Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
غير مصنف

لما أمضى هذا الكاهن 50 عاماً من القتال مع صحيفة نيويورك تايمز

NEW YORK CITY © Northfoto / Shutterstock.com

<a href="http://www.shutterstock.com/gallery-895366p1.html?cr=00&pl=edit-00">Northfoto</a> / <a href="http://www.shutterstock.com/editorial?cr=00&pl=edit-00">Shutterstock.com</a>

CNA/EWTN - تم النشر في 04/03/15

نيويورك/ أليتيا (aleteia.org/ar) – تغيرت الصحافة كثيراً منذ عام 1961، لكن بقي المونسنيور دانيال هاملتون في صراع مع صحيفة نيويورك تايمز بسبب آرائها فيما يتعلق بمسائل الإيمان و الأخلاق.

قدم الكاهن رسائل إلى المحرر منذ بدأت الصحيفة النشر عام 1961، و جمعهم مؤخراً في كتاب بعنوان "التبارز مع صحيفة نيويورك تايمز 1961-2014: وجهات نظر عالمية في الصراع الراديكالي".

لما كان يكتب بأمانة؟

كما كتب في مقدمة الكتاب:"من بين الأدوات التي تشكل العملية السياسية وتسهم بها، فإن رأي الصحف و الرسائل إلى المحرر هي وسيلة لتسليط الضوء على الحقائق و الحريات التي نعتز بها. فمن لديه حس قوي بالمسؤولية عليه استخدام أدوات الخطاب بحرية".

كتب المونسنيور هاملتون أكثر من 300 رسالة للصحيفة، منها ما طُبِع و منها ما نُشِر عبر الانترنت، إلّا أن معظمها لم يرَ الضوء. و بالإمكان تمييز الرسائل التي طبعت في الكتاب حيث يوجد بجوار العنوان تاريخ نشرها.

و بأسلوبه الواضح و المباشر، يأخذ المونسنيور ما يراه من وجهة النظر العلمانية للصحيفة و يدافع عن التعاليم الكاثوليكية في حوالي 200 كلمة أو أقل.

تولى المونسنيور هاملتون أول قضية له مع صحيفة التايمز في ستينيات القرن الماضي عندما طرحت الصحيفة تساؤلاً عن حق المدارس الدينية بتلقّي أي تمويل حكومي. و بعد فترة ليست بطويلة من رسالته الأولى عام 1961 أصبح يكتب عموداً، عبارة عن سؤال و جواب، ليصبح بعد ذلك محرراً لدار النشر الكاثوليكية لونغ أيلاند.

و على الرغم من أنه لا يتفق مع العديد من آراء الصحيفة، إلّا أنه يكنّ احتراماً كبيراً للصحيفة و مراسليها. فمقالاتهم الإخبارية تضم كل الوقائع المرتبطة بالموضوع، و تُنسَج في قصص مثيرة و مفهومة.

و أضاف أن "نيويورك تايمز صحيفة كبيرة لا شك في ذلك. لكن الإيديولوجية مرفوضة".

و كما قال، فالإيديولوجية تتأثر بالتنوير الفرنسي الذي لا يزال يؤثر على وجهات النظر في مختلف الأمور اليوم.

وقال:"هذا التقليد لا يكنّ الكثير من الاحترام للدين أو المذاهب الدينية، و من المؤكد أنهم لا يؤمنون بأي شيء كالوحي أو شيء من هذا القبيل، أو أن الوحي الإلهي يؤكد على المبادئ الأخلاقية. هذه كلها أسئلة الرأي الفلسفي".

تتناول العديد من رسائل المونسنيور هاملتون قضايا الإجهاض و زواج المثليين. و هو لا يكتب عن هذه القضايا بالتحديد، إنما كان يستجيب إلى ما كانت التايمز تكتب عنه.
و على الرغم من رسائله، لم يتلق المونسنيور أي ردود فعل أو مشاركة من قبل الصحيفة. نشروا بعض رسائله إلّا أنه بقي ضمن الحد المسموح أي رسالة كل 60 يوم.

وصلت وكالة الأنباء الكاثوليكية إلى الصحيفة للتعليق على القضية و لم تتلق أي رد.

وكان موضوع "زواج المثليين" هو الموضوع الأكثر تناولاً بين عام 2008-2011، و نشرت صحيفة نيويورك تايمز عدة مقالات للدعوة إلى إعادة تعريف الزواج. و قام المونسنيور هاملتون بالرد على كل مقال لكن لم ينشر أي من الرسائل.

قال:"لقد شككت دائماً، وربما ظلماً، بأنهم يستخدمون هذا العمود للدفاع، لا لأنهم ليبراليون و أنها صحيفة تعددية تطرح كل وجهات النظر كما ادّعوا دائماً".

و لم تقم الصحيفة بعدم نشر رسائله فحسب، إلا أنها لم تنشر أي رسالة لم تكن في صالح "زواج المثليين".

قال:"لم يخب أملي بسبب عدم طباعة أياً من رسائلي، فهذه ليست هي القضية. لكن لم يتم طباعة أي رسالة عن الزواج من نفس الجنس".

"لا يمكنني أن أتصور عدم نشر أي رأي مخالف لرأيهم في قضية بمثل هذه الأهمية الاجتماعية للولاية و للدولة و للعالم بأكمله. و هكذا اتضح لي أنهم يأخذون دور الدفاع عن المسألة و لا يقبلون بالرأي الآخر في عمود الأخبار".

هدف المونسنيور من هذه الخطابات هو إنجاز ما شعر أنه واجب عليه كمواطن و ككاثوليكي للانخراط في المجال السياسي و محاولة المساهمة من أجل الصالح العام.

و أضاف:"من واجبنا كمواطنين و بالتأكيد ككاثوليك المساهمة من أجل الصالح العام للمجتمع لدعم تلك التدابير و السياسات و القوانين التي تعزز مجتمعنا، و التي تعمل لإعلاء كرامة الإنسان و معارضة تلك الأشياء التي نراها ضارة لنا و لمستقبلنا جميعاً".

قال المونسنيور هاملتون أنه شجع أبناء رعيته و الكاثوليك في كل مكان ليكونوا نشطين في العملية السياسية.

"ليس فقط عن طريق الرسائل إلى المحرر، لكن من خلال الانتماء إلى المنظمات و الأحزاب السياسية، و من خلال التصويت، لنبذل قصارى جهدنا من أجل الصالح العام".

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً