Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
روحانية

التنشئة المسيحية

© Holger Motzkau / CC

http://commons.wikimedia.org/wiki/File:Skogskyrkog%C3%A5rden_at_All_Saints_Day_2010-1.jpg

أليتيا - تم النشر في 12/02/15

تذكار الموتى المؤمنين (لوقا 16: 19-31)

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) – هذا آخر آحاد التذكارات الثلاثة، قبل البدء بزمن الصوم الكبير المقدَّس. تذكر فيهكنيسة الأرض، المجاهدة من أجل بناء الملكوت، كنيسة المطهر المتألّمة، مستشفعةكنيسة السماء الممجّدة من اجل موتاها. هي كنيسة المسيح الواحدة في محطّاتها الثلاث.

في إنجيل هذا الأحد وهو إنجيل الغنيّ ولعازر، دعوة لكل واحد وواحدة منّا ليعيش حياةَ كنيسة الأرض ورسالتها، أي المحبّة الاجتماعية لكي نستحقّ أن نشارك في مجد السماء.

أوّلاً، شرح نص الإنجيل من إنجيل القديس لوقا 16: 19-31

قالَ الربُّ يَسوع: "كَانَ رَجُلٌ غَنِيٌّ يَلْبَسُ الأُرْجُوانَ وَالكَتَّانَ النَّاعِم، وَيَتَنَعَّمُ كُلَّ يَوْمٍ بِأَفْخَرِ الوَلائِم. وكانَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ ٱسْمُهُ لَعَازَرُ مَطْرُوحًا عِنْدَ بَابِهِ، تَكْسُوهُ القُرُوح. وكانَ يَشْتَهِي أَنْ يَشْبَعَ مِنَ الفُتَاتِ المُتَسَاقِطِ مِنْ مَائِدَةِ الغَنِيّ، غَيْرَ أَنَّ الكِلابَ كَانَتْ تَأْتِي فَتَلْحَسُ قُرُوحَهُ. وَمَاتَ المِسْكينُ فَحَمَلَتْهُ ٱلمَلائِكَةُ إِلى حِضْنِ إِبْرَاهِيم. ثُمَّ مَاتَ الغَنِيُّ وَدُفِن. وَرَفَعَ الغَنِيُّ عيْنَيْه، وَهُوَ في الجَحِيمِ يُقَاسِي العَذَاب، فَرَأَى إِبْرَاهِيمَ مِنْ بَعِيد، وَلَعَازَرَ في حِضْنِهِ. فَنَادَى وقَال: يا أَبَتِ إِبْرَاهِيم، إِرْحَمْنِي وَأَرْسِلْ لَعَازَرَ لِيَبُلَّ طَرَفَ إِصْبَعِهِ بِمَاءٍ وَيُبرِّدَ لِسَانِي، لأَنِّي مُتَوَجِّعٌ في هذَا اللَّهِيب. فَقالَ إِبْرَاهِيم: يا ٱبْنِي، تَذَكَّرْ أَنَّكَ نِلْتَ خَيْراتِكَ في حَيَاتِكَ، وَلَعَازَرُ نَالَ البَلايَا. والآنَ هُوَ يَتَعَزَّى هُنَا، وأَنْتَ تَتَوَجَّع. وَمَعَ هذَا كُلِّهِ، فَإِنَّ بَيْنَنا وَبَيْنَكُم هُوَّةً عَظِيمَةً ثَابِتَة، حَتَّى إِنَّ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَجْتَازُوا مِنْ هُنا إِلَيْكُم لا يَسْتَطْيعُون، ولا مِنْ هُناكَ أَنْ يَعْبُرُوا إِلَيْنا. فَقَالَ الغَنِيّ: أَسْأَلُكَ إِذًا، يا أَبَتِ، أَنْ تُرْسِلَ لَعَازَرَ إِلَى بَيْتِ أَبي، فإنَّ لي خَمْسَةَ إِخْوة، لِيَشْهَدَ لَهُم، كَي لا يَأْتُوا هُمْ أَيْضًا إِلى مَكَانِ العَذَابِ هذَا. فقَالَ إِبْرَاهِيم: عِنْدَهُم مُوسَى وَالأَنْبِياء، فَلْيَسْمَعُوا لَهُم. فَقال: لا، يَا أَبَتِ إِبْرَاهِيم، ولكِنْ إِذَا مَضَى إِلَيْهِم وَاحِدٌ مِنَ الأَمْوَاتِ يَتُوبُون. فقالَ لَهُ إِبْرَاهِيم: إِنْ كانُوا لا يَسْمَعُونَ لِمُوسَى وَالأَنْبِيَاء، فَإِنَّهُم، وَلَو قَامَ وَاحِدٌ مِنَ الأَمْوَات، لَنْ يَقْتَنِعُوا!".

1. نلاحظ أولاً أنَّ الرجل الغنيّ لم يُعط اسمًا، بينما ذُكر اسم الرجل الفقير لعازر. هذا يشير إلى أهمية الفقير المريض والمتضوّر جوعًا في نظر الله، وتدوين اسمه في السماء. 
لم يُذكر اسمٌ للغني لأنّه، بانغلاق قلبه ويده على المحبة والرحمة تجاه لعازر، قد فَقَدَ هو وماله ومقدراته كلَّ قيمته في نظر الله. قيمة الانسان ليست في ما يملك، بل في ما هو بقلبه المحب. إنَّ "خيرات الأرض مُعدَّة لجميع الناس، فلا أحد يملك شيئًا بالمطلق. فالملكية مطبوعة بالرهن الاجتماعي". هذه هي أولى مبادئ عقيدة الكنيسة الاجتماعية.

2. الغنيّ مذنب وهالك، لا بسبب غناه، فالغنى نعمة وبركة من الله، بل بسبب احتفاظه بالغنى لنفسه وملذّاته، حارمًا لعازر الفقير من أي شيء منها. أُعطيَ الغنى لكي يعرف الله أكثر، ويحبّه أكثر عبر محبته للفقير، ويُحقّق ذاته، ويساعد غيره على تحقيقها. فلا يحقّ لأحد أن يبذّر ماله أو يعيش بالبذخ على حساب الفقراء. الغنى مسؤوليةنُدان عليه، لا من جهة تكديسه، طبعًا بالطرق المشروعة، بل من جهة مقاسمته مع الفقراء، أي من جهة استعماله وسيلة لعيش المحبة الاجتماعية.

خطيئة الغني في كبريائه. يخاطب القديس إيرونيموس الأغنياء المتكبّرين بكلامٍ قاسٍ ويقول: "أيها الأشقياء، كيف ترَون عضوًا من أعضاء جسدكم منطرحًا على أبوابكم ولا تعطفون عليه؟ إذا كانت شرائع الله لا تعني لكم شيئًا، فعلى الأقل اشفقوا على نفوسكم وتهيّبوا، فقد تصبحون مثله".

3. لعازر، بالمقابل، مريض مصاب بالقروح، والكلاب تلحس قروحه. يكتب القديس كيرلّس الاسكندري: "كان لعازر محرومًا من العطف والعناية، وبشغف كان يجمع اللقمة من فضلات مائدة الغني ليسدّ بها جوعه. الكلاب كانت تلحس قروحه ولم تؤذه، بل عطفت عليه واهتمّت به. الحيوانات بألسنتها كانت تخفّف من معاناته، لتزيل عنه ما يؤلمه وتهدّئ ألم القروح. كان الرجل الغني أشدّ قسوة من الكلاب. إنّه لم يشفق أو يعطف عليه، فليس في قلبه موضع للمحبة والرحمة".

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً