Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
روحانية

إليكم ما يهمسه الشيطان في آذانكم خلال الصوم... لا بد من القراءة

Glenda

<h1>A mid-age man contemplating a decision while an angel-daughter whispers in one ear, and a devil-daughter whispers in the other.</h1>

أليتيا - تم النشر في 17/02/15

روما/ ألتييا (aleteia.org/ar). – مسيرةٌ طويلة تبدأ بعرس قانا لتنتهي بعرس القيامة، إنه الصوم الكبير من جهة، ومن جهةٍ ثانية انها الفترة الأقصى عذاباً وتعباً وشقاء على الشيطان وعلى جنوده.

هذا الأخير يُجَهِّز كل معداته وأسلحته ليخوض حربه على النفوس التائقة لخوض معركة الضمير والصلاة والصوم بالعودة إلى الذات والترفُّع عن الملذات وممارسة مسيرة مليئة بالتوبة وأعمال البِر والإحسان …

معركةٌ مميزة بين الشيطان وكل مؤمن يقِف إيمانه على مهوار الشكوك بحقيقة الخلاص والمُخلِّص. ويبدء الحوار، وسيّد الحوار دائماً يكون " هو" سلطان الظلمة والخطيئة وهو المبادر دائماً فيقول لك الشيطان :
– " يا بُني أنت أكبر من مسرحيات الصوم والتقشف والتوبة، أولست أنت القائل يجب علينا صون اللسان ولأي حاجة ينفع الإمتناع عن الطعام؟"

وأنت تُجيبه :
" نعم ، حقاً هذا ملؤ الصواب"

ويُكمل معك بدوره الحديث :

-" يا بُني ، لماذا أنت مهتم بالإنقطاع عن الزفر والإلتزام بتوقيت الصوم الدقيق والإمتناع عن شهوات الجسد ، المُهم هو قلبك ، إفعل ما تُريد فالله يعلم جيداً ما في جوفك. لا تأبه للذين يسألونك عن صيامك وإذا سألوك فأجبهم جواباً قاطعاً قائلاً لهم : من منكم أنتم الصائمين يؤمن أكثر مني ؟ أنتم تصومون ليراكم الناس أما أنا فأرى فيكم أنكم تكذبون على أنفوسكم وتصدقون الكذبة …"

وجوابك يكون :

– " صَدقت يا سيّد ، هكذا أشعر حقاً في داخلي…"

ويُقاطع الشيطان حديثك ويُكمِل :

-" يا بُني ، لا تُصدق تعاليم الكنيسة ولا تؤمن بالأسرار فالذين كتبوها هم بشر والكهنة بشر، ويحك من مُغفل عندما تدخل أمام الكاهن لتُفرغ في أذنيه خطاياك !!!! هل تُصدق أنه يملك سلطان الحل والربط ومنح الغفران…
وإذا سألوك عن الإعتراف ، فأجبهم بثقة : انني بعلاقة ممتازة مع الله وانا اعترف له وحده بما في قلبي ."

وجوابك يكون :

-" إنه لحق ويقين، هذا ما أفعله دائماً وهذا هو جوابي الدائم …"

ويستكمل الشيطان عملية غسل الدماغ ليصل الى دغدغتك بأمور المادة والشُهرة ويقول:

– " إنتبه يا بُني ، يدعونك في زمن الصوم لأعمال الصدقة والتبرعات في الكنائس لمساعدة الفقراء والمساكين .( ويقترب الشيطان منك همساً)، انتبه هذا المال الذي تُقدمه للكنيسة من يضمن لك لأي غايات يُستعمل؟ وعوضاً عنه ، اصنع به مشاريعك الخاصة ليعرفك الناس وتشتهر بعطاءاتك ، إكنز لك من المادة ما يكفي لتضمن حياتك ، فالمال هو لغة العصر ووسيلة الشهرة الأعظم … بماذا تُفيدك الشهادات والعلم وأعمال الإحسان ….!؟!؟!؟!؟!؟

وأنت تُجيب بكل حماس :

" لك كل الحق يا سيدي ، كلامك من ذهب …"

ولن ننسى أن شيطان اليوم أصبح مواكباً للعصر والتقدم والتكنولوجيا وكل وسائل التواصل الإجتماعي ، وبذلك يُكمل استجوابك بضربك على الوتر الحساس قائلاً:

– " يا بُني ، أنظر كيف أن الجميع يدعونك للصيام عن وسائل التواصل والهاتف الخلوي والوقت الضائع مع الأفلام التي تُروي حاجاتك الخاصة ، وعوضاً عن هذا الوقت الضائع يدعونك في الصوم لتكثيف أوقات الصلاة والقداسات …هاهاهاهاه ويضحك بصخب أمامك ويُكمل … هل رأيت يا بني التخلف في هؤلاء المؤمنين بترداد الكلام وتعداد الصلوات والسجود للقربان ، وهو مجرد قطعة خبز موضوعة في شعاع من ذهب سرقوا مالك ليصنعوه … يا للتفاهة والتخلف …

وهنا تزيد ثقتك بنفسك لكونك تشعر حقاً وتُفكر بكل ما قاله لك وبنفس الطريقة تُجيب :

" معك حق يا سيدي يا للمهزلة والتخَلُّف …"

أحبائي ، إنها حقاً حال الكثيرين من المؤمنين، الذين استسلموا، بمعرفة أو بغير معرفة، لسلطة الشيطان بكلامه السلس ومداخلاته الفتاكة التي تؤجج في داخلنا روح الشك والتشكيك بالله والكنيسة ، بالصوم وبالأسرار ، بأعمال البر والإحسان، بالصلاة ومفاعيل التوبة والإفخارستيا…

لا تسمحوا له أن يقتحم قلوبكم وأفكاركم ، وأن يدخل إلى بيوتكم وعيالكم ، فهو قادر على تسليحكم وتخديركم بجواب واحد تدافعون به عن أنفسكم ، وهو:" من هو مسيحي أكثر مني فليأت أمامي ويُخبرني".

وهذا حقاً جواب مسيحيين كُثر امتنعوا بإرادتهم عن الصوم والصلاة والإلتزام بأسرار الكنيسة تحت شعار "نحن والله على اتفاق ولسنا بحاجة للوساطة ولا للوسائط"…

حذاري أحبائي … عودوا إلى المسيح الذي صام وتألم ومات وقام لنبقى أحياء معه في الحياة والممات …

صوم مبارك للجميع ولا تتذكروا فقط أننا من التراب وإلى التراب نعود ، إنما أكثر أننا من الله خرجنا وإلى الله نمضي.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
زمن الصوم
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً