Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
غير مصنف

الدولة الإسلامية هي الاستجابة العنيفة للفراغ الذي يشعر به الشباب المسلم في الغرب

© Al Furqan

أليتيا - تم النشر في 31/03/15

ميلان/ أليتيا (aleteia.org/ar) – لم تجد الدولة الإسلامية صعوبة في تجنيد الأطفال دون السن القانونية، بما في ذلك الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 إلى 11 عام. بينما تواجه صعوبة متزايدة في تجنيد البالغين. فمنذ بداية العام، حوالي 120 شخص فقط فوق سن 18 قد انضم إلى "الحرب الجهادية " في سوريا.

و بالرغم من ذلك، استطاعت الدولة الإسلامية استقطاب ما لا يقل عن 400 طفل دون السن القانونية في المناطق التي تسيطر عليها في سوريا و أرسلتهم إلى معسكرات التدريب الديني و السياسي و العسكري.

و بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان في لندن فإن هؤلاء الأطفال ينتمون إلى ما يسمى "أشبال الخلافة". و يقول الخبراء أن الدولة الإسلامية تختار هذه الفئة العمرية بسبب سهولة السيطرة على عقولهم. كما تقوم الجماعة بتشجيع الآباء على إرسال أطفالهم إلى معسكرات التدريب. و في بعض الأحيان تأخذ الأطفال بموافقة الوالدين مقابل المال.

يتم تدريب المجندين الصغار و إشراكهم في العمليات العسكرية و الفيديوهات الدعائية (كالطفل البالغ من العمر 11 عاماً، الذي قتل اثنين من "الجواسيس الروس") أو للحراسة أو كدروع بشرية في الأهداف الحساسة.

و في أوروبا، الشبان المسلمين، من الجيل الثاني أو الثالث في الغالب، مستهدفون أيضاً لأنهم غالباً ما ينفرون من بيئتهم. تأخذهم الدولة الإسلامية و تقدم لهم الإغراءات بإشباع غرائزهم الجنسية و المغامرة و إصلاح الذات. و يستخدم الجهاديون الدين لغرس نظرتهم السياسية و الاجتماعية في المجندين.

و لفهم هذا الواقع المقلق بشكل أفضل، تحدثت آسيا نيوز إلى خبيرين (مسيحي و مسلم) حول موضوع الهجرة و التطرف الديني الطائفي؛ الأب باولو نيسيلي كاهن من المعهد البابوي للبعثات الأجنبية و خبير الدراسات الإسلامية و أستاذ في مكتبة الأمبروزيانا، و الأستاذ وائل فاروق مدرس اللغة العربية في الجامعة الأمريكية في القاهرة و أستاذ في جامعة ميلانو كاتوليكا.

قال الأب نيسيلي أن هناك "جانباً دينياً و اجتماعياً" لنفوذ الدولة الإسلامية على الشباب المسلم في أوروبا. الحالة الأولى "لا تتطلب معرفة عميقة بالقرآن". و تستخدم الجماعة نصوصاً من الكتاب المقدس "لدعم وجهات النظر و التفسيرات المتعصبة" و تجذب هؤلاء الشباب.

و من الناحية الاجتماعية فإنهم يسعون للخروج من الحرمان الثقافي و الاقتصادي. فرنسا هي حالة كلاسيكية بضواحيها المليئة بغير الأسوياء من الشباب الذي لا يملك هوية، فيقدم لهم الجهاديون دور و هوية واضحة المعالم. و معظم حالات اعتناق هذه العقيدة تحدث في السجون.

يقول الكاهن أن هؤلاء الشباب في الغرب "غير مندمجين في النسيج الاجتماعي و الثقافي" لأن ثقافتنا "فقدت عنصرها الديني". فنرى أن الشباب المسلم يكافح للعثور على الهوية، لأنه يشعر بغياب "المرجعية الشاملة".

وائل فاروق أحد الذين طوروا البرامج و اتخذوا مبادرات في مجالات التاريخ و الأدب العربي لتمكين الشباب المسلم من معرفة المزيد عن ثقافتهم بطريقة خالية من المعيقات الإيديولوجية و الأصولية.

يقول فاروق أن السبب الرئيسي لجاذبية الدولة الإسلامية هو الفراغ الذي يراه هؤلاء الشباب في المجتمع الغربي. التطرف و العنف ليست عناصر جديدة و لم تظهر مع صعود الدولة الإسلامية.

و يرى الأستاذ فاروق أن هناك مشكلة "عامة" تتعلق بالإيطاليين الشباب و المهاجرين من الجيل الأول المستبعدين عن المجتمع و الثقافة. فما الثقافة أو الهوية التي يملكها شاب في الثمانية عشرة من عمره؟ و ما هو النموذج الذي من الممكن أن يكون مصدر إلهامه؟ "هذه هي التساؤلات الحقيقية". "على المرء أن يحلل الأسباب العميقة، بدءاً بالعلمانية التي تناقض كل إيديولوجية،  فتصبح السلطة هي نفسها الدين".

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً