإنسان بهبة الحرية، إنها هبة من رب السماء وليس فضلاً أو مكرمةً من حكّام هذا الزمن البائس أو كبار الدنيا الزائلين وبتسلسل عناوينهم أو رؤساء المنابر وبأعدادهم الرقمية والمسؤولية.

 حالنا وزمننا…
حالنا يزداد سوءاً، وزمننا زمن الأزمات والهزيمة والفساد، ليس هزيمة الموصل وسهل نينوى، وليس فساد السرقة وما شاكلها فحسب بل هزيمة الأخلاق والصدق والحقيقة والثقافة والتاريخ والشجاعة، وفساد المصلحية والطائفية وعقودها وتبرئتها وأوراق المحسوبية وأسطر الكبرياء والأنانية لقتل الأبرياء وهم في دورهم ساكنين، وفي حالهم سالكين، وفي طريقهم سائرين، ولشهادتهم حاملين، ولقيم إنسانيتهم مبجّلين، ولكن صراع الحقيقة سيبقى شامخاً مهما اخترع الأشرار ما يسيئ إلى الآخرين وعقيدتهم ومسيرة إيمانهم وغيرة رسالتهم ووفاء عطائهم،من كسر الصلبان وتزييف الصور ونشرها وهدم الكنائس،  فبين الهزيمة والحقيقة صراع وأي صراع، صراع طائفي ومصالح تتآمر بعضها ضد بعض من أجل تسجيل الفساد آيةً، والكذب حقيقةً، ومن الزور شهادةَ حسنِ سيرةٍ وسلوكٍ، بمساحة عباءاتهم، وعلوّ أياديهم، يسيرون في أسواق المدينة ويتربّعون في ساحاتها ليعلنوا الزيف والكذب والمحسوبية والطائفية حقيقة للتجارة البخسة لتدمير الآخرين الأبرياء والمختلفين وهذا ما أوصلنا إلى حال لا نُحسَد عليه بل كله سوءاً، ويأتي السؤال: هل نبقى نطمطم على حقيقة مزيفة؟، وهل مَن يسأل ومَن يجيب؟، وهل سنشهد يوماً لأولئك المزورين والكذابين والفاسدين والمزيفين في أقفاص الاتهام وتُعلَن الحقيقة من على منارات الزمن، في الجوامع والمساجد ودور العبادة، عبر البلاد وعبر البحار والمحيطات والأوطان؟، أم أن كبير الدنيا _ وإنْ كان فاسداً _ يبقى صنماً معبوداً ومبجَّلاً وله يجب الانحناء، ولسلطته الخضوع والخنوع، وله يُنشَد "بالروح بالدم نفديك يا بيه"… 

فبئس الحال وبئس الزمان حيث الفاسدون يتسابقون في نهب حسابات الوطن في وضح النهار، باسم فقراء الدنيا،  وبائسي الحالة،  ومهجري الحروب، إنهم من المفلسين، والرب يسوع قال:"تعرفون الحق والحق يحرركم" ( يو32:8)، وهو الذي قال للخادم الذي لطمه أمام منبر قيافا:"لماذا تضربني، ألأني قلتُ الحقيقة؟" (يو22:18). فحقيقتنا إننا اصلاء الوطن وأبرياء المسيرة في عيش الإيمان بوفاء وحمل الرسالة بوداعة كي نكون أمناء… ليس إلا!.

  • 1
  • 2
  • 3
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً