Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
أخبار

ما الخطأ وما الصواب خلال فترة الخطوبة؟

© PublicDomainPictures

أليتيا - تم النشر في 30/03/15

لست حبيب/حبيبة جسد بل شخص من جسد وروح!

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – سأل شاب البابا يوحنا بولس الثاني خلال اليوم العالمي للشبيبة في باريس: "ما الخطأ وما الصواب خلال فترة الخطوبة؟" فأجابه البابا: "إن الصواب هو كل ما تشعر أنه باستطاعتك القيام به بوجود والدتكَ". فإن طلب منك المسيح العفة خلال فترة الخطوبة، اقبل ذلك! فمن نحن لنعطي خالق السعادة دروساً في السعادة؟

تهدف فترة الخطوبة الى التعرف على شريك حياتك وأم أو أب أولادك. فمن يحب الآن فقط غير آبهٍ بالمستقبل، لا يعرف معنى الحب بل يعيش نزوة فالحب الحقيقي يدوم الى الأبد حتى ولو عرف كسائر العلاقات صعوبات ومشاكل.

ومن غير الجائز اعتبار اي شخصٍ من الأشخاص أداةً للمتعة لتحقيق رغباتنا العشوائية. فالشريك ليس وسيلةً للاستمتاع وإن كنت تستخدمه كما يستخدمك من اجل المتعة المتبادلة فأنتما تعيشان علاقةً تسودها الأنانية! إن الحب الحقيقي لا يبحث عن المتعة في الآخر بل يسعى الى اسعاد الآخر فأنت لست حبيب جسد بل شخص من جسد وروح وسعادة شريكك من سعادتك فتذكر ان اكبر هدية قد تقدمها لشريكك هي المحافظة على عذريته حتى الزواج.

كن مخلصاً لشريكك كما تريده ان يكون مخلصاً لك فالخيانة سرطان الحب. وابحث عن شريك يتوخى الحشمة فمن لا تهتم لذلك تريد ان يُحبها الآخرون ويُقدرها على جسدها لا على جوهرها فغنى الجسد جزءٌ لا يتجزأ من الكرامة والنعمة.

إن الخطوبة هي المدرسة التي تعلمنا الحب تحضيراً للزواج وهي المدرسة حيثُ يتعمق شخصان في التعرف على بعضهما البعض ويتعلمان محبة بعضهما البعض حقيقةً والتخلي عن ذواتهما ليبذل كلّ منهما نفسه في سبيل الآخر كما سيفعل في سبيل أولاده. تهدف الخطوبة الى التعارف وقبول الآخر والاتحاد كزوجَين لتخطي الصعاب. ابقى متيقظاً خلال فترة الخطوبة وغض الطرف قليلاً إذا ما دعت الحاجة بعد الزواج.

ثلاث كلمات مفاتيح من اجل اجتياز هذه المرحلة بنجاح:
1 – اللّه: الصلاة معاً هي سرّ البقاء معاً
2 – الحوار: كلما ازداد الانسجام الروحي، ازداد الانسجام الزوجي. فعلى كلّ اثنين تباحث قضايا الدين والزواج والانفتاح على الحياة وتعليم الأطفال في المستقبل، إلخ.  والتأكد عبر الحوار ما إذا كان حبهما ينضج وعلاقتهما تتطور وطرح الأسئلة من قبيل: هل من انسجام في علاقتنا ام ان المشاكل والخلافات متكررة؟ ولماذا؟ هل هواياتنا ومثلنا العليا تتكامل بانسجام ام هي سبب دائم للخلافات؟

3 – التفاصيل: لا يعرف الحب سكوناً فهو يستخدم كلّ ذكرى غذاءً له  والذكرى الفرحة الجميلة تُنمي الحب وتغذيه حتى ولو كانت تفصيلاً. إن الحب نارٌ من الواجب ابقاءها متقدة. فيقول سينيك: "من اراد الحب فليُحب"! 

وإليكم صلاة الحبيبَين نتركها زوادةً لكم:
اضطرمت في قلبي يا رب
شعلة الحبّ
فأحببتُ شخصاً تعرفه وتحبه
وضَعتَه امام عينَي 
وعرفتني عليه يوماً.
أشكركَ على هذه النعمة 
التي ملأتني سعادة 
وجعلتني اتشبه بكَ، انت إله الحب
فساعدتني على فهم وتقدير 
الحياة التي اعطيتني إياها.
ساعدني كي لا أبدد هذه الثروة 
التي وضعتها في قلبي
وعلمني ان الحب عطاء
لا يلتقي والانانية ابداً
وان الحب نقاء
بعيدٌ كل البعد عن اللؤم والانحطاط
وان الحب يؤتي ثمار
وعليه منذ اليوم ان يُحضر
عالماً جديداً نعيش فيه معاً.
أطلبُ منك يا رب 

من اجل من ينتظرني ويُفكر بي
من اجل من يمشي معي الطريق
ان تجعلنا نستحق بعضنا البعض
فنكون سنداً ونموذجاً لبعضنا البعض.
ساعدنا ونحن نتحضر للزواج
على ان نكون على قدر المسؤولية
لكي تُحرك روحَينا منذ الآن افكارنا 
فتقودها بحبّ.
آمين

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
صلاة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً