Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
روحانية

لدي 18 ولداً. وأنا في خط البابا فرنسيس

© Familia Postigo Pich

MIRIAM DÍEZ BOSCH - تم النشر في 12/03/15

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – لم يرف لروزا بيش-أغيليرا رمش عندما تحدث البابا فرنسيس عن الأرانب. فالأهم بالنسبة لها يبقى الأبوة المسؤولة معتبرةً انه أسيء فهم كلمات الحبر الأعظم فهي. تعتبر نفسها في خط البابا فرنسيس وبأنها أم مسؤولة.
فتقول: لا يتدخل أحد في سرير الأم والأب! لا الأم الرئيسة ولا الكاهن. فقرار الإنجاب أو عدمه محصور بالزوجَين ليس إلا.

هي أم لـ18 طفل توفي ثلاثة منهم. وفي سن الـ24 وبعد دفن ولدَين، قررت وزوجها (بوستيغو) القول "نعم" مرة جديدة للحياة وهذا ما فعلاه حتى اليوم وهما حالياً على رأس اكبر عائلة تحوي على أطفال متدمدرسين في أوروبا. 
فتحت بيش ابواب بيتها لأليتيا حيث فتحت ايضاً مكتباً (فهي تعمل بدوام جزئي لصالح شركة تسويق) وفيه كل معنى حياتها. بالنسبة لها، يأتي زوجها أولاً ومن هنا انطلقت قصتها التي جسدتها في كتاب "كيف تكون سعيد مع طفل، طفلَين أو أكثر" المتوافر باللغة الإسبانية والبرتغالية والتشيكية والسلوفاكية والليتوانية والذي يتم ترجمته حالياً الى اللغة الصينية والإنجليزية ولغات أخرى.

–    سؤال يفرض نفسه. 18 طفل وعمل ووقت للأصدقاء… كيف باستطاعتك القيام بكل ذلك؟
أنا فعلاً أقوم بذلك. إن مشكلة المجتمع هي انه يعلمنا كيف نصبح مهنيين متمرسين لكن لا يعلمنا كيف نعيش في العائلة. هناك بعض الأزواج الذين يتباحثون بعد انجاب الطفل الأول بمن سيفيق ومن سينام … إلا انني أدركت انه من الممكن العيش بسعادة مع طفل أو أكثر.

وهذا ما أردت كتابته ونشره. نتوجه الآن الى كرواتيا قبل التوجه الى ليتوانيا. أود ان انقل للناس أنه من الممكن انجاب عدد من الأطفال والاستمتاع مع ذلك بالحياة من يوم الى يوم. أنا لا أتكلم لمجرد الكلام بل اقدم منهج يستند الى وقائع حصلت. فهذا ممكن وأنا أعيش هذه الحالة وسعيدة.

– وفي الواقع، لن أسالك ان كنت سعيدة فهذا واضح جداً.
أن يكون المرء سعيداً وسط عائلته لأمرٌ رائع.

– لم تكن الطريق سهلة. فقد خسرت 3 أطفال.
إن الحياة بالمطلق ليست بالسهلة ونحن عشنا آلامنا بسعادة وما نريد نقله هو انه من الممكن تخطي الآلام والمضي قدماً. ويريد أطفالنا الزواج بدورهم وتأسيس عائلات كبيرة ونحن نسلحهم لكي يُمضوا بدورهم قدماً عندما تعترضهم المشاكل. نحن نرسم أمامهم حدود إلا أننا لا نقول لهم "لا" بدءاً بسن المراهقة بل منذ اللحظات الأولى وسنة بعد سنة. يقدر الطفل ذلك ونشعر بأن الأطفال الآخرين يرغبون بالتقرب منهم لأنهم يلاحظون سخاءهم ورغبتهم بالخدمة. 

لقد تألمنا بطبيعة الحال إلا ان الألم يزيدنا انسانية ويضع المرء في وضعية الاصغاء ويجبره على وضع نفسه مكان الآخر علينا ان نبكي مع اصدقائنا ومشاركتهم مشاكلهم. اصبح الناس بعيدين ولا يسعنا تربية أولادنا ليصبحوا كذلك.

–    هل من وقت للصلاة؟
أعطانا اللّه الذكاء للتفكير ونحن نفكر عادةً في الصباح ومن يصلي صباحاً، يُنظم نفسه بطريقة مختلفة. أنا افكر بطريقة مختلفة : كيف عساني مساعدة زوجي؟ وأطفالي وأسرتي وأصدقائي… علينا ان نتعود على التفكير بالآخرين ولا أعني بذلك الانتساب الى 100 منظمة غير حكومية واهمال ذواتنا.

–    أقدر ان فترات الحمل كانت رائعة.
كلا، لم تكن كذلك. إلا أنني كنت أفكر في كل مرة شعرت فيها بالسوء: ما هي 9 اشهر أمام الحياة بأسرها؟ فالابن يرافقنا مدى الحياة كلها.

–    قلتِ أنك تعطين الأولوية لزوجك أليس كذلك؟
بطبيعة الحال. فمهما احببنا أولادنا، هم ذاهبون في نهاية المطاف. تزوجنا منذ 25 عاماً ونشارك اليوم في صف للأزواج حول التوجه الأسري وندرك من خلاله ان حالنا عندما كنا مخطوبَين لا علاقة لها بحالنا اليوم.
عندما يعلم الناس أننا نتابع هذه الصفوف يقولون: "لكن روزا، أليس زواجك على خير ما يرام؟" فأجيب: "من الممكن أن يكون افضل إذ يمكننا التحسين دائماً. فيقدم الدروس عدد من علماء النفس والصحة الجنسية … يتطرقون الى مواضيع التواصل والحياة الجنسية وما الذي يحصل عند ذهاب الأولاد ولماذا يذهبون…

لا أعرف لماذا نتحضر دائماً على المستوى المهني من خلال دروس وشهادات ولا نتابع تدريباً مستمراً مع أهم شخص في حياتنا الا وهو الشريك! 

– هل لا تزال نار الحب مشتعلة بعد سنوات الزواج الطويلة؟
يقول احد اهل الفكاهة ان الحب ينتهي بعد سنوات معدودات من الزواج إلا ان الزوج يبقى. لكن الحب يرافقنا يومياً فعلينا ان نعمل على المضي قدماً معاً والبحث عن أمور تجمعنا.

–    انا أهم بالرحيل وأنت ترسلين برسالة حميمة الى زوجك على واتساب…
من الواجب الاهتمام دوماً بالعلاقة والتفاصيل. فمن الواجب ان نبقى على بينة بانشغالات الآخر وهذا ما نعلمه دائماً لأولادنا والحياة هي للذين يكافحون ولا يسمحون لشيء بأن يقهرهم وهذا ليس بالأمر السهل في المجتمع إلا اننا نحاول!

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً