Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
روحانية

البابا فرنسيس والاسلام: السلام على المحك

© CTV / Youtube

HENRI HUDE - تم النشر في 10/02/15

إليكم بعض الملاحظات حول كيفية مقاربة البابا فرنسيس مسألة الاسلام وكيفية تلقي الجمهور ملاحظاته

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – يتساءل البعض لماذا لا يندد البابا فرنسيس يومياً بأعلى صوته الاضطهادات الرهيبة التي يتعرض لها المسيحيون وأقليات أخرى على يد المجموعات الإسلامية في الشرق الأوسط وأفريقيا. إلا ان البابا ذهب أبعد بكثير من خلال تبريره في أغسطس وهو عائد من كوريا صوابية فكرة التدخل الدولي.
إلا ان الحبر الأعظم ملزم بضبط النفس فهو في وضعٍ مماثل للحالة التي عاشها بيوس الثاني عشر خلال الحرب العالمية الثانية. فهو يتحدث بحذرٍ شديد ولا يأخذ طرف ويشجع أبناء رعيته على الأرض لتخفيف آلام المضطهدين. كلنا يتذكر ردود الفعل غير المتناسبة للخطاب العقلاني والهادئ لبندكتس السادس عشر في ريغنسبورغ. وكلنا شهد مؤخراً الحساسية المفرطة التي أظهرتها مجموعة كاملة من المسلمين على بعض الرسوم الكاريكاتيرية السخيفة. فهل تكون ردة الفعل مماثلة لو بعد خطاب حماسي جداً لفرنسيس، اعدم مئات المسيحيين في أرض الاسلام؟

تفسيير واقعي لعقيدة الحرب العادلة
لا يُعتبر فرنسيس حالم مسالم. وتتعارض تعاليمه المتعلقة بعقيدة الحرب الى حدٍّ ما مع السلمية التي تميز بها أسلافه، فعبر عن عودة الى تطبيق "أكثر واقعي" لعقيدة الحرب العادلة الكلاسيكية. فخلال رحلته وهو عائد من آسيا، لم يتردد في القول انه من الواجب "وضع حدّ" للاعتداء الجائر الذي يمارسه الاعلام دون الدخول في التفاصيل. 

فهو يشرع الاستعانة بالقوة المسلحة من اجل مكافحة الارهاب الاسلامي مع التفرقة بين نظرية الحرب العادلة والامبريالية الظالمة. ويشير الى انه من الواجب مقاومة المعتدي وإلا ازداد قساوةً وارهاباً.
يُتهم فرنسيس في بعض الأحيان وبغض النظر عن ترويه المفهوم والمبرر بالدعوة الى التعايش السلمي التام بين الأديان اي محبة مفرطة للسلام وذلك على حساب ما بفترض حقيقةً وعدلاً.

فهل تندرج خطابات فرنسيس ضمن هذا الاطار؟ فهو قد أعلن خلال مؤتمر صحافي وهو عائد من تركيا في 30 نوفمبر 2014 : "في ما يتعلق بالرهاب من الاسلام، صحيحٌ ان ازاء هذه الأعمال التي لا تتم فقط في هذه المنطقة (الشرق الأوسط) انما ايضاً في افريقيا، تظهر حالة من النفور. ويشعر عدد كبير وكبير جداً من المسلمين بالاهانة فيقولون: "كلا، نحن لسنا كذلك. فالقرآن كتاب سلام وكتاب يُبشر بالسلام. أما هذا فلا يمت الى الاسلام بصلة."

وتندرج كلماته في اطارٍ من الاستمرارية مع رسالته الرسولية "فرح الانجيل" التي كرس مقاطع منها (رقم 250 – 254) الى الحوار بين الأديان. وينتهي الرقم 254 بهذه الجملة: "إزاء الأصولية العنيفة التي تقلقنا ، على محبتنا للمؤمنين الحقيقيين بالاسلام ان تدفعنا الى تلافي التعميم المغرض لأن الاسلام والتفسير المناسب للقرآن يعارض كل عنف." وتأتي هذه الجملة بعد المطالبة بالحرية الدينية التامة وحصول المسيحيين على المساواة في الحقوق المدنية في البلدان الاسلامية. 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً