Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

الاتجار بالبشر آفة مموَّلة من الغرب في تايلاند

© PATIPAT JANTHONG / BANGKOK POST / AFP

@Barli on Nuanchan Road Anti-human trafficking police raid a coffee shop called @Barli on Nuanchan Road in Bangkok which operates as a front for a brothel. Eight women were arrested in connection with prostitution. Patipat Janthong

أليتيا - تم النشر في 10/02/15

بانكوك/ أليتيا (aleteia.org/ar) – تشكل الكنيسة الكاثوليكية التايلاندية مجموعة "صغيرة جداً، يمثل أعضاؤها 0,5% من عدد سكان تايلاند الذي يصل لأكثر من 67 مليون نسمة.

 لكنهم استطاعوا جلب الانتباه لأمور حرجة و تركيز الاهتمام على مشاكل مخفية منذ زمن طويل"، مثل استغلال العمال و الاستغلال الجنسي و الاتجار بالبشر و جميع أشكال العبودية الحديثة، "و أدى هذا إلى نقاشات هامة حول مبادئ أخلاقية صارمة". هذا ما قاله الأب أدريانو بيلوسين من المعهد البابوي للبعثات الأجنبية (PIME)، في حديثه إلى آسيا نيوز.

الأب المخضرم التايلاندي البالغ من العمر 36 عاماً أدى مهمته في الأحياء الفقيرة التي تنتشر في ضواحي بانكوك، و قد مكنّه هذا من إنقاذ الكثير من الأطفال من العنف الجنسي و إبقاءهم بعيدين عن تجار المخدرات و الجريمة المنظمة.

إن هذه القضية مهمة جداً بالنسبة لتايلاند و هي بمثابة مفترق طرق للاتجار بالبشر الذي لا يزال واحد من أكثر أسواق الدعارة ازدهاراً في العالم على الرغم من التغييرات الأخيرة.

و أضاف الأب بيلوسين أن "الكنيسة التايلاندية قد فعلت الكثير من خلال التجمعات النسائية الدينية، و خاصة أورسولاين الذين عملوا بجد في هذا المجال مع التركيز على رفع مستوى الوعي بين الناس".

و أشار إلى أن في كل رعية و أبرشية هناك "مجموعات من النساء الكاثوليك اللاتي يبلغن عن مشكلة" الاتجار بالبشر و العبودية الجنسية التي تشتمل على "النساء و الأطفال. فهؤلاء هم الأكثر عرضة للخطر". و أدى هذا إلى "زيادة الوعي بين النساء التايلانديات عن كرامتهن و قيمتهن".

على الرغم من أن الدعارة اليوم تنمو في أجزاء عديدة من البلاد و خاصة في العاصمة بانكوك و المنتجعات الرئيسية مثل باتايا في الجنوب، يبدو أن أعمال الدعارة و الضحايا قد تغيروا.

وفقاً للأب بيلوسين فإن المومسات التايلانديات الشابات أصبحن أقل عدداً بسبب حملات التوعية. معظم عبيد الجنس هم من "اللاوسيين و البورميين و الصينيين و البعض الآخر يأتي من الدول التابعة للاتحاد السوفييتي سابقاً". إلّا أن المستغلين هم نفسهم "فليسوا بتايلانديين، بل أوروبيين و غربيين عديمي الضمير" فالعبودية و الاستغلال ليستا مشاكل آسيوية فقط.

الغرب متورط "طالما أن الطلب على المومسات يأتي من العديد من الوكالات التي تدار من قبل الغربيين. و بالتالي فلا يمكن أن يقال أنها قضية تايلاندية أو شرقية. فهذه الأعمال التجارية أنشأها الغربيون و اليابانيون و الصينيون و الكثير من الروس الآن، الملّاك الجدد للنوادي و حانات الكاريوكي و مراكز التدليك. فالعالم الغربي غير قادر في بعض الحالات على الرؤية و الاعتراف بكرامة الجميع و خاصة النساء".

يتذكر الأب بيلوسين واحدة من الفتيات و اسمها روز (هذا ليس اسمها الحقيقي لأسباب تتعلق بالخصوصية)، التي كانت تبلغ من العمر 22 عاماً عندما قام والدها ببيعها إلى بيت للدعارة في العاصمة، حيث عملت كعاهرة لمدة خمس سنوات، و كان يحصل على 5000 باهت في كل شهر لتسوية ديون قديمة. و كان لديها طفل صغير.

من خلال جهود الكاهن و الكنيسة تم إنقاذ المرأة الشابة التي انتهى بها المطاف في عصابة لتهريب المخدرات في الجنوب، حيث تمكنت من الهرب من المسيئين إليها و إعادة بناء حياتها مع رجل.

"تزوجت و رزقت بطفل آخر. طفلها الثالث. و قد كانت تخلّت عن الطفل الثاني عندما كانت عالقة في عالم المخدرات و الدعارة. و تم تبني الطفل من قبل عائلة كاثوليكية محلية".

يقول الأب:"كان هذا يحدث منذ سنوات عديدة مع الفتيات التايلانديات. إلّا أن عمل الكنيسة في زيادة الوعي أدى إلى انخفاض في المشكلة. لكن لسوء الحظ فإن هذا يحدث مع الشابات اللاوسيات اللاتي جلبن إلى البلاد بطريقة غير مشروعة".

أصبحت وكالات الحكومة الآن "أكثر مسؤولية و حكمة" بفضل جهود الرجال و النساء الكاثوليك. و مع ذلك فإن بانكوك "لاتزال مركزاً للاتجار بالنساء و الأطفال. و في الآونة الأخيرة تضاعف الاتجار بالأعضاء البشرية التي تباع مقابل المال".

و أدى العمل الذي قام به الكاثوليك إلى لفت الانتباه بين غير المسيحيين إلى يوم مكافحة الاتجار بالبشر الذي يصادف يوم الأحد 8 شباط.

و قال الأب بيلوسين:"أكثر من 100000 طالب، بينهم الكثير من غير الكاثوليك، يحضرون المدارس التي تديرها الراهبات. و قد لمس عمل التوعية هذا قلوب الناس. و الآن يعرف الشباب أن هناك مشكلة اجتاحت البلاد لفترة طويلة. و ترى الكنيسة أن لا بد من الاعتراف بهذه المشاكل و معالجتها و عدم بقائها مخبأة".

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً