Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
روحانية

قديستان للشعب الفلسطيني

Anonymous/Fair Use

أليتيا - تم النشر في 19/02/15

تقديس متوقع في 17 مايو /ايار والبطريرك طوال يؤكد بأن "الأرض المقدسة ليست أرض حرب فقط"

الفاتيكان/ أليتيا (aleteia.org/ar) – قد يكون خبر التقديس الذي أعلن عنه خلال الحفل الكبير الذي أقيم على شرف الكرادلة العشرين الجدد الذين اختارهم البابا فرنسيس، مرور الكرام لكن ليس بالنسبة الى الكنيسة الفلسطينية التي ينتمون إليها. فمن المتوقع اعلان مريم يسوع المصلوب، واسمها مريم بواردي، من رهبنة الكرمل وماري ألفونسين دانيال غطاس، مؤسسة رهبنة الوردية المقدسة في القدس أول قديستين من أرض يسوع في العصر الحديث.

وخلال اجتماع الكرادلة "الكونسيستوار" مع البابا فرنسيس في الفاتيكان، في 14 شباط، أعلن الحبر الأعظم أنه سيتم تقديسهما في 17 مايو المقبل مع راهبتين أخرتين وهما الفرنسية جان إيميلي دي فيلنوف، من رهبانية الحبل بلا دنس من كاستر والأخت ماريا كريستينا دل إيماكولاتا، مؤسسة أخوية خدام القربان المقدس.

راهبة عربية صغيرة مطيعة إلى حدّ المعجزة

ترعرعت في قرية قرب الناصرة، حيث ولدت في 5 يناير 1846 وحملت اسم العذراء، دخلت مريم بواردي الكرمل في باو، في جبال البيرينيه وهي في التاسعة عشر من عمرها. تميزت حياتها قبل الالتحاق بالحياة الدينية بطابع المغامرة. كانت شابة عندما فقدت والدَيها اللذان كانا من أصل لبناني وينتميان إلى الكنيسة الكاثوليكية اليونانية-الملكيين، فتبناها عمها وأخذها معه إلى الإسكندرية.

 تركت المنزل في سن الـ13 لكي لا تجبر على الزواج والتقت إثر ذلك بمسلم حاول إجبارها على التخلي عن دينها المسيحي. رفضت فدق الشاب عنقها وعندما استيقظت، وجدت نفسها في كهف، حيث كانت امرأة غريبة تعتني بها وتداويها، خُيّل إليها أنها مريم العذراء. ثم عملت كخادمة ومدبرة منزل وانتقلت من الاسكندرية والقدس إلى بيروت ثم الى مرسيليا، الى أن وصلت إلى الكرمل في بو متخذةً اسم مريم يسوع المصلوب.

" راهبة عربية صغيرة مطيعة إلى حدّ المعجزة" هكذا كانت تصفها رئيسة الدير في بو، حيث كان مرشدها الروحي رجل الدين بيار استرات من رهبنة قلب يسوع الأقدس في بيثرام، وهو أول من كتب سيرة حياتها. ذهبت في العام 1870، مع مجموعة من الأخوات لتأسيس الكرمل في منفالور في الهند. وأسست في العام 1875، مع مجموعة أخرى من أخواتها الراهبات، كرمل مدينة بيت لحم حيث توفيت عن عمر 32 عاما فقط، في 26 أغسطس 1878. 

يشهد من كتب سيرة حياتها عن امتلاكها المواهب الباطنية الثمانية: النشوة، الارتفاع، الندبات، النبوة، كلية الوجود، انغراس الحربة في القلب، رؤية القديسين وموهبة الشعر.

كانت راهبة متواضعة وأمية، اخفت جروحاتها التي كانت تنزف يوم آلام المسيح لاعتقادها أنها مصابة بالجذام وكانت تفسر ظاهرة النشوة والتواجد في مكانين في آن واحد بعدم قدرتها على البقاء مستيقظة خلال الصلاة. وفي بيت لحم، كان الشيطان يعذبها أيضا ساعيا عبثا الى ابعادها عن الله ولكنها اقتربت منه أكثر لدرجة أنها كانت تصلي: "لا أستطيع العيش، يا الله، لا أستطيع العيش. خذني اليك! ".

تركت وراءها قصائد وأناشيد جميلة جدا، من المستحيل لشخص بمستواها العلمي تأليفها، لأنها بالكاد تعلمت، بناء على إصرار الرئيسات في الأديرة، الكتابة والقراءة. في قصيدتها الأكثر شهرة تقول: "من أشبه يا ربي؟ الطيور الصغيرة في العش. إذا لا يؤمن لهم الأب والأم الغذاء، يتضورون جوعا. وهكذا هي روحي من دونك: لا دعم لها ولا يمكنها العيش."

"القديسة"! هكذا لقبها المسيحيون والمسلمون منذ يوم وفاتها في بيت لحم. أعلنها القديس يوحنا بولس الثاني طوباوية يوم 13 نوفمبر 1983؛ وتحتفل الكنيسة بعيدها الليتورجي في 26 أغسطس  في حين يحتفل به الكرمل الحفاة في الـ25 من الشهر نفسه.

صديقة العذراء والنساء

قصة السلطانة دانيل غطاس، ماري ألفونسين مختلفة جداً! فهي بدأت حياتها الدينية كراهبة في رهبنة القديس يوسف الظهور. ولدت في القدس عام 1843، وقررت أن تكرس نفسها لله في سن الرابعة عشر. ظهرت السيدة العذراء عليها في مناسبتين، وألهمتها تأسيس أول رهبنة نسائية في الأراضي المقدسة، فكانت رهبنة راهبات الوردية المقدسة، وهي الرهبنة الأصيلة الوحيدة  في الأراضي المقدسة.

كانت مهمتها، كما ذكر بندكتس السادس عشر في أعقاب تطويبها في الناصرة في 22 نوفمبر 2009، "التغلب على الأمية وتحسين أوضاع المرأة في ذلك الوقت في الأرض حيث يسوع نفسه مدح كرامتها". تكمن النقطة الأساسية لروحانية القديسة المستقبلية في "تعبدها الشديد لمريم العذراء، نموذجا منورا لحياة مكرسة كليا إلى الله: كانت الوردية المقدسة صلاتها الدائمة، حبل النجاة، ومصدر النعم بالنسبة لها".

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً