Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 01 ديسمبر
home iconغير مصنف
line break icon

مريم في تاريخ الخلاص – اللقاء الخامس ”مريم العذراء، إناءً مُكَرَّمًا...“

© Ted Abbott / CC

jespro - تم النشر في 18/02/15

يقدّمها لكم الأب سمير بشارة اليسوعيّ

لبنان / أليتيا (aleteia.org/ar) – المحاضرة الخامسة بعنوان « مريم العذراء ، إناءً مُكَرَّمًا…»، لقاء منسّق يمكن تناوله ضمن مجموعاتكم شهريًّا، خلال أسبوع واحد أو اثنين، وقد أرفقنا هذا الموضوع بملف بي دي أف، وعرض باور بوينت "يمكنكم تحميلها من الرابط الموجود في آخر المقال" لسهولة المشاركة والتواصل.

  ”إناءً مُكرَّمًا…“ 
نعرض في هذه التنشئة ما جاء من إكرام لمريم العذراء من خلال كتابات وعظات وتأمّلات لأساقفة، وكهنة، وعلمانيّين، معظمهم ”مجهولين“: رأوا في مريم العذراء إناءً ثمينًا غاليًا، لأنّها احتوت سرّ المسيح المتجسّد، وكرّمها الروح القدس أعظم تكريم بحلوله عليها، فقدّمها للعالم إناءً جليلًا ينبض نعمًا وبركات غزيرة.

– إليكم هذه الأقوال (دون ذكر الأسماء) –
–  حين يقول شخص ”نَعَم“ وينطلق بدون تأخّر، فهذا علامة على أنّ الـ ”نَعَم“ حقيقيّة… مثل مريم التي قالت ”نَعَم“ بكلّ قلبها وانطلقت…   مريم تُجسّد المثال المسيحيّ في حياة الكنيسة، لأنّها متناغمة بكلّيتها مع روح الله، مثل وَتر الكمَان الذي يرتعش لأوّل إشارة من عازفه. كذلك حضور العذراء مهمّ جدًّا في حياة المسيحيّين، عندما يهدفون هم أيضًا إلى التناغم مع روح الله، لاكتشاف إرادته في كلّ شيء والسعي إلى تنفيذها بفرح كبير. 
***
–  على المسيحيّ أن يخشى ما يصدر عنه، وألاّ يتّكل على ذاته، بل عليه أن يتكّل بدون حدود على أمّه مريم العذراء: لإنّها ”تشخيص“ حقيقيّ للرحمة الإلهيّة.  
***
–  إنّ جسد يسوع المولود من مريم ومن الروح القدس هو حقًا الخبز النازل من السماء. هذا الجسد بالذات – الذي أرضعته مريم – هو الذي نستقبله على المذبح ونشرب دمه الثمين. بالتالي، مريم هي أساس الإفخارستيا… عندما نتناول جسد يسوع، نتناول أيضًا من جوهر مريم. 
***
– إنّ ”السلام الملائكيّ“ هو غبطة مريم ومجد الثالوث الأقدس. هو تقديس النفس وبهجة الملائكة. هو نَغَم المُختارين وأنشودَة العهد الجديد. ”السلام عليك“، إذا صلّيناها بتقوى وتواضع، هي حَربة تطرد الشيطان بعيدًا، ومِطرَقة تسحق رأسه. 
***
–  هناك نوعان من ”العلاج“ تقدّمهما الأرض: العشب الأخضر والشجر المُثمِر؛ وهما مريم العذراء: تُدعى مريم”العشب“… لِتواضعها ، و”الأخضر“… لِعذريّتها ، و”الشجر المُثمِر“… لِخصوبتها الدائمة. 
***
–  للّذي قال: ”طوبى للبطن الذي حملكَ…“، أجابه يسوع قائلًا: ”بل طوبى لمن يسمع كلمة الله ويحفظها“. ابتهجت مريم بأنّها استقبلت إيمان المسيح وحفظت كلمته، ابتهاجًا أكبر من فرحَها بأنّها ولدته. 
***
–  أمام نزعة المرأة المعاصرة في تهميش أنوثتها، والسَعي وراء رجوليّة تظنّ أنّها ستجد من خلالها القوّة والعَظمَة، نكتشف في مريم العذراء التناغُم المثالي بين الذكوريّة والأنوثة: وتُوَاجِه مريم الغرور بالتواضع، والمظاهر بالحضور، والكذِب بالشفّافيّة،   وعدم الحشمة بالطهارة، والنفس الغير مستقرّة بالسكينة في الروح، والكراهيّة بالحب لله الذي ولدته. 
***
– عُنفُها السِلْميّ هو عُنف التطويبات، ومجدُها هو المسيح. إنّها تُجَسِّد المرأة المكتَمِلة، وتكشف مريم – في عالم تُسيطر عليه القوّة – عن حنان الملكوت.
  ***
–  كلّ مرّة يبكي إنسان، وسط الجمهور أو في العزلة، تَبكي مريم: لأنّ لها كلّ الدموع. إنّ دموع مريم هي دم المسيح بالذات، المُهرَق بطريقة مختلفة. إذا آدم وحواء باعا العالم بتفاحة واحدة، فالإبن وأمّه افتدياه بقلب واحد: لأنّ دموع مريم ودم المسيح هي تدفّق مُزدوج لقلب واحد.
 ***
– كان يسوع حاضرًا بمريم عندما هتفت في نشيدِها: ”تعظّم نفسي الربّ وتبتهح روحي بالله مخلّصي“. كان يسوع حاضرًا بمريم عندما تذكّرت في نشيدها ”العظائم التي صنعها الربّ في التاريخ“. عندما يحضر يسوع في الخبز والخمر، ”يُنزِل الأقوياء عن العروش ويرفع المتواضعين“ – كذلك في نشيد مريم. إنّ الإفخارستيا هي فعل تسبيح وشكران، مثل نشيد مريم. لذلك، فالروحانيّة المريميّة تساعدنا على أن نعيش سرّ الإفخارستيا بامتياز.
***
– لكي نصعد إلى الله ونتّحد به، يجب أن نستعين بالوسيلة ذاتها التي استعان بها الله لينزل إلينا ويصير إنسانًا ويهبنا نِعَمَه. وهذه الوسيلة هي الإكرام الخاصّ لمريم العذراء.
***

نختم بتأمّل للقدّيس لويس ماري غرينيون دي مونفور

”مريم هي قالب الله العظيم
يستطيع نحّات أن يصنع صورة أو رسمًا بطريقتين مختلفتَين: أولًا، باستخدام مهارته وقوّته وعلمه وجودة أدواته ليصنع هذه الصورة بمادة صلبة وعديمة الشكل. ثانيًا، يستطيع أن يضعها في قالب. الطريقة الأولى طويلة وصعبة وهي عرضة لعدة أخطار: أحيانًا، تكفي ضربة إزميل أو مطرقة لإفساد المنحوتة كلّها. أمّا الطريقة الثانية فهي سريعة وسهلة ومريحة وشبه خالية من المشقّة شرط أن يكون القالب ممتازًا؛ وشرط أن تكون المادة التي يستخدمها سهلة الاستعمال ولا تقاوم يديه أبدًا. مريم هي قالب الله العظيم الذي صنعه الروح القدس ليكوّن إنسانًا إلهًا بالنعمة. كلّ من يوضع في هذا القالب، ينال كلّ سمات يسوع المسيح، الإله الحقيقيّ، بشكل عذب ومتناسب مع الضعف البشريّ، دون الكثير من الألم والعمل. كم هناك من فرق بين نفس مكوّنة في يسوع المسيح بالأساليب العاديّة لأولئك الذين يتّكلون كالنحّاتين على مهارتهم ويعتمدون على حِرَفِيَّتهم، وبين نفس طيّعة ودقيقة وضعيفة، نفس لا تتّكل على ذاتها بل ترتمي في أحضان مريم وتسمح للروح القدس بأن يعمل فيها!

يا إنــــاءً مُــكَــرَّمــًا… تضرّعي لأجلنا !

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً