Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
روحانية

إعدام الأقباط في ليبيا: آلام للعائلات و للمسلمين

© MOHAMED HOSSAM / ANADOLU AGENCY / AFP

Pope Tawadros II leads mass prayers for 21 Copts killed by ISIL CAIRO, EGYPT - FEBRUARY 17: People mourn as Pope Tawadros II of Alexandria (2nd L) leads a mass prayers for the 21 Egyptian Christians beheaded in Libya by ISIL on February 17, 2015 in Cairo, Egypt. Mohamed Hossam / Anadolu Agency

أليتيا - تم النشر في 23/02/15

الأهالي يأملون الحصول على جثامين اولادهم

القاهرة، أليتيا (aleteia.org/ar) – خبر ذبح 21 من الشباب القبطي المصري من قبل الدولة الإسلامية في ليبيا أدخل مصر في حالة من الحزن و الحداد. و لا تزال أسر الشهداء في معاناة نفسية و جسدية، تريحهم صلوات و دعوات مجتمعاتهم. كما يشاركهم العديد من المسلمين هذه الآلام. و من الواضح أن هذه الأحداث قد وحّدت الأمة بشكل أكبر، و هذا ما كان قد أشار إليه العديد من المفكرين و القادة السياسيين.
و اليوم، يؤكد القاضي السابق عمرو الرازق أن السكان اتحدوا مع الجيش للانتقام من "القتلة البربريين" في ليبيا.

جاء على قناة الجزيرة خبر مفاده أن الضربات الجوية المصرية قد أوقعت ضحايا مدنيين بينهم أطفال. شكل هذا الخبر صدمة للرأي العام المصري، فسُرَّ الجميع بمغادرة السفير القطري من القاهرة، على الرغم من أنه ليس واضحاً تماماً ما إذا كان قد استُدعي من قبل الحكومة القطرية، أم أنه خرج من مصر لقضاء عطلة.
و من ناحية أخرى، فقد ساد شعور بالفخر و الحزن معاً، الفخر لأن 21 مصرياً واجهوا الموت بشجاعة كما فعل الشهداء المصريون على مدى التاريخ منذ العصور الفرعونية، مروراً بفترة حكم الإمبراطور ديوكليتانوس و بوحشية المماليك، و كذلك الدول التي احتلت مصر لعدة قرون.
فمنذ ذلك الحين و المصريون، الأقباط بشكل خاص، لديهم شعور متجذّر بالشهادة. بقي المصريون على إيمانهم العميق لآلاف السنين. و كان إيمانهم أقوى في صعيد مصر و خاصة في المناطق الريفية، حيث واجه الشعب المسيحي العديد من المشاكل لأكثر من أربعة عقود.

 دخلت أسر الضحايا في حالة "حداد للمغفرة" منذ نشر صور لأقاربهم و هم يرتدون الزيّ البرتقالي كالذي يرتديه من يُحكَم عليه بالإعدام. فاحتجوا أمام مبنى نقابة الصحفيين و كاتدرائية القديس مرقس مرددين:"نريد أبناءنا أحياء أو أموات".
نادر شكري أحد أقارب الشهداء، قال الأسبوع الماضي أن "المشكلة بدأت في 31 كانون الأول الماضي عندما اختُطِف 7 مصريين في طريق عودتهم إلى الوطن. و في 3 كانون الثاني اختُطِف 13 آخرين. و في آب الماضي كان قد اختطف 5 أقباط آخرين.  جرت حوادث الخطف هذه في ليبيا. و لم تكن وزارة الخارجية قادرة على التعامل إلّا مع زعماء القبائل الليبية". و يذكر شكري أيضاً أنه لم يُسمَح لممثلين عن أسر الضحايا باللقاء مع رئيس الوزراء أو وزير الخارجية أو حتى مع محافظ المينا.

بديوي صامويل و إبراهيم عياد من أخوة الضحايا ذكروا أن العائلات عاشت كابوساً لمدة شهرين. و كانت هذه هي الحال بالنسبة لمشرف فوزي، أب لضحية. و كانوا جميعهم قد ناشدوا الأمم المتحدة للتدخل بحسب ما قال محاميهم جوزيف ملاك.
الأب سيدراك غالي من مطرانية سمالوط من المنطقة التي ينتمي إليها الضحايا في مصر الوسطى في محافظة المينا، تابع الوضع عن كثب. في حين أن الأسقف بطرس فهيم الأسقف الكاثوليكي للمينا أعلن ثلاثة أيام من الصلاة و الصوم، حتى قبل أن تصل أخبار القتل الوحشي للضحايا.
كان اسطفانوس (60 عاماً) و زوجته غارقان بدموعهما على ابنيهما الشابين، بيشوي (25 عاماً) و صاموئيل (22 عاماً)، شقيقان قُتلاً كما لو كانا توأماً لا ينفصل. لم يكن بمقدور الوالدين الذهاب مع الأسر إلى القاهرة و بقيا في قريتهما، في حين أن ابنهما الأكبر، بشير، و هو مزارع من المناطق الريفية، جاء إلى القاهرة مثقلاً بعجزه الكلي عن حماية شقيقيه اللذين لم يفصلهما حتى الموت.

و منذ يوم الاثنين الماضي عندما تواترت الأنباء عن إعدام الضحايا، غرقت القرى في حداد رهيب، و كذلك سمالوط و المينا و القاهرة و مصر كلها. العديد من أقارب الضحايا لم يكونوا قادرين على تحمل الواقع و فقدوا وعيهم. و في قرية العور في سمالوط، حيث ينتمي معظم الضحايا، عانت الأمهات و الزوجات من الصدمة. و قال نسيم الجبلي أحد أفراد القرية أن إحدى الأرامل أغمي عليها و هي تحمل طفلها البالغ من العمر سنة واحدة. كما تم نقل العديد من السكان إلى عدة مستشفيات في سمالوط بسبب مشاكل في ضغط الدم و الإغماء المفاجئ.

و أعرب اسطفانوس داوود عن أمله في الحصول على جثث ولديه ليقيم لهما جنازة مناسبة. و هذا ما تأمله جميع الأسر. لكن هذا الأمل لن يتحقق لأن الجثث قد ألقيت في البحر.
تيريزا عطيات شحاتة (60 عاماً) والدة الضحية يوسف شكري يونان، قالت أن ابنها كان يحاول أن يتزوج. و في مطاي، شمال سمالوط، انهار منير عدلي سعد عندما علم بوفاة ابنه جابر.
على الفور قرر الأنبا بفنوتيوس أسقف الأقباط الكاثوليك في سمالوط تنظيم الصلوات للضحايا. في حين أن الجيران قرروا نصب الخيام لاستقبال جميع السكان و تلقي العزاء.

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً