أليتيا

يوغا: تمرين مضر أم عبادة جنسية خاصة بالعصر الجديد؟

Lyn-Tally-CC
مشاركة

عرض جديد حول مؤسس اليوغا يكرام يثير عدداً من التساؤلات!

ويشير عدد من اساتذة اليوغا الى ان اليوغا كانت اساساً طقس للعبادة الجنسية وهو اغفال يترك عدد كبير من الممارسين امام مفاجأة الشهوة الجنسية.
هاتا يوغا: أب الممارسات الموجودة حالياً من حول العالم بدأت على انها فرع من تانترا. ففي القرون الوسطى في الهند، سعا متعبدو تانترا الى دمج جانبَي الذكورية والانوثة في الكون لتحويلها الى حالة وعي مباركة.

فقد تضم طقوس التانترا التي غالباً ما تميل الى استخدام الرموز جنساً فردياً أو جماعياً. 
تُمارس اليوغا في قاعات الرياضة انما في المدارس وفي اطار النشطات الكنسية ايضاً. أليس في معارضة اليوغا اليوم شيئاً من المشاغبة؟ لكن حتى في صف اليوغا المعتبر صف لتعزيز التوازن والتمديد، هل انت قادر على فهم المصطلحات التي تطلق في لغةٍ لا تعرف عنها شيء؟ 
يبدو مع اليوغا انه من السهل المشاركة في صف من دون فهم ما الذي يحصل أصلاً. لكن، هل تعرف ما معنى اختراق المراكز أو المناطق الست (تشاكرا) أو اللوتس (بادما) من الجسم؟ لا أعرف تحديداً، لكن بالاستناد الى ما معلوماتي المتواضعة، اعتقد انه علينا الامتناع.

يستخدم ممارسو اليوغا ضمير "هو" أو "هي" للإشارة الى الأفعى؟ فان قال مدرب اليوغا "ديفي هو بوغاجي أو الأفعى" هل ستفهم الى ما يشير اليه؟ يحب عدد كبير من الأشخاص الأمور الغربية والمثيرة. تعتبر العديد من اللغات والثقافات مثيرة للاهتمام إلا ان اليوغا ليست مجرد رحلة الى مطعم صيني.
ويصف الأب ميتش باكوا في كتابه "الكاثوليك والعصر الجديد" اليوغا بأنها فئة واسعة من انواع مختلفة من الممارسات الهندوسية تهدف الى توحيد الشخص بالإلهي. ويشير الى ان اليوغا قد تضم الجانب الجسدي (هاتا) والعقلي (راجا) والجنسي (تانترا) للوصول الى التنوير. وكتب الكاهن كتابه بغية تحذير الكاثوليك من تآثيرات العصر الجديد على الممارسات والتقاليد الكاثوليكية.

وكتبت احدى الأمهات على موقع الإجابات الكاثوليكية متسائلةً عن ردة الفعل الواجب اعتمادها في ما يتعلق بتدريس اليوغا في مدرسة ابنتها الابتدائية خلال صفوف التعليم الديني. واليكم إجابة الموقع:
تساعد بعض تمارين اليوغا البدنية على تحسين صحة الانسان ولا مشكلة في ذلك. تكمن المشكلة في ممارسة مسيحي طقساً غير مسيحي. فإن كانت الكنيسة ترعى صف رياضة، عليها بالتالي الاكتفاء بتسميته صف رياضة وتلافي الالتباس واستخدام مصطلحات فاضحة كمصطلح اليوغا. أما إن كانت الكنيسة ترعى صفوفاً خاصة بطقوس غير مسيحية فهذه بالمشكلة الخطرة الواجب مناقشتها مع كاهن الرعية.

شارك أطفالي في مدرسة انجيلية صيفية كانت تقترح صفوف يوغا وشارك أولادي الذين هم في الثانوية في ألعاب رياضية ضمت صفوف يوغا كجزء من التحضير لها (لم تعد الحال كذلك بفضل ضغط كاثوليكي). كنت اعتقد ان الأمر لا يتخطى الجزء الرياضي من اليوغا وانهم طالما لا يصلون الى المستويات المرتفعة، فلا ضرر في تمريناتهم.
إلا أنني أعدت التفكير في المسألة مؤخراً. وأنوي في المستقبل الاعتراض على هذه الممارسات فأنا لا أحب أن أكون في صف أحد سوى صف من لبس تاج الشوك من أجلنا. إن اليوغا ديانة وثنية قديمة. تتفرع الى أجزاء متعددة كالتمدد والتأمل إلا أنها جميعها مترابطة بين بعضها البعض. وبالتالي، حتى ولو لم نصل الى مستوى الأفعى، لماذا من الجائز المشاركة في ديانة وثنية ورعايتها وفرض المشاركة فيها في المدارس حتى؟ اعتبر فرض هذه الممارسة في المدارس العامة حتى أداة لدفع الأطفال الى المشاركة في ديانةٍ ما وهو أمر من الواجب عدم حدوثه في المدارس الكاثوليكية.

باتي أمسترونغ: متحدثة وكاتبة. من مؤلفاتها الأخيرة "لا أفهم يا إلهي" و"لا يمكنك أن تكون جاداً يا إلهي". نشرت مجلة الحياة الكاثوليكية الكاملة هذا المقال ويُعاد نشره هنا بإذنٍ منها.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً