Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 30 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

المسيحيون الأقباط القتلى ليسوا فقط ضحايا بل شهداء

DR

أليتيا - تم النشر في 20/02/15

الأقباط القتلى الـ 21 ليسوا ضحايا فحسب. إنهم شهداء يعتبر دمهم المسفوك باسم المسيح بذار وحدة

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – ماتوا على مثال العديد من القديسين، ابتداءً من الشهداء المسيحيين الأوائل وصولاً إلى تريز دو ليزيو، ومروراً بجان داك وآخرين. ماتوا مكررين اسم يسوع، يا رب يسوع، قوتهم وخلاصهم. في هذا الصدد، قال أسقف الجيزة للأقباط الكاثوليك، الأنبا أنطونيوس عزيز مينا، الكلمات الرائعة التالية: "اسم يسوع هو الكلمة الأخيرة التي لمست شفاههم. على مثال الشهداء الأولين، سلموا أنفسهم لمن رحب بهم بعد قليل. وهكذا، احتفلوا بظفرهم، الظفر الذي لن يستطيع أي جلّاد انتزاعه منهم. هذا الاسم الذي همسوه في اللحظة الأخيرة كان بمثابة ختمٍ لاستشهادهم".

الشهادة للمسيح حتى الموت
أجل، يستحق الأقباط الأرثوذكس الواحد والعشرون الذين قتلتهم الدولة الإسلامية أن يُسموا شهداء، ليس فقط للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بل لجميع المسيحيين، ابتداءً من الكاثوليك الذين يؤكد تعليمهم أن الاستشهاد هو ذاك الذي يشهد للمسيح حتى الموت (تعليم الكنيسة الكاثوليكية، رقم 2473). وهذا ما أشار إليه البابا بنفسه خلال القداس الذي احتفل به عن نيتهم الثلاثاء 17 فبراير 2015 في دار القديسة مرتا، عندما طلب "الصلاة من أجلهم لكيما يستقبلهم الرب كشهداء".  

لنكرّم شهداءنا الأقباط
يرى جميع إخوتهم المسيحيين في الشرق الأوسط، سواء كانوا من الأرثوذكس أم لا، أنهم شهداء منذ إعلان خبر مقتلهم الشنيع. وفيما كان صاحب الغبطة إبراهيم إسحق سدراك، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، يقدّم "تعازيه لجميع عائلات الشهداء الذين بذلوا حياتهم بسبب إيمانهم"، سرعان ما وردت قائمة بأسماء الشهداء على عدة مدونات (منها صفحة "الأناشيد الآرامية" على فايسبوك) مع الإشارة التالية: "لنكرّم شهداءنا الأقباط".
فضلاً عن ذلك، فيما لا تزال مصر بأسرها تحت وقع الصدمة، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي خبراً لم يسبق له مثيل… ستبني الدولة كنيسة مكرّسة لـ "شهداء ليبيا"، في مدينة المنيا التي يتحدر منها قسم كبير من الضحايا.

موتهم هو علامة وحدة بين المسيحيين
إن موت هؤلاء الأبرياء الذين قطعت رؤوسهم "لمجرد أنهم مسيحيون"، حسبما أشار البابا، موتهم المرتبط بموت العديد من الرجال والنساء وحتى الأطفال الذين يقتلون اليوم للسبب عينه، يتميز بجانب منير (يتخطى السعادة الأبدية التي يتمتع بها الآن هؤلاء الضحايا الكثر – ومن يشكّ في ذلك؟). موتهم يبدو كعلامة وحدة بين كنائس منفصلة وإنما رئيسها واحد هو المسيح. إنها كنائس تلتقي حوله من خلال الدم المسفوك باسمه، كما كانت الأحوال في الأزمنة الأولى عندما كانت الكنيسة واحدة.

دم الكاثوليك والأرثوذكس والأقباط واللوثريين هو نفسه!
يُدعى المسيحيون اليوم إلى السير على درب المصالحة برفقة هؤلاء الشهداء الذين يعتبر دمهم المسفوك بذار وحدة. هذا ما سمّاه فرنسيس مراراً "مسكونيّة الدم"، بخاصة لدى حصول هذه المأساة الرهيبة. قال في 16 فبراير 2015: "دماء إخوتنا المسيحيين هي شهادة صارخة. قلّما يهمّ سواء كانوا من الكاثوليك، الأرثوذكس، الأقباط، أو اللوثريين: إنهم مسيحيون! والدم هو عينه". ودعا جميع المسيحيين إلى "التقدّم مع مسكونيّة الدم هذه". علاوة على ذلك، اتصل البابا بنفسه بـ "صديقه"، البطريرك القبطي الأرثوذكسي تواضروس الثاني ليؤكد له قربه في هذه المحنة.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
هل مُنح الخلاص للمسيحيين فقط؟ الأب بيتر حنا ي...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً