Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
أفضل ما في الويب

هل نحن بحاجة الى الاعتراف؟

Jeffrey Bruno

أليتيا - تم النشر في 30/03/15

أود الذهاب للاعتراف إلا أنني لا أشعر بالذنب لاقتراف الخطايا، فهل يُغفر لي؟

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) – عزيزي الأب مايك،

أود الذهاب للاعتراف إلا أنني لا أشعر بالذنب لاقتراف الخطايا، فهل يُغفر لي؟

انها تجربةٌ شائعة جداً! ففي نهاية المطاف، شعورنا بشيء من الرضى هو من الأسباب الأساسية إن لم يكن السبب الوحيد لاقترافنا الخطايا! فحتى عندما رأت حواء التفاحة، وجدت فيها لذةً ورغبة. ويبدو ان السبب الوحيد لقيامنا بأمر معين هو اقتناعنا بأنه كفيل باسعادنا. وتجعلنا الخطيئة في بعض الأحيان سعداء.

إلا ان السعادة تتبخر شيئاً فشيئاً مع تكاثر عدد الخطايا: يمر الوقت ونشعر بالأذى والفراغ على المستوى الجسدي والنفسي. لكن، وفي بعض الحالات، يتطلب الأمر وقتاً قبل ان تزورنا التعاسة وقد لا نصل في بعض الأحيان الى هذه النقطة حيث ندرك خسارتنا بعد ان انقلبت حياتنا رأساً على عقب وأدرنا ظهرنا للمسيح. تحدثت مع عدد من الأشخاص لم يدركوا كيف ان خطاياهم تُفرغ حياتهم من المحبة والفرح والأمور الجميلة إلا بعد ان تصالحوا مع اللّه. وهذا ما اختبرته على المستوى الشخصي أيضاً.

إن كنت لا تشعر بالذنب لاقتراق الخطايا، فمن الواجب أن لا يمنعك ذلك من المصالحة مع اللّه! فهناك فرق شاسع بين الندم والتوبة فللندم جذور ضاربة في المشاعر . "أشعر" بالسوء. قد تكون هذه خطوة أولى ناجحة إلا انه لا يمكنها ان تكون الخطوة الوحيدة كما وقد لا تكون ضرورية بحد ذاتها. ففي حين يعتبر "الشعور بالسوء" "للقيام بما هو سيء" أمر صحياً إلا ان هذا الشعور وحده لا يضمن العودة الى اللّه وهنا يأتي دور التوبة. 

هذا هو معنى التوبة فهي الخيار بالعودة الى اللّه. ليس عليك الندم على ما فعلته (فصدقني سيتم ذلك مع الوقت) بل عليك ان تتخذ القرار بأنك لن تستمر في هذه الخطيئة. لم ينقذ الندم أحداً. أعرف أناساً شعروا بالأسف والسوء الكبير على خطاياهم التي رفضوا التخلي عنها كما ورفضوا محاولة التخلي عنها. فماذا جنوا من ذلك؟ لا يزالون تعساء وبعيدين عن اللّه. كما واعرف أشخاصاً لم يتمكنوا من زرف دمعة واحدة على خطايا رهيبة إلا انهم اختاروا البدء باتخاذ الخطوات التي تعيدهم الى قلب اللّه وهم اليوم علامات رجاء لكل من يعرفونهم. 

وقد يسأل البعض: "ألا يعتبر ذلك – أي الاعراب عن اسفي خلال الاعتراف في حين لا أشعر بذلك حقاً ضرباً من النفاق؟" أبداً فما من نفاقٍ في ذلك فالهدف الأساسي للاعتراف هو العودة الى اللّه والابتعاد عن الخطيئة. بالإضافة الى ذلك، أين علامة الأسى الحقيقية أفي شخصٍ يبكي ويبكي ولا يحاول ان يتغير أم في شخص رصين، لا يزرف الدموع ويتعهد ببذل قصارى جهده لتفادي الخطيئة في المستقبل؟

نحتاج جميعاً الى مساعدة اللّه لاتمام ذلك فالاعتراف ليس سوى دعوة اللّه لنا للعودة الى المنزل والى حياة جديدة وحتى لو لم نشعر بأننا أفضل حالاً الآن إلا اننا سنكون كذلك في المستقبل. 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً