Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
روحانية

لبنان والموارنة...قصة مارون

google

أليتيا - تم النشر في 08/02/15

مجد لبنان أعطي لك!

أليتيا (aleteia.org/ar). – تساءل راهب من تلامذة مارون أي اتجاه يـأخذ ليبشّر بيسوع، فبدأ يبحث ويبحث فلم يعرف الجواب، فصعد الى صومعة مارون ليستشيره، فرأى مارون وبيده عصا، راسماً خريطة المنطقة جغرافياً ويشرح لبعض الملافنة معنى الرسالة في هذا الشرق. فانفرج محيّا الراهب الشاب لأن الربّ استجاب لدعائه وبدأ يستمع.

قال مارون، ستأتي أيام صعبة عليكم، تقاسون القتل والهجرة والمضايقات والترهيب والترغيب وتساقون الى المحاكمات كما أعلمنا الرب في إنجيله، واليوم سأرسم لكم الاتجاه المناسب فيكون هناك مرقدكم ولا تتركون تلك الأرض لأن الربّ أبشرنا بواسطة روحه القدوس أنّه باركها وهو حاميها.

أمسك بعصاه رافعاً إياها الى السماء، وقال: الرب سيغدق على الأرض ماء، ومتى يهطل المطر اتبعوه، وحيث البرد والثلج هناك تنامون. تسكنون بين الذئاب، تلجأون إلى المغاور الصعبة الوصول، ويكون الصوم مأكلكم والصلاة مشربكم. لا بشر هناك، بل تدجّنون البريّة ومن فيها، وتملؤون الليل ترنيما والفجر بخورا، صلّوا الى ربكم وهو وكيل كل شيء. وعاد مارون إلى صلاته.

فجلس ذاك الراهب الشاب على صخرة واتكى على غصن شجرة وبدأ يفكرّ بما قاله مارون فلم يفهم شيئاً. وعاد يفكّر أي طريق يسلك ليبشّر، وكما سمع فهناك لا رفيق سوى الوحوش والمغاور.

فقرر أن يستشير من سبقه خبرة وصلاة، فمرّ بالأول والثاني والثالت فكان الجواب واحداً، ما سمعته نسمعه من أبينا مارون ونحن في عمرك ولا جواب.

اغتاظ وقرر أن يصعد إلى مارون ويعرف الجواب بنفسه، فدنا من مارون وسأله، يا معلّمي احترت بأمري ومعي جميع تلاميذك فلما لا تسمّي الأمور بأسمائها، ولما التبشير في منطقة لا ناس فيها فما دورنا إذاً.

عندها أمر مارون الراهب بإحضار جمع الرهبان فكانوا كرمل البحر لحاهم داست الأرض فباركتها. نظر إليهم مارون نظرة موقرة، وسأل بصوت جهور، يا كبار الرهبان وملافنتنا، إلى متى سأبقى معكم؟ حان وقت ذهابي الى دنيا الحق، وأنا أرسلكم إليها أحياء ولا زلتم تسألون؟

ذهل الحضور واحتاروا بأمرهم، ما هي تلك الجنة التي يدخلونها أحياء، ومارون لن يدخلها معنا؟ فمسك عصاه من جديد ونظر بها إلى السماء، وبدأت يده تتهادى إلى سلسلة جبال فانهال المطر وتساقطت الثلوج وراوا ذئاب الليل تهرب خائفة فانشقّت الأرض وتصدّعت وجاءت ملائكة السماء بكثرة كل واحد منها حمل راهباً فأنزل كل واحد إلى مغارة وضربت الأرض بعصا مارون فعاث البخور في ذاك الوادي الكبير، فنظر الرهبان إلى هول ما حدث فخافوا خوفاً شديداً، عندها توقف كل شيء وسال الثلج واشرقت السماء واتضّح النهار فرأى الرهبان بعضهم وهم يطلّون رؤوسهم من مناسكهم كعصافير في عشاشها، صرخوا بالجوق الأوّل ربّي، وبالجوق الثاني يسوع، وصاح الجميع بمارون "مجد هذه الأرض لك" وستبقى ووعد علينا أن نحفظها بالدم، فقال مارون "لبنان" اسمه، فقالوا "مجد لبنان أعطي لك"، هذا المجد أعطيه لكم بدوري، حافظوا عليه وبمشلحكم ردوا عنه النار، وقولوا لمن شاء اضطهادكم، ها إننا حاضرون وللعلامة وضع كاهنهم الأكبر صليباً على تلة ورمى حجرة من فوق، فلم يسمع صداها، فنظر إلى مارون وقال، يا معلمي نعدك أن كل من يقترب من هذه الأرض سيخفى صداه إلى الأبد ولن يسمع إلّا صوت الله.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الكنيسة المارونيةالموارنة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً