Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر
home iconغير مصنف
line break icon

قراءة في كلمات الأسقف الأرثوذكسي الذي اختُطِف في سوريا قبل نحو عامين

Mar Gregorios Yohanna Ibrahim - © Aid to the Church in Need / Catholic News Agency

http://www.catholicnewsagency.com/news/read-the-words-of-an-orthodox-bishop-kidnapped-in-syria-nearly-two-years-ago-40244/<br /> <br /> <br /> &nbsp;

CNA/EWTN - تم النشر في 17/03/15

حلب/ أليتيا (aleteia.org/ar) – في 22 نيسان عام 2013 اختُطِف في سوريا كل من المطران بولس يازجي رئيس طائفة الروم الأرثوذكس في حلب، و المطران غريغوريوس يوحنا إبراهيم رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في حلب، بالقرب من الحدود التركية، و قُتِل سائقهم الشماس فتح الله كبود.

اليوم وبعد مرور 23 شهر، لا يزال المطرانين مفقودان، و قد ترددت أنباء أن واحداً منهما لا يزال على قيد الحياة. وكان المطرانان قد اختُطِفا في طريق عودتهما على الحدود التركية حيث كانا يفاوضان للإفراج عن الكاهنين، الأب مايكل كيال و الأب ماهر محفوظ، الذين كانا قد اختُطِفا في شباط عام 2013.

المطران إبراهيم و المطران يازجي ليسا سوى اثنين من العديد من ضحايا الأزمة السورية التي تدخل اليوم عامها الخامس.

حصدت الحرب أرواح أكثر من 220000 شخص، و هناك حوالي 3,9 مليون لاجئ سوري في البلدان المجاورة معظمهم في تركيا و لبنان، و يعتقد أن 8 ملايين من الشعب السوري نزحوا داخلياً بسبب الحرب.

قبل حوالي أسبوعين من اختطافه، و بعد مرور عامين من الحرب، قال المطران إبراهيم لBBC العربية أن المسيحيين السوريين هم في نفس الوضع كما المسلمين:"المسيحيون ليسوا مضطهدين و لا توجد خطة لقتلهم. الجميع يحترمهم. الرصاص يطلق بشكل عشوائي و لا يستهدف المسيحيين لكونهم مسيحيين".

و كان المطران إبراهيم قد كتب كتاباً باللغة العربية في عام 2006 بعنوان "قبول الآخر". و في ذلك الوقت، قبل بدء الحرب، كان السوريون من مختلف الأديان يعيشون معاً في سلام.

و تُرجِمت مقتطفات من هذا العمل تركز على "حوار الحياة" إلى اللغة الانكليزية لعون الكنيسة المتألمة و يظهر في الأسفل الشكر للمنظمة الخيرية الكاثوليكية الدولية التي قدمت 2,8 مليون دولار من المساعدات العاجلة لمسيحيي سوريا:

لا تدعو تعددية الأديان والمذاهب بالضرورة إلى صراع فيما بينها لأن الإرث المشترك في التعاليم الدينية يؤكد وحدانية الله وتعدد الشعوب.

كلما اقترب المسيحيون و المسلمون من مصادر التعليم الإلهي فإنهم سيشعرون بأن التراث المشترك بينهما هو جزء لا يتجزأ من الإيمان الشامل للعلاقة بين الرجل (الضعيف) و الخالق (الجبار). فالمسيحي يقول لدينا إله واحد و المسلم يقول لا إله إلا الله.

من هذا الفهم للتراث المشترك يأتي مفهوم "حوار الحياة" – الذي ندين له بالتعايش السلمي و ازدهار مجتمعاتنا. لكن حتى في ظل التنوع العرقي و الديني الغني للنسيج الطائفي، فإنه ليس كمفهوم التعددية الثقافية التي تبرز في المجتمع الغربي.

"حوار الحياة" هو وسيلة بسيطة و عفوية و طريقة حياة طبيعية – نوع من التعايش الذي يتبع  قيم التضامن و الإنسانية و عدم التحيز و قبول الآخر دون قيد أو شرط. قد يجادل البعض بأن لدينا "حوار حياة" يعتمد على المبادئ الواردة في اتفاقية جنيف. لكن هذا ليس صحيحاً، فحوارنا له قوانينه الخاصة الغير مكتوبة، و يسبق قيم المفهوم الغربي الجديد للتعايش و الحوار.

"حوار الحياة" هو حدس مدمج: و يتم اختبار قيمه على مدار قرون من التعايش، سواء في حالات السلم و الحرب، مع أو بدون وسائل الإعلام و مراقبي الأمم المتحدة. لا حاجة لدروس التوعية و الدورات التدريبية أو حملات جمع التبرعات.

"حوار الحياة" يبدأ مع الخطوات الأولى للطفل الصغير في الحي، و يستمر في دار الحضانة و المدارس، و هكذا فمع مرحلة البلوغ يكون الناس قد اكتسبوا الخبرات الأولية للتعايش و إبقاء الحوار حيّاً و بنّاءً. و من المفهوم أن هذه القيم ليست سلعة، و ليس عليها تاريخ لانتهاء الصلاحية. و مع ذلك فلا مناعة لديها و حساسة للغاية لتقلبات الأمن و القانون و النظام في بيئتنا. و لذلك فهي ليست من المسلّمات، إنما بحاجة للرعاية المتواصلة و الصيانة و التحسينات.

يعكس "حوار الحياة" كوننا جميعاً أبناء الله و مخلوقين على صورته. نحن جميعاً في نفس القارب و نركب الموجة نفسها و نواجه نفس الظروف الصعبة. كثيراً ما نجد أنفسنا في مناطق مليئة بأسماك القرش و أقاليم مجهولة. ليس من الضروري أن يكون الجميع قادراً على الرد بالمثل. لكن بالنسبة لنا مبدأ البقاء للأقوى ليس خياراً، و لا يمكن أن نعرف من الذي سيصل إلى القمة. "حوار الحياة" يتوقف على قبول الآخر و يتجنب الفروق الدينية أو الطائفية.

في هذه المرحلة من تاريخنا، عندما أصبحت الحرب جزءاً من الحياة اليومية، لا يوجد حاجة أكبر من "حوار الحياة". و نرى كم أن "حوار الحياة" منيع، و ما مدى فعاليته في هذه الظروف الصعبة – خاصة مع العديد من العوامل الخارجية القادمة إلى بلدنا بهدف تدمير طريقتنا في الحياة و الإخلال بتعايشنا السلمي.

فلنأمل و نصلي كي لا تكون جروح الحرب الأهلية عميقة فتقف في طريق الشفاء والنجاة "لحوار الحياة" و تعايشنا الحضاري.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً