Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر
home iconغير مصنف
line break icon

واشنطن تعتزم "إحياء" جماعة الإخوان المسلمين ضد الدولة الإسلامية

<a href="http://www.shutterstock.com/pic.mhtml?id=209958724&amp;src=id" target="_blank" />Washington DC, Capitol Building</a> © Abadesign / Shutterstock

أليتيا - تم النشر في 14/03/15

بيروت/ أليتيا (aleteia.org/ar) – أدى وصول الملك سليمان إلى الحكم في المملكة العربية السعودية إلى ثورة في القصر، وفقاً للباحث الفرنسي اللبناني الذي اشترط عدم ذكر اسمه. إن الحدثين الذين أشارا إلى هذا التحول هو رحيل الأمير بندر بن سلطان (65عاماً) الرئيس السابق للمخابرات السعودية، و القرار للتوصل إلى تقارب مع الإخوان المسلمين.
يوضح الباحث أن البيت الأبيض يؤيد بشدة هذا القرار، مشيراً إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية تلقت مؤخراً زيارة من وفد مؤلف من قيادات جماعة الإخوان المسلمين. و بالنسبة للولايات المتحدة فإن "جماعة الإخوان ليست جماعة إرهابية و لا هم أتباع للعنف". التقى الرئيس أوباما مؤخراً أمير قطر القريب جداً من جماعة الإخوان.
من الواضح أن مثل هذا التحول في الدبلوماسية السعودية و الولايات المتحدة يشير إلى الرغبة في استمالة جماعة الإخوان المسلمين في الحرب ضد الدولة الإسلامية (داعش) و تنظيم القاعدة في العراق و سوريا و ليبيا و تونس و مصر و اليمن.
على الرغم أن هذا من شأنه أن يجلب أربحاً للولايات المتحدة إلّا أنه يثير المخاوف بشأن الحركات المؤيدة للديمقراطية في الدولة العربية. فأولاّ سيزعزع استقرار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي يحارب "الإخوان". و بالنسبة لواشنطن فهذا سيشكل خطراً كبيراً كما هو الحال في العراق.

فشل الإستراتيجية:
بالنظر إلى عهد الملك عبد الله، كان بندر بن سلطان الداعم القوي للمنظمات الوهابية المتطرفة لمواجهة إيران و روسيا، خاصة في العراق و سوريا، بما في ذلك تنظيم القاعدة و الدولة الإسلامية مع خطتها في إعلان الخلافة.
يشير الباحث إلى عنصرين مفاجئين في إستراتيجية رئيس المملكة العربية السعودية في التجسس و هما انعدام الثقة و الكراهية لإدارة الولايات المتحدة الديمقراطية و الولايات المتحدة بشكل عام.
قد يبدو مثل هذا الموقف مستغرباً نظراً لحقيقة أن بندر بن سلطان خلال مهمته الطويلة بصفته السفير السعودي في واشنطن، قد شكل روابط قوية مع نخبة السياسة في الولايات المتحدة ناهيك عن علاقته مع بوش و أقطاب الصناعة في الولايات المتحدة.

الثورات الديمقراطية
فيما يتعلق بالسياسة المتبعة من قبل بندر بن سلطان في الأشهر الأخيرة، لا بد من الإشارة إلى عنصر آخر و هو خوفه من أن يقوم الرئيس الأمريكي أوباما بدفع "الثورات الديمقراطية" بقيادة جماعة الإخوان المسلمين في شبة الجزيرة العربية و في المملكة نفسها … و هو الوضع الذي من الممكن أن يؤدي إلى غزو اليمن من قبل الحوثيين الشيعة الموالين لإيران، و بالتالي حشر أعضاء حزب الإصلاح و هو الفرع اليمني القوي لجماعة الإخوان المسلمين.
إن الإستراتيجية الجديدة المشتركة بين الولايات المتحدة و السعودية تستلزم استعادة الإخوان المسلمين كقوة مؤثرة في جميع أنحاء العالم العربي بدعم من قطر و تركيا.

على المدى القصير و على المدى الطويل
ما هي أسباب هذا التحول في الأحداث؟ على المدى القصير إن الرئيس أوباما يريد تدمير داعش التي أصبحت العدو الأول لأمريكا. و للقيام بذلك يمكن الاعتماد على أكراد سوريا و العراق و الشيعة العراقيين (بدعم من إيران و حزب الله).
في العراق، أوباما و حلفاؤه يريدون استعادة السيطرة على الموصل، أكبر مدينة سنية في سها نينوى. و على ما يبدو فإن مشاركة جماعة الإخوان المسلمين و القبائل السنية في هذا الهجوم لا غنى عنه.
في اليمن يواجه الحوثيون الشيعة القاعدة التي استقرت في الجنوب و الشرق مدعية تجسيد "المقاومة السنية". و بالنسبة للأمريكيين فقد حان الوقت لإحياء التجمع اليمني للإصلاح (الإخوان المسلمين و القبائل) لتوفير بديل عن 55% من اليمنيين السّنّة.

في مصر يأمل الرئيس أوباما بالتوفيق بين الرئيس السيسي و الإخوان المسلمين من أجل وقف الجهاديين الوهابيين، خاصة في سيناء و في المدن الكبرى.
و حتى في ليبيا فإن التقارب بين الإخوان و التحالف قد يبطئ نمو الدولة الإسلامية و أنصار الشريعة التي تهدد منطقة الساحل و المغرب العربي. بالنسبة للرئيس أوباما هنا أيضاً لا يمكن لجماعة الإخوان المسلمين إلّا أن تحارب الدولة الإسلامية. إن جماعة الإخوان المسلمين موجودة في الواقع في جميع الدول العربية و منظمة تنظيماً جيداً و يدعي بأنه "معتدل" و على استعداد للتعاون مع واشنطن.

على المدى الطويل يعتقد بعض المراقبين أن الولايات المتحدة تريد إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط من خلال التشجيع على ظهور الدول الاتحادية الضعيفة و ربط مكونات عرقية و دينية مختلفة بهدف ضمان أمن إسرائيل.
إن كانت الولايات المتحدة و الإخوان المسلمين ستتحولان إلى حلفاء فسوف يكون الإخوان ممثلين، و لو بشكل جزئي، عن العرب في مختلف البلدان المعنية.
إلى أين ستقود تكتيكات و استراتيجيات الولايات المتحدة؟ و هل ستهزم الدولة الإسلامية؟ و هل سيتحالف الغرب مع الإخوان المسلمين بالفعل؟ هذا ما سنكتشفه قريباً.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً