Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

آشوري هارب من الحسكة يروي تفاصيل اجتياح “داعش” والصعوبات عند نقطة المصنع الحدودية

© STR / AFP

LEBANON-SYRIA-ASSYRIANS-REFUGEES An Assyrian refugee from Syria holds a placard during a gathering, on February 28, 2015 in the Lebanese capital Beirut, in support of the 220 Assyrian Christians abducted by Islamic State group jihadists from villages in northeastern Syria in recent days. The Assyrian community is one the world's oldest Christian groups but came to Syria less than a century ago. They are part of the patchwork of eastern Christian communities who trace their origins back to ancient Mesopotamia, modern-day Iraq, well before Christianity and later Islam took root. The placard reads in Arabic "Assyrians blood is precious...Assyrians our voice is loud... The Assyrian youth". AFP PHOTO / STR

موقع القوات اللبنانية - تم النشر في 05/03/15

المصنع / أليتيا (aleteia.org/ar) – لم يكن إحراق كنيسة تل هرمز القرية المسيحية الأولى في محافظة الحسكة السورية التي اقتحمها مسلّحو “داعش” مباشرة من منطقة الشّدادة في 23 شباط الماضي، المرة الأولى التي يتعرّض لها مسلّحو “داعش” للمنطقة وكنيستها، بل كان عدد منهم أمر قبل شهرين سكّان القرية بإزالة الصليب الكبير فوق الكنيسة. وقَبِل سكان القرية بإزالته معتبرين أن ليس هناك من مشكلة فهم أضعف من أن لا يوافقوا ويلتزمون “الحياد” في السياسة. إلا أن موافقتهم تلك انقلبت تضييقاً عليهم يوماً بعد يوم.

دخل في اليوم التالي عدد من المسلّحين إلى الكنيسة ليتأكّدوا من تنفيذ طلبهم، وبدأوا يبعثرون ويكسّرون محتوياتها، طالبين من سكان القرية إزالة إشارات الصليب عن كل الشبابيك مهددين بقتل الكهنة إذا لم يُنفّذ الطلب. أما طلبهم الآخر بعد رؤيتهم فتاة ترتدي البنطلون فكان عدم ارتداء هذا النوع من الثياب. وما كان من سكان القرية إلا أن أخبروا جيرانهم في القرى المجاورة بما حصل معهم: تل طال، تل نصري، تل شاميرام، تل جمعة، تل سكرة، تل جزيرة وغيرها.

وبعد تلك التطورات بأسبوع ووضع السكان نقاط حراسة في كل قرية، تعرّضت قرية تل هرمز للقصف وسُجِّل سقوط 14 قذيفة “هاون” في أراضٍ زراعية ما دفع السكان إلى إجلاء عائلاتهم إلى قرية مجاورة وبقي الشبان. وبعد أن ساد الهدوء لفترة (لغاية 23 شباط موعد الهجوم على القرى الآشورية، أزال السكان نقاط الحراسة إلا أن خطوتهم لم تكن في محلّها إذ لم يع السكان أن المسلحين يُحضِّرون لشيء أكبر.

رحلة النزوح
سركيس حنا نيسان الموظف المصرفي في الحسكة، وصل إلى لبنان عن طريق نقطة المصنع الحدودية مع زوجته سارة ايشو وطفلتهما غلادس البالغة من العمر 6 أشهر من منطقة تل طال، القرية الرابعة التي تعرَّضت للهجوم. ونيسان واحد من دفعة ضمت عشرين آشورياً وصلوا إلى سد البوشرية في ضواحي بيروت الشمالية حيت احتضنتهم الكنيسة الآشورية في لبنان. يروي نيسان لـ “الحياة” تفاصيل ما حصل الإثنين 23 شباط في الرابعة والنصف فجراً مع 1200 عائلة آشورية نزحت إلى الحسكة واختطف منها 287 شخصاً.

قبل 10 أيام ذاق نيسان، للمرة الأولى، مرارة الحياة. في كلماته رواية لن يفهمها إلا من عاش الحرب. سرد لقصة ستُكتب في كتب التّاريخ. كان متمسِّكاً بأرضه وبمنزله وبعمله على رغم نزوح والديه إلى لبنان قبل سنة بسبب الحرب، مؤمناً كل الإيمان بأن عائلته ستعود إلى سورية، ومستبعداً فكرة هروبه وعائلته من الأرض التي اعتاش منها إذ كانت عائلته تعمل بالزِّراعة.

نيسان ذو العينين المتعبتَين قضى ليل الأحد- الإثنين على الحدود اللبنانية- السورية عند نقطة المصنع بسبب تشديد الأمن العام اللبناني إجراءاته على الحدود، يروي كيف استفاق أهالي قريته الساعة السابعة والنصف صباح الإثنين وسمعوا أن قرية تل هرمز التي تبعد عنهم 1 كلم تعرضت إلى هجوم من 200 مسلح مستخدمين السلاح الثقيل كالـ «دوشكا» والـ «أر بي جي» وسيطروا عليها في 5 دقائق. فصعد الأهالي إلى سطوح الأبنية ورأوا سيطرة كاملة للمسلحين من كل المحاور فيما كان يحرسها 10 أشخاص يحملون أسلحة خفيفة ولم يستطيعوا المقاومة. اتّصل نيسان بأقربائه وأصدقائه في القرية فأكدوا له أن المسلحين دخلوا إلى الكنيسة وأحرقوها. وأخبروه أن الأهالي هربوا إلى منطقة أكثر أماناً عن طريق نهر الخابور، ومن أُصيب توفي في الشارع، وخلال ساعات سيصلون إلى قريتكم، فبدأ السكان يوضبون أغراضهم وأوراقهم الثبوتية ونبشوا ذهبهم وحليهم التي كانت مخبّأة وعبروا نهر الخابور إلى تل سكرة المواجهة لتل طال من الضفة الثانية. لكن هذا الأمر لم ينطبق على الجميع فهناك من لم يستطع إخراج مقتنيات ثمينة معه وكذلك لم يتسن لآخرين إخراج أوراقهم الثبوتية، ما يعرقل تنقلهم كثيراً داخل البلاد وعبورهم الحواجز الأمنية وكذلك نزوحهم إلى لبنان.

وكان يسكن قرية تل طال 23 شخصاً من أصل 350، انتقل معظمهم إلى القامشلي وقرى أخرى في الحسكة ومنهم من نزح إلى لبنان منذ بدء الحرب.
وبقيت قرية تل شاميرام القرية الآشورية الأخيرة في الحسكة صامدة حتى ساعات الصباح الأولى، وتم احتجاز 160 شخصاً منها في منزل واحد، بالتزامن مع الهجوم على كل الخط الجنوبي الذي يتضمّن 16 قرية، ثم عبر المسلحون نهر الخابور الذي يفصل القرى الآشورية عن بعضها بعضاً، واقتحموا قرية تل جزيرة عند الضفة المقابلة لقرية تل شميرام وأحرقوا المنازل وخطفوا 40 عائلة فيما لم يستطع أحد الهروب.

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً