Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 01 ديسمبر
home iconروحانية
line break icon

ما الذي يحصل عندما يقبل البابا ان يُجري اطفال الأحياء الفقيرة مقابلةً معه؟

© TERRE D'AMERICA

أليتيا - تم النشر في 13/03/15

إقرأوا أجوبته على أسئلتهم!!!

الفاتيكان / أليتيا (aleteia.org/ar) – ما الذي يحصل عندما يقبل البابا ان يُجري اطفال الأحياء الفقيرة مقابلةً معه؟ ولا يكون، بطبيعة الحال، محور الأسئلة المطلقين المتزوجين ثانيةً واصلاح الكوريا ومكانة النساء في الكنيسة أو زواج الكهنة ومالية الفاتيكان…. فأطفال وشباب الضواحي مهتمون أكثر بالمواضيع الوجدانية مثل المخدرات والإيمان والعلاقات الافتراضية أو شخصية البابا والسياسة ربما.

فكانت هذه المقابلة التي لم تصدر في احدى الصحف الأرجنتينية الكبرى بل في صحيفة محلية خاصة بشارع فقير في بوينس آيرس. وتوكل رعاية هذا الشارع على المستوى اللاهوتي الى الابن الروحي المدلل لرئيس اساقفة بوينس آيريس السابق، الأب بيبي دي باولا. فهو من جمع الأسئلة العديدة التي وجهها ما يقارب الـ600 شاب وطرحها على البابا خلال مروره بروما في 7 فبراير الماضي. وتعبق فيها رائحة تعاليم يوم الاربعاء على خلفية مسموعة (من قبيل: "فليرافقكم الإنجيل دائماً" ) وجمل خاصة ("إن نكران الله اسوأ الخطايا"). 

توسع رقعة المخدرات وانتصار التجار

في ما يتعلق بالمخدرات، المنتشرة بقوة في الأحياء الفقيرة، أكد رئيس اساقفة بوينس آيريس السابق ان "هناك بلدان خاضعة للمخدرات وهذا أمرٌ مقلق. إلا أن أكثر ما يقلقني هو انتصار تجار المخدرات. يتباهون بانتصارهم. ربحوا ، فيحتفلوا بانتصارهم. وهذا واقع الحال." ويضيف البابا ان "هناك بلدان ومناطق بأكملها تقع ضحية المخدرات." ويتجرأ على القول باحترام في ما يتعلق بالأرجنتين: "كانت منذ 25 سنة ممر المخدرات أما اليوم فتستهلكها. ولست أكيداً إلا انني أعتقد انها تنتجها أيضاً."



أهم ما يمكن اعطاءه للأطفال هو الإيمان

ورداً على السؤال: "ما هو الأمر الأهم الواجب اعطاءه لأطفالنا؟"، يجيب البابا بالقول: "الأهم هو الإيمان. أكثر ما يؤلمني هو رؤية أطفال لا يعرفون رسم اشارة الصليب، فهؤلاء الأطفال لم يحصلوا على أهم ما قد يعطيهم اياه الأب او الأم أي الإيمان." وشدد البابا على اهمية المشاركة والاصغاء واللعب أيضاً: "إن لم تلعبوا مع أولادكم، تحرمونهم من ما تقدمه المجانية من أبعاد."

لا يترك اللّه أولاده

وتابع البابا مفسراً سبب تفاؤله وإيمانه بالإنسان: "باستطاعة كل شخص أن يتغير، حتى أكثر المتعبين. عرفت أشخاص انحدروا الى هاوية سحيقة، وهم اليوم متزوجين وأسسوا عائلة." كيف كان ذلك ممكناً؟ يجيب البابا بالقول ان الأمر منوط بأمرين ثابتَين: الاول هو ان "الانسان على صورة اللّه وان اللّه لا يحتقر صورته بل على العكس ينقذها دائماً بصورةٍ أو بأخرى" والثاني هو "قوة الروح القدس القادر على تغيير الضمائر." ويؤكد الحبر الاعظم بالقول: "هذا ليس بالتفاؤل بل الإيمان بالانسان لأنه إبن اللّه واللّه لا يترك ابناءه ونحن ابناءه (…) نخطئ ونقترف الأخطاء لكن عندما نطلب السماح، يسامحنا الله دائماً ولا يمل من مسامحتنا بل نحن من يتعب من طلب السماح عندما نشعر بالاعتداد بالنفس."

إن الإيمان ليس بشعور ولا بموقف نفسي بل هو هدية

وأضاف البابا في ما يتعلق بالإيمان: "هناك طلعات ونزلات. ندرك في بعض الأحيان وجود اللّه في حين ننساه أحياناً أخرى. (…) إن الإيمان ليس بالشعور. يعطينا اللّه أحياناً نعمة الشعور به إلا ان الإيمان أكثر من ذلك بعد. فهو علاقتي بيسوع المسيح الذي أؤمن بأنه أنقذني." وأكد (مرة جديدة) انه علينا ان نمشي الطريق "والإنجيل في يدنا دائماً. فليكن الإنجيل دئماً في حقيبتكم وفي منزلكم. فهو كلام اللّه وهو الذي يغذي الإيمان. وأخيراً، فإن الإيمان هدية لا موقف نفسي. وإن قدم لنا أحد هدية، نقبلها أليس كذلك؟ فلنقبل إذاً هدية الإنجيل ولنقرأه. فلنقرأ ونسمع كلام اللّه."

نكران اللّه الذي يحبنا اسوأ الخطايا

كيف نغذيه؟ من خلال الإيمان و"الأعمال المثمرة، أعمال المحبة تجاه الآخر! ان أسوأ خطيئة نرتكبها بحق المحبة هي نكرن شخص، نكران شخص يحبنا بتصرفنا وكأننا لا نعرفه. فننكره في حين هو يحبنا. ان أكثر من يحبناهو اللّه ونكران اللّه اسوأ الخطايا. اقترف القديس بطرس هذه الخطيئة، نكر المسيح ومع ذلك ترأس الكنيسة."

يجعلني اللّه أقوم أموراً مرئية

يتجرأ الشباب على طرح هذا السؤال: كانت حياتك ثرية وغنية بالأحداث. نحن أيضاً، نريد حياة ممتلئة وغنية. فما السبيل لعدم العيش سدىً؟ يجيب البابا بأنه لم يتمتع دائماً بهذه الحياة الغنية بالأحداث والثرية. "أنا خاطئ مثل الجميع (…) يجعلني الرب أقوم بأمور مرئية إلا ان هناك العديد من الأشخاص الذين يقومون بالحسنات دون أن يراهم أحد! لا يُقاس غنى الحياة بما يراه الناس بل بما هو في الداخل."

أهمية الاصغاء والحوار مع من لا يفكر مثلنا

وبالإجابة على احدى الأسئلة، اعترف البابا ان في محيطه من لا يوافق على ما يقوم به. إلا انه يضيف ان "الاصغاء الى الافراد" لم "يؤذيه يوماً"  "ففي كل مرة استمعت فيها إليهم، عاد علي ذلك بالمنفعة. وهذه هي الحال دائماً، دائماً! إذ يدفعنا ذلك الى اعادة النظر بمواقفنا وهذا يغنينا. فحذاري في حال عدم التوافق مع شخص من الامتناع عن تحيته واغلاق الباب في وجهه ورفض التحدث معه. إن الحوار غني ونغتني نحن عن طريق الاصغاء والحوار."

متحف الشباب وخصوبة الحياة

أما في ما يتعلق بالعلاقات الافتراضية والإفراط في المعلومات، قال البابا ان الخطر الذي يواجهه شباب اليوم هو في تحولهم الى "متحف". "متحف شاب يتمتع بكم كبير من المعلومات. لكن ما الذي يفعله بها؟ لا تمر خصوبة الحياة بتكديس المعلومات أو بحصر الذات في التواصل الافتراضي بل بتغيير العيش بصورة عملية، ما يعني في نهاية المطاف المحبة."

تناغم "اللغات الثلاث"

"إن الحب الافتراضي غير موجود أما البوح الافتراضي بالحب موجود لكن الحب الحقيقي ينطوي أيضاً على التواصل الجسدي الملموس. (…) يحلو لي الحديث عن ثلاث لغات: لغة العقل والقلب واليدَين. ومن الواجب ان تكون اللغات الثلاث متناغمة فنفكر بما نشعر وبما نقوم ونشعر بما نفكر ونقوم ونقوم بما نشعر ونفكر. هذا هو الملموس! أما البقاء على المستوى الافتراضي، فيعني العيش برأس من دون جسد."

مع حملات انتخابية شفافة

على بُعد سنة من الانتخابات، ما النصيحة التي يعطيها البابا فرنسيس الى رجال السياسة في الأرجنتين؟ أولاً، صياغة "برنامج انتخابي واضح. وليقل كل واحد صراحةً: ان تم انتخابي سأقوم بـ"التالي" إذ اعتبر من الواجب القيام به. إن البرنامج الانتخابي أمر مقدس جداً، فهو يساعد الناس على معرفة نمط تفكير الجميع. (..) ومن الواجب السعي لكي تكون الحملات الانتخابية مجانية لأن من موّل سرعان ما سيطالب بالفاتورة… بالطبع، نتحدث هنا عن الوضع المثالي لأننا نحتاج الى المال من أجل اللافتات والتلفزيون. لكن، فليكن التمويل شفافاً على الأقل وليعرف الجميل من موّل وبأية أرقام."

في الأرجنتين في العام 2016؟

وأخيراً، هل يخشى البابا من محاولة اغتيال على يد أصولي؟ جوابه واضح: "حياتي بين يدَي اللّه. طلبت من الرب ان يحميني، لكن إن كانت مشيئته ان أموت أو أن أصاب بمكروه، فأطلب منه خدمة واحدة ألا وهي عدم التألم لأنني لست شجاعاً أمام الألم." وقال فرنسيس انه من المتوقع ان يزور بلاده في العام 2016 إلا ان ذلك لا يزال غير مؤكد بعد.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً