Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 05 ديسمبر
home iconروحانية
line break icon

"مريم "، اسمٌ يحمل معانٍ كثيرة في قالب واحد..

© Racineur-CC

https://www.flickr.com/photos/89544908@N00/2962566421/in/photolist-83uvtp-apbHwG-6nCq5w-5vMVMp-aYkZrg-qukrGD-6dDPb7-f63gbz-4wsi89-bwxe1-8U2tQM-2Vsjqf-2wCmet-bfeR16-jSeXiD-bphSbR-nWMfDw-icbj9-9Siy38-5JUQjP-Mex5-kUMG9D-oBYWxa-C173F-qRHavF-aGV2fD-aGV544-nAhH9s-aPvUAx-5dv3v6-2utmTB-feFRap-pWKCTG-4J4xag-dkj5Yi-dkj9Rq-dkj7U6-dkj92q-qzfWik-FmMnY-9hANga-6nCoKb-5tU5xW-cJJDfw-qz8UGY-6dzGje-6dDWeq-6dDTNQ-6dzLSB-qRCKqm

أليتيا - تم النشر في 27/02/15

أم يسوع في قلب المشروع الخلاصي...

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) – اسم "مريم "، اسم طوبتّه الأجيال، واتخذته الأمم  شفاعة لها عند الله.إذا أردنا تحديده لغوياً فهو اسم علم مؤنث مشترك؛
 فقد ورد في العبرية "ميريام" بمعنى: السيدة، وله معاني كثيرة مثل :
بحر الآلام والأحزان، المرّ، العصيان.
 كما ورد في الأوغاريتيه الكنعانية والأكدية كذلك. ولفظ بأشكال عديدة في العالم، منها: ماري، ماريانا، مريانا، ماريّا، مروش، مروم… وتسمى به المسلمون والنصارى واليهود. 

ان كل بحث في مفهوم دعوة مريم، أم المخّلص،  يفقد معناه، إن لّم يكن له بعد تاريخي. وتقّل قيمته أذا كانت غايته رغبة في الجدل أو في اقناع بعض اخوتنا المسيحيين المختلفين معنا في العقيدة.
فالإيمان يحملنا على التمسك بحقائق عوضاً عن التناحر والجدل لأن العالم أجمع يُصلي وينتظر ، اكثر من أي وقت مضى، لتتحقق علامة وحدتنا في الحقائق الجوهرية وفي المحبة الفائقة الطبيعة. (مريم أم الرب ورمز الكنيسة – ماكس توريان – دراسات لاهوتية – 24 شباط 1987).

نقول في قانون الايمان ومن مريم العذراء وصار انسانًا وصلب عنا، نعترف جهارًا بان الروح القدس حلَّ على مريم العذراء ومنها ولد…
 من هنا ننطلق لنعرف مريم من خلال كتابات العهد الجديد:
 (أعمال الرسل 1/ 12 – 14) "وكانوا يواظبون جميعًأ على الصلاة مع بعض النسوة ومريم، أم يسوع وبعض الإخوة"
 وفي غلاطية (4/4) تقول الآية : "فلما تم الزمان أرسل الله إبنه، مولودًا من امرأة مولودًا في حكم الشريعة ليفدي اللذين هم بحكم الشريعة فنحظى بالتبني"
 فالآية تعبر عن الإعتراف بهذا النّص كأقدم شهادة مكتوبة حول أم يسوع (بين 49 – 54). 
وأيضاً في انجيل  يوحنّا تظهر بقوة على انها مشتركة في ساعة تمجيد ابنها (يوحنا 6/ 42، 7/ 1 – 10، 7/ 41، 1/18)، إلى ما يسميه اللاهوتيون بالبتولية في الولادة (لا من رغبة لحم ودم )

وهذا ينطبق على مريم كما يُعرّف عن حقيقتها لوقا الإنجيلي على إنها عذراء وبتول 
(لوقا 1:35) "يكون المولود قدوسًا وابن "لله يدعى"
أما خبر عرس قانا الجليل (يوحنا 2 – 1 -12) فيحمل  المعنى الكريستولوجي (علم المسيح) ومن خلال هذه الآية يهدف يوحنّا على التشديد بأن  قانا هي علامة مجئ الأزمنة الموعودة حيث يتدّخل الله بشخص يسوع المسيح ويحول الماء إلى خمر معنى التطهير، وهو الذي جاء لا لينقض إنما ليكملها ويجددها بدمه الثمين على الصليب فحوّل الشريعة القديمة إلى خمر الملكوت  الجديد.

المعنى من هذا النص الذي يريد يوحنّا تقديمه لنا  بأن قانا  هي سيناء جديدة بحيث يغير الأشخاص والأماكن:
 فكان يسوع مكان " يهوه"  ومريم مكان موسى والتلاميذ والخدام مكان جماعة الشعب القديم. كذلك في الحدث العظيم ، مريم عند أقدام الصليب ،يسلم يسوع امه الى التلميذ الذي يحبّه وبهذا نستنج أنه اذا كانت مريم في قانا الجليل قد قدّمت على انها المؤمنة التي تنظر وتترقب فهي الآن في قلب مشروع الخلاص وهي ناقلة البشرى السارة عن هذا الخلاص. 

وفي الرؤيا يقدّم يوحنا المرأة والتنين(2/12)،
 أراد أن ترمز المرأة إلى مريم العذراء، أمّا انتصار ابن المرأة فهو استباق ووعد أكيد بالانتصار الكنيسي الإسكاتولوجي (علم الحياة ما بعد الموت).

في الخلاصة حول صورة مريم في العهد الجديد تظهر شهادة "أم الربّ"، "والدة الإله". قصيرة جداً ولكنها عميقة وغنية ، كثيفة المعاني والرموز  بحيث تظهر أهمية مريم في دورها ورسالتها المتعلّقة جذريًابابنها وبما أعطاها من دور بارز وهو امومتها المسيحانية والحبل بقوّة الروح القدس إنها أم المخلّص وأم الربّ،  فبولادة ابن الله في الجسد تم كمال الوعود الخلاصية.

يتبع…

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً