Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 05 ديسمبر
home iconروحانية
line break icon

الأسبوع الحاسم

Enrique Ballarin

أليتيا - تم النشر في 29/03/15

كيف نعيش أسبوع الآلام؟

روما / أليتيا (aleteia.org/ar). – بعد إبحارٍ وعناءِ سفرٍ طويل في الصّوم الكبير وبعد استقبال ملك الملوك في أورشليم راكباً على أتان بهتافات "هوشعنا لابنِ داود" في أحد الشّعانين، تبلغ الكنيسة ميناء الخلاص لتغوص في سرّ فاديها المتألّم من خلال زمنٍ قصيرٍ بأيّامهِ وعظيمٍ بأحداثه.

إنّه "أسبوع الآلام" الّذي يدعونا للتّأمّل في آلام يسوع ولعيش رجاء القيامة والإنتصار على الموت، ففي الأيّام الثلاثة الأولى نتذكّر ثلاثة مشاهد من الإنجيل المقدّس، الأوّل يوم "إثنين الآلام"، فيه يَلعَن المسيح التّينة التي بيَباسِها ترمز إلى دمار أورشليم وهيكلها ونَبْذ الشّعب غير المؤمن به (متى 21/17-27)، وفي الثاني أي "ثلاثاء الآلام" يُعلن يسوع أنّ على المؤمنين به أن يجتهدوا ويدخلوا من الباب الضّيّق إلى ملكوت الله لأنّ من يبقى في الخارج يكون قد حَكَمَ على نفسه بالبكاء وصريف الأسنان (لو13/22-30)، أمّا الثالث "أي أربعاء الآلام" أو "القنديل"، فيه ينعقد مجلس أحبار اليهود بمعظم أعضائه لتتمّ المؤامرة (يو11/47-54). وفي هذا اليوم تُبارك الكنيسة الزّيت الّذي تَمْسَح به جباه المؤمنين لأنّ الزّيت يرمز إلى دخول النّعمة والشّفاء من الأمراض وتضميد الجراح (مثل السّامريّ: لو10/25-37).

وفي اليوم الرّابع أي "خميس الأسرار" فيه يدخل الشّيطانُ يهوذا الإسخريوطيَّ فيسلّم المسيح مقابل ثلاثين من الفضّة بعد الإحتفال بالعشاء السّرّيّ الّذي فيه أسّس يسوع "سرّ الإفخارستيّا" أو "سرّ القربان" وفيه أيضاً أسّس "سرّ الكهنوت" بقوله "إصنعوا هذا لذكري" (لو22/1-23). ويُسمّى أيضاً "خميس الغسل" إذ أثناء القدّاس يقوم الكاهن برتبة "غسل الأرجل" مقتدياً بالمسيح الذي غَسَلَ أرجل تلاميذه. وفي ختام القدّاس يُنقَل القربان من بيته في المذبح الكبير إلى مقرّ يكون قد أُعِدّ ليكون سجناً للمسيح يُقيم فيه حتّى وقت المحاكمة يوم الجمعة العظيمة. وبعدها تتوالى زيارات المؤمنين لسبع كنائس تَيَمُّناً بالعبادة التي نشأت في فلسطين مع شروق المسيحيّة والتي انتقلت مع القدّيس PhilippoNeri إلى مدينة روما في مطلع القرن السّادس عشر.

اضغوا هنا لقراءة لماذا وكيف نزور سبع كنائس

أمّا في اليوم الخامس أي "الجمعة العظيمة"، فيه يمتنع الكهنة عن القدّاس مكتفين برتبةٍ تدعى "رسم الكأس" أو"القدّاس السّابق تقديسه" يتناول فيها الكهنة والمؤمنون القربان المحفوظ من قدّاس خميس الأسرار، وتُخلى الكنائس من القربان وذلك دليل على حداد الكنيسة وحزنها، وتقام رتبة سجدة الصّليب إكراماً لمن بَذل نفسه عنّا قرباناً وفداءً والّذي قام من بين الأموات؛ فحداد الكنيسة على موت فاديها ليس حداداً على ميتٍ بالبكاء والنّوح، بل بالصّوم والصّلاة والحياة البارّة. وفي المساء وبعد صلاة مساء سبت النّور، تُتلى طلبة الآلام.

أمّا اليوم الأخير من أسبوع الآلام، أي "سبت النّور"، فيه نزل يسوع إلى القبر وافتقد الرّاقدين وبشّرَهم بالقيامة والحياة الجديدة، وهو يوم فريد من السّنة الطّقسيّة لا يُحتفل فيه بالقدّاس ولا برتبة رسم الكأس، بل يُحتفل برتبة "صلاة الغفران" وهي رتبة مصالحة وتوبة جَماعيّة، في ختامها يُعلن المحتفل "المسيح قام حقّاً قام" لتعود وتلتئم الجماعة الكنسيّة في السّاعة الأولى من أحد القيامة الكبير يوم قام المصلوب الفادي منتصراً مهدِّئاً روع التّلاميذ مُعِيداً إلى نفوسهم السّلام.

في الختام، "أسبوع الآلام هو، لنا، كالميناء لربابنة السّفينة، كالجائزة للعدّائين، كالإكليل للمصارعين. إنّه مصدر كلّ خير فيه نجاهد لِنَيل إكليل الجائزة. ونسّميه أيضاً الأسبوع العظيم! لا لأنّ أيّامه أطول من سواها، بل لأنّ الرّبّ صنع فيه العظائم" (القدّيس يوحنّا فم الذّهب).

العودة الى الصفحة الرئيسية

Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً