Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
روحانية

وصايا الفرح العشر

UK Catholic/Mazur

L'OSSERVATORE ROMANO - تم النشر في 13/03/15

شهادة كرملي يشعر أنه حقق ذاته من خلال دعوته

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – للأب خيسوس كاستيانو سيرفيرا، رهبنة الكرمليون الحفاة.
أعتبر نفسي شخصا سعيدا، حقق ذاته من خلال دعوته وأشعر بأنه عليّ أن أشهد  على ما أعيش وأن أقدم قائمة بالوصايا العشر التي حققت سعادتي وطبعت تجربتي الفرحة. فكتبت الوصايا العشر للسعادة بجوانبها الإيجابية والسلبية.

1 – فرح المجانية
 أي الشعور دائماً بالامتنان والمجانية. فيفتحالامتنان القلب لتقديم الشكر لله كما تساعد المجانية على تقدمة الذات إلى الآخرين دائما، بعد التجرد من الأنانية. ينبع الامتنان من تجربة واعية لما أعطانا اياه الله، نعيشه كل يوم في أوقات الصلاة الطويلة وفي لحظات التأمل القصيرة. وهو يجعل القلب أوسع. تتيح لك المجانية الخدمة في الحب كما وتزيد من القدرة على المحبة وبالخروج من الذات والتمتع بمباهج التواصل والاتصال والإبداع العديدة. انها هبة الحياة التي تُقدم للآخرين والتي تجعلك تعيش بالحياة بكل معانيها وتكون راض عن نفسك.

2 – أمام الله في الصلاة
نشعر في بعض الأحيان ورغماً عنا بمناطق رمادية تسكن كياننا على الرغم من السعادة الجوهرية. ويكفي الغوص قليلاً في العمق لنجد الجذور الصغيرة لأحزان روحنا، وهي كناية عن عقد صغيرة لا تسمح للفرح بأن يسري وثقوب صغيرة في الروح تتدفق منها طاقتنا الروحية فنفقدها. نحن بحاجة إلى القليل من التواضع  لبلسمة جراحنا. وتقول تيريزا الأفيلية ان الاعتدال هو القدرة على استيعاب الآخرين، واستيعاب أنفسنا بصورة خاصة، وهو علاج مسيحي جيد لأمراض الروح. وثبةٌ نحو الواقعية، في قبول الواقع، في رحمه الله، ومن ثم الصعود متجددين.

3 –  التغلب على الإغراءات المناهضة للفرح
 نُجرب في لحظات عديدة ضد الفرح! انه وقت الكسل الروحي! لحظة تأمل وصلاة مطولةوتأمل لترتيب حياتنا كافية للتغلب على ذلك. يقال ان غياب توازن القيم ووظائف الانسجام الروحي الجيد هي السبب وان  بعض المجالات المهمة في حياتنا (المشاعر والصلاة والراحة والتأمل والترفيه إلخ) لم تعالج إلى حد ما. ان لمسة من التوازن كفيلة باعطاء الفرح. يعني ذلك معالجة الأمر، والغوص مرة جديدة في مصدر الفرح الحقيقي، لغمر ظلام الروح بالنور.

4 – جمال الحياة اليومية
 ان الحياة مزروعة من الصباح بأفراح صغيرة ومفاجآت: المشاركة بالقداس جيدا، لقاء اخوتنا وأخواتنا، القاء التحية الفرحة، الاتصال الهاتفي، القاء نظرة سريعة على الصحف والتلفزيون والطعام والنظافة الشخصية والراحة والنجاح في مهمة والتأكد من وجود الصداقة… انها لروحانية صحية أن نقبل بامتنان هذه الأفراح التي تأتي من مصدر الفرح،ناظرين الى الحياة الروحية بالكثير من الإيجابية لا السلبية. ويتضاعف الفرح ويزيد إن كنت تعيش جميع هذه الأشياء بصحبة الاخرين فتعطيهم وتتلقى منهم.

5 – فرح الصداقة
 ان الفرح الروحي بالنسبة لي هو تجربة صداقة جيدة مع القديسين في السماء وأولئك الذين هم على الأرض. اعتبر الصداقة مصدر الفرح، على الرغم من أنه يجب أن تمر بعملية تنقية ضرورية. ألخص الفرح الروحي بأن يكون لك أصدقاء وصديقات، لهم قيمة كبيرة في الكنيسة والشعور بأنهم يقدرونك. واعتبر طلب التعاون مصدر فرح يحثك على إعطاء أهمية كبيرة للصداقة في الحياة الدينية وفي الكنيسة. أنا أحبذ كنيسة ودية وأخوية أي فرحة وقادرة على التعايش مع الجميع. ولكنني أشعر بالسعادة لأنني على علاقة صداقة جيدة مع الله والمسيح، ولكن أيضا وبطريقة خاصة جداً، مع الروح القدس الذي يعزيني ويدافع عني.

6 – وفي حكمه الحاضر
 يكمن سر الفرح في القدرة على عيش الوقت الحاضر. في الواقع، لا نستطيع عيش سوى الحاضر ولكن إن أصبح هذا الحاضر وهما يجعلنا ننظر إلى الوراء فنقع في خطر التحول الى تماثيل من الملح كزوجة لوط؛ وإن هربنا من الحاضر نحو مستقبل  الذي لا يزال غير موجودا، وقعنا في خطر العيش بعيدا عن الواقع وعن مكان وزمان الحياة في الحاضر. ان عيش الوقت الحاضر هو الاعتماد على الله والقدرة على إبقاء القدمين على الأرض والتصدي للمشاكل واحدة تلو الأخرى والتغلب على القلق، الواحد تلو الاخر، من أجل البقاء في الفرح. يعني الفرح أن تكون أنت نفسك وان تؤمن برب اللحظة الراهنة وتشعر بأنك حيث يريدنك الله أن تكون وتفعل ما يريدك أن تفعل. هذا هو الفرح الحقيقي، أما الباقي فأوهام عبثية ومنبع الاستياء.

7 – دفء العلاقات
 وأعتبر الود الذي أحاول التسلح به لدى معاملة الآخرين والمودة التي يعاملونني بها مصدرٌ للفرح ، لأن "الحب يوّلد الحب"، كما تقول تيريزا الأفيلية . وأنا اتبع قاعدة قديسي يوحنا الصليب: " ضع الحب حيث لا يوجد الحب، فتحصل على الحب". لقد قرأت هذه الكلمات الجميلة لفينشانسو دي باولي التي أرضتني كثيراً، "إذا كانت الأعمال الخيرية تفاحة، فالود يكون لونها. نرى في بعض الأحيان أناساً وجوههم جميلة حمراء وملونة، مما يجعلهم جميلين وممتلئين بالحياة. أما إذا كانت التفاحة هي الصداقة، فالود هو لونها. هل تفهمون كيف أن كرم الضيافة هو فضيلة نعبر من خلالها عن حبنا للاخر، والحب ضروري لإنجاز الخير لمن يتقرب منا؟ ويمكن القول أيضا أن الاحسان هو الشجرة، والأوراق والثمار هم الود، وان كان الاحسان ناراً فالود شعلته ". وأذكر أيضا بشارة وشاهدة الابتسامة ذات المفعول العجيب…

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً