Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
الكنيسة

سؤال يحيّر الكثيرين: هل حُكِم على يهوذا الاسخريوطي بالهلاك الأبدي؟

© PublicDomainPictures

أليتيا - تم النشر في 31/03/15

الله يعطي الجميع فرصة أخيرة للتوبة عند لحظة الموت، ولا نعرف جواب كل واحد

قال يسوع عنه أنه كان خيراً له أن لا يولد. واعتبره مثالاً للخيانة والانتحار غير المفتدى… تضعه الكوميديا الإلهية في دائرة الجحيم الأخيرة. ولكن، هل تدينه الكنيسة رسمياً؟

إن أول ما يجب قوله هو أن الكنيسة أعلنت رسمياً قداسة عدة أشخاص – وبالتالي خلاصهم الأبدي –، لكنها لم تتخذ الخطوة عينها في مسألة الإدانة. فإن الكنيسة لم تعلن قط إدانة أحد، ولا حتى يهوذا. لماذا؟ الجواب بسيط. لأننا لا نعرفه حق المعرفة، ويبدو أن هذه هي مشيئة الله. الله يعطي الجميع فرصة أخيرة للتوبة عند لحظة الموت، ولا نعرف جواب كل واحد.

لذلك، فإن الإجابة التي نقدمها هنا ليست بالضبط عقيدة الكنيسة أو موقفها، وإنما هي تعكس أفكار المسيحيين حول المسألة. وإن قول الرب “كان خيراً له أن لا يولد” هو في الحقيقة السبب الذي جعل من المسألة محور الكثير من النقاش. دون هذا القول، لظل الأمر مجهولاً. لا بد من الأخذ بالاعتبار أن نهاية يهوذا متسمة باليأس أكثر منه بالخيانة. إن السرد الإنجيلي واضح في الإشارة إلى أنه ندم على الخيانة، لكن اليأس دفعه إلى الانتحار.

مع ذلك، في مثل هذه الحالة، يبقى هناك دائماً هامش للتوبة عن هذا الأخير كما تتم التوبة عن الخطأ الأول. إن حجم الخطيئة لا يجعلها خطيئة لا تفتدى، وإنما الأمر الذي لا يُفتدى حقاً هو عدم التوبة النهائية.

إن الحجة التي تصب في صالح الإدانة واضحة: إن بلغ أحد ما السماء، لا يمكن الإنكار بأنه كان خير له أن يولد. وإن الحجة التي تدعم أن السابقة ليست حاسمة (لا أحد يسعى إلى إظهار أنه خلُص) هي أنه يمكن للأطفال الذين لم يولدوا أن يذهبوا إلى المجد، ولذلك، فإنهم من خلال عدم مرورهم بالمطهر يتمتعون بمصير أفضل ممن يمر به.




إقرأ أيضاً
ماذا يفعل الله بصلواتنا عندما نشعر انه لا يستجب لنا؟

هل يمكن للرؤى الخاصة (مع الإشارة إلى أن محتواها لا يشكل بالضبط جزءاً من إيمان الكنيسة) أن تقدم شيئاً؟ أجل، ولكننا هنا أيضاً لا نجد إجابة حاسمة تماماً. سأذكر إجابتين للشخص عينه: القديسة كاترينا السيينية، ملفانة الكنيسة.

الأولى: هذه هي الخطيئة التي لا تُغتفر أبداً، لا الآن ولا في أي وقت: رفض واحتقار رحمتي. وهذا ما يسيئ إلي أكثر من كافة الخطايا الأخرى. لذلك، فإن يأس يهوذا أزعجني أكثر وشكل إهانة لابني أكثر من خيانته. بالتالي، فإن الذين يفعلون ذلك يُلعنون بسبب رأيهم الخاطئ في اعتبار خطيئتهم أكبر من رحمتي.

الإجابة الثانية: لن أقول لك ما فعلته مع يهوذا لكي لا يستغل أحد رحمتي. مع كل هذا، يمكنك التفكير كما تشائين.

من الواضح أن ما تقدم لا ينتقص بأي شكل من الأشكال جسامة خطأه، وأن اسم يهوذا بقي وسيبقى نموذج الخائن.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
موت
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً