أخبار حياتية لزوادتك اليومية
أخبار أليتيا دائماً جديدة... تسجل
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

لائحة بالأمور التي تؤدي الى العادة السرية : طبيب نفسي يتحدث ونصائح للأهل

Por Brian A Jackson/Shutterstock
مشاركة
روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – إنه لأمر مخيب للآمال أن تستخدم الأموال العامة (أو الخاصة) لتشجيع الاستمناء كسلوك جنسي صحي ومرغوب فيه. يعلم أطباء الأطفال والمربون وعلماء نفس الأطفال أن هذا السلوك قد يكون موجوداً بطريقة متقطعة في مرحلة معينة من نضوج الشخص وشخصيته. ولكن، أتجرأ على أن أقول بلا خجل أن ممارسة الاستمناء كعادة ليست مفيدة لمن يعاني منها.
أستخدم عبارة “من يعاني منها” لأن ما ينقله لي الأشخاص الذين يقصدونني لاستشارتي لهذا السبب هو حقاً معاناة. هم ليسوا أشخاصاً مهووسين وربما ليسوا مرضى. لكن، من المؤكد أنه لديهم مشكلة يريدون حلها وهي الاستمناء. ليس ضرورياً أن يقول لهم الطبيب ذلك. فهم الذين يعتبرون أنها عبودية وفقدان للحرية فيطلبون المساعدة.

يريد معظمهم حل المشكلة لأنهم يشعرون بأنهم مقيّدون، لأنهم يدركون أنها تجعلهم منغلقين على ذاتهم، لأنهم يجدون صعوبة في العلاقة مع زوجتهم و/أو أشخاص آخرين، لأنها تولّد اضطراباً داخلياً وخللاً يؤدي إلى فقدان الاستقلال الذاتي والقدرة على اتخاذ القرارات.
سيفكر البعض: “ولكن، من أين أتى هذا الطبيب، ما هذه الترهات التي يقولها؟ هذا لا يحصل مع أي شخص”. مع الأسف، أهتم أسبوعياً بأشخاص يعانون من هذه المشكلة. ولحسن الحظ أنه لا يزال هناك أشخاص لا يخجلون من طلب المساعدة في البحث عن سعادتهم. إنهم أشخاص متألقون ورائعون، أشخاص عاديون يعانون من مشاكل عادية كالاستمناء.

عندما أتحدث عن مشاكل، لا أشير إلى الحماقات التي تقرأ في أماكن أخرى، عن أن الاستمناء يسبب العمى أو الصرع أو الشلل أو حب الشباب. هذه كلها تلفيقات. لكننا لسنا نتحدث عن تصورات نظرية عندما نشير إلى الأوقات الصعبة التي يمرّ بها أولئك الذين لا يستطيعون ممارسة حريتهم عندما ينبغي عليهم ممارسة العادة السرية ولا يملكون أي خيار آخر، نتيجة تراكم توتر عاطفي مفرط، أو اندفاع، أو تعويضاً عن حرمان، أو بسبب مشاكل فرط في النشاط الجنسي، أو صعوبات في العلاقات مع الناس، أو ميزات شخصية نرجسية أو انطوائية، لأنهم تلقوا تربية جنسية خاطئة، أو لأنهم ينمون تعلماً سلوكياً مبسطاً قائماً على رضا المتعة أو بسبب عدم نضجهم الشخصي.
لذلك، نرى أن المهم ليس إذاً المشاكل الناتجة عن هذا السلوك، بل سبب حاجة الشخص إلى الاستمناء ليوازن حياته، أو سبب عدم قدرته على تنمية نشاط جنسي يتناغم مع مشروعه الحياتي. ويلجأ آخرون إلى استخدام الكحول، المخدرات، الطعام وغيرها.

لا بد من القيام بعمل وقائي يقلل من نسبة وقوع هذه المشاكل ويهتم بها عند وجودها، بدلاً من تشجيعها أو النظر إليها بشكل تجريدي من دون النظر إلى كل شخص بشمول بموجب احتياجاته واهتماماته.
يجب أن نأخذ في الاعتبار أننا تخطينا الثورة الجنسية. وآن الأوان لكي ننضج ونبحث عن الامتياز ونكون قادة جنسيين لأنفسنا من دون التشبث بالمحرمات والأعراف الاجتماعية، الأخلاقية أو الدينية، ومن دون الاعتقاد بأننا المراهق غير الناضج الذي يحق له بكل شيء لأنه ملك المامبو.
نعيش في مجتمع متسم بفرط النشاط الجنسي ويتم فيه اعتبار سلوكيات معينة أمراً عادياً – ربما بسبب الجهل – في حين أنها ليست كذلك، أو تعبّر عن مشاكل نفسية أو عقلية. في بعض الأسابيع، تكون صحف الأحد مؤلفات حقيقية عن الأمراض النفسية. على سبيل المثال: توضح لنا ويلما غونزاليس (ملكة جمال تلفزيون بلاي بوي السابقة): “أنا بحاجة إلى ممارسة الحب يومياً…”. هذا قد يكون جيداً جداً، لكن التفسير لا يقنعني البتة: “… إذا لم أفعل ذلك، لا أشعر بالراحة. أنا بحاجة إلى أن أشعر بأنني مرغوبة”. إنه تفسير جميل لميزة مرضية في الشخصية. لا تمارس الحب نتيجة اختيار خاص، أو بهدف الاستمتاع أو تمضية وقت ممتع، بل بسبب حاجة ليس إلى الحب، بل إلى تقييم ذاتها بالطريقة التي يرغب بها الآخرون. رائع.

أؤيد إحدى مستخدمات الإنترنت التي علقت قائلة: “ليس هناك أسوأ من السير بخوف والشعور بالقمع”. ليس مفيداً للشخص أن يخاف من الجنس. ولا يفيده أيضاً أن يقمع ذاته أياً تكن الأسباب، ولا ينفعه التسامي بمعنيين. أولاً بتنظيم النشاط الجنسي من دون عيشه من أجل مصلحة كبرى (أخلاقية، دينية، صحية…)، وثانياً بعيشه من دون تنظيمه من أجل ما يُعتبر مصلحة كبرى (المتعة، التسلية، الفسوق). في الحالتين، يشهد الجنس انحلالاً وانحطاطاً.

النشاط الجنسي السليم لا يعرف تسامياً ولا قمعاً، بل يندمج في المشروع الحياتي لكل شخص، طبقاً لمعاييره الشخصية. في سبيل التمكن من دمجه، نحتاج إلى التمتع بالكفاءات الضرورية التي هي برأيي: المعرفة الشخصية، النظام، روح المبادرة، الثبات، حس الانتماء إلى جماعة، المثابرة، الثقة بالعمل الذاتي، الحزم، المبادرة، الراحة، الصداقة، المنطق العقلاني والعاطفة الغنية والوافرة.

الصفحات: 1 2

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.