أليتيا

يوغا: تمرين مضر أم عبادة جنسية خاصة بالعصر الجديد؟

Lyn-Tally-CC
مشاركة

عرض جديد حول مؤسس اليوغا يكرام يثير عدداً من التساؤلات!

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – أعتبر نفسي مرنة لكن ان كنتم تتحدثون عن المرونة الجسدية والقدرة على لف ساقي حول رأسي، فأنا بعيدةٌ كل البعد عنها. 
لا اعتبر اليوغا رياضتي ونفوري تجاهها لا علاقة له بازدرائي للرشاقة والاشخاص الذين يتمددون في وضعيات مختلفة فالتمدد أمر مشروع وجيد لجسد الانسان إلا ان اليوغا أكثر تعقيداً من الرياضة البدنية.

تعرفت على اليوغا عندما كنت في الثانوية في ميشيغان. كنت اتابع انا وصديقتي دونيز دروساً ليلية في مدرسةٍ عامة. كنا نرتاد مدرسة كاثوليكية وبحاجة الى مغامرة جديدة. رفضت والدة دونيز مشاركتنا في صفوف الرقص الشرقي فاخترنا اليوغا. كنا نقوم بعدد كبير من تمارين التوازن والتمدد مثل تمرين "الشجرة" حيث كنا نقف على رجلٍ واحدة ونطوي الرجل الأخرى لنسند كعبها بفخذ الرجل الأولى. كنا نصارع للمحافظة على توازننا وكنا بعيدين كل البعد عن الشعور كالشجرة.

وأحضر لنا الاستاذ في يومٍ من الأيام كتاباً مصوراً فيه أشخاص يمارسون اليوغا وهم في وضعيات مختلفة قد لا نشهدها سوى في السيرك… بدا لنا هؤلاء غريبين، يميلون ويتمددون في وضعيات لما كنت لأتوقعها. 
الآن وبعد 30 سنة، كبرت في  المعرفة والخبرة وانجبت عشرة أولاد. وفي حين كان إيماني في الماضي مترنحاً إلا انه اليوم ضارب في الجذور. وتعلمت خلال هذه السنوات بعض الأمور عن اليوغا. قرأت منذ سنوات، كتاباً وضعه مسيحي كان في السابق من اتباع العصر الجديد يتمتع في صفوفها بسلطة روحية بارزة. وحذر عند اعتناقه المسيحية من خطر بعض ممارسات العصر الجديد وتأثيرها الشيطاني التي اتضحت له بعد عودته الصعبة لكن المصيرية الى المسيحية. فقد اكتشف هذا الرجل بعض ممارسات العصر الجديد بالعمق بما في ذلك اليوغا. فقد كان يرتاد مركزاً متخصصاً في كاليفورنيا ووصل الى مستوى مرتفع في الممارسة. وأشار الى انه في المستويات العليا، يقوم الممارسون بدعوة الأفعى الى داخل اجسادهم وهم في وضعيات استرخاء وتأملات متقدمة.

استعنت بالأنترنيت للتحقق بنفسي فكتبت كلمتَي يوغا والأفعى لتظهر أمامي سلسلة من المواقع الإلكترونية ومنها ما هو مرتبط بجهة مسيحية ويحذر من اليوغا. إن كنت من محبي اليوغا، ستعتبر هذه المواقع متعصبة إلا انك لن تتجاهل ان مواقع اليوغا تروج لقوة الأفعى كجزء من الجاذبية. واليكم مقتطفات من مواقع مختلفة:

–    الكونداليني (قوة الأفعى الإلهية) قوة حياتية فائقة التصور
–    هنا تكمن كل طاقات الجسم والعقل
–    اكتشفها  كبار ممارسي اليوغا 
–    جميعهم اعلنوا ان الكونداليني طاقة فائقة
–    انها المرحلة الأخيرة التي تساعدنا على الإتحاد باللّه
–    قوة الأفعى الإلهية هي اهم قوة في حياتنا.

وتحذر احدى المواقع الإلكترونية المسيحية بأن اليوغا لا تتماشى مع المسيحية:
في اللغة الهندو أوروبية، التي أتت قبل اللغات الإنجليزية واللاتينية واليونانية والسنسكريتية وغيرها الكثير، تعني كلمة "يوغا" الانضمام وذلك بحسب معجم وبستر لأصول الكلمات. وتعني كلمة "يوغا" بالإنجليزية، المأخوذة من السنسكريتية "الإتحاد" وهي تستعمل على وجه الخصوص من اجل الإشارة الى برنامج من الانضباط الروحي للوصول الى هذه الوحدة. وتعتبر المسيحية ان الهدف من الإتحاد بأي بديل للّه على المستوى الروحي يعني الإتحاد بالشيطان.

وتصف موسوعة هاربر لروزماري غويلي اليوغا على انها "نظم متعددة من الانضباط الروحي وممارسة تهدف الى تحرير الحواس". وهي طريقة مثيرة للاهتمام للقول ان هدف اليوغا هو فصل الشخص عن قدراته العقلية من خلال تشويه حالة الوعي…
وتحتل اليوغا في آسيا موقعاً أساسياً في البوذية والكونفوشيوسية والطاوية، والبون (ديانة تيبت الأولى) وتطورت لتأخذ اشكال نظم مختلفة إلا انها تتقاسم جميعها الهدف نفسه ألا وهو " الاتحاد بالمطلق" كما وتعتبر ممارسة روحية لا يمكن فصلها عن الديانات الباطنية الشرقية التي ولدت منها.

ويسلط المسيحيون بصورة خاصة الضوء على الوثنية الدينية المرتبطة بهذه الممارسات التي وضعها منذ آلاف السنين خبراء وثنيين لكي تصبح اليوم وسيلة للاتحاد بالمطلق او الحقيقة المطلقة التي يعتبرها الإنجيل "ملائكة ساقطة" او شياطين.
هل اليوغا متجذرة في الشر؟ يقول البعض نعم في حين يقول البعض الآخر انها مجرد ديانة شرقية. فكيف على المسيحيين مقاربتها؟ وهل هي ممارسة مضرة عند التقيد فقط بجانبها البدني؟

هناك جانب مفاجئ آخر وراء هذه التمارين. وقد تطرقت صحيفة النيويورك تايمز في احدى مقالاتها هذه السنة الى الجذور التاريخية لليوغا على اعتباره عبادة جنسية. وذكرت في تقريرها عن فضيحة جنسية طالت أحد قادة اليوغا البارزين واشارت الى ان الفضائح شائعة بين الاشخاص الذين يمارسون اليوغا وان ذلك ليس بالخبر المفاجئ. 

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً