Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
فن وثقافة

ما طريقة التعامل مع الشغف الممنوع؟

Young couple kissing a through fence holding hands - © SC Designs / Shutterstock

أليتيا - تم النشر في 09/03/15

لا بد من القراءة!

اسبانيا / أليتيا (aleteia.org/ar) –أتلقى رسائل عبر البريد الإلكتروني من أشخاص يعيشون "شغفاً محرّماً"، أي أنهم واقعون في حب شخص لن يتمكنوا من الزواج به. منذ زمن بعيد، كان الفلاسفة يقولون أنه "لدى القلب أسباب يجهلها العقل".

فكيف يُفسَّر للعقل أن قلب امرأة متزوجة أُغرم بزميل في العمل أو العكس؟ هناك بالتأكيد أسباب لذلك، لكن العقل يبقى تائهاً، ولا يفهم ذاك "المنطق".

كتبت لي شابة قائلة لي أنها مغرمة منذ سنوات بكاهن. إنها تعلم أنها لا تستطيع مواعدته، أو الزواج به؛ وهي معلمة دين في الكنيسة التي يخدم فيها؛ لكن الشغف ثابت ومؤذ للروح. 

إنها "متيّمة به". 

وكتب لي شاب قائلاً أنه يحبّ زوجته، ولديهما ابنان رائعان، لكنه الآن مغرم بزميلة له في العمل. ماذا يفعل؟ قال لي أنه لا يتوقف عن التفكير بالشابة، حتى عندما يعانق زوجته. هذا هو الحب المحرّم. ما العمل؟ طبعاً، يفقد كثيرون السيطرة على ذواتهم ويتخبطون في لجّة القلب…

الأضرار جسيمة. فأين هو المخرج؟ لا يوجد سوى مخرج واحد هو كبح الشهوات واستئصال الشر من جذوره؛ من دون ألم أو رأفة بتأوهات القلب؛ فإذا كان الشغف محرّماً، لا بد من اقتلاعه من جذوره،  حتى ولو كان مؤلماً للروح. لا يمكن للعشب الضارّ أن ينمو لأنه يقتل الشجرة الجيدة.

من الواضح أنه ليس سهلاً "اقتلاع" شغف محرّم، بما أنه قرار يتخذه العقل ولا يوافق عليه القلب؛ فهذا الأخير يستمر في النواح كهرّ تخلت عنه هرة. لقد قدّم يسوع العلاج لهذه المسألة، وهو عبارة عن السهر والصلاة. الروح قوية لكن الجسد ضعيف. إذاً، يكمن الحل في "الهرب".

إذا كان الشغف محرماً، فهو إذاً سامّ؛ والهرب من السموم ضروري. كثيرون يبلغون شفير الهاوية ليحاولوا الرجوع لاحقاً، وإنما يوجد في ذلك خطر كبير. وصحيح أن أفضل منظر هو ذاك الذي يراه الناس عند "شفير الهاوية"، لكن زلّة واحدة كفيلة بتدمير كل شيء.

بالتالي، يكمن الحلّ، حتى وسط البكاء، في "الهرب" والصلاة وابتهال نعمة الله بغية "اقتلاع العلاقة من جذورها".

لا بد من الابتعاد عن المحادثات والرسائل المحرّمة و"اللمسات الخفيفة". ينبغي على العينين ألا تريا، والأذنين ألا تسمعا، واليدين ألا تلمسا، والقلب ألا يشعر. فالمخرج الأوحد من حبّ محرّم هو الهرب، كما يهرب المرء من أي شكل من أشكال الخطر.

لا بد من التصرف على مثال الفيلسوف اليوناني أوديسيوس الذي استلزمه الأمر أن يُربط بالقارب لكي لا يستسلم للحورية المغرية في رحلته الطويلة.

بالطبع، ستقولون: "الأمر صعب جداً". أجل، أقول أنه شبه مستحيل من دون نعمة الله، من دون الصلاة و"الهرب البطولي". لكنه هدية رائعة تقدمونها لله، لأنه كلما ازداد تحقيق مشيئته صعوبة بالنسبة إليكم، شعر الله بفرح أكبر وتنامى قدركم.

كلما ازدادت صعوبة رفض شغف محرّم، سُرّ الله وتمكن المرء من الهرب من الخطر. على الرغم من أن أشواك الورود تجرح روحكم، قدموا لله الأزهار النقية العطرة من قلب هو ملكه.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً