Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
أخبار

حنين.... طفلة من مدينة الصدر في بغداد!!

wassan

أليتيا - تم النشر في 08/02/15

بغداد/ أليتيا (aleteia.org/ar). – حنين
إسمٌ يحملُ غَدَقاً من المشاعرِ الدافئة
يُذَكِّرُنا بِكُلِّ ما هو جميل، إنما مع شوقٍ وحسرات

يبعثُ في أعماقِنا عذوبةٍ صافيةٍ من الأحاسيس المُرهفة، إنما بإحتباسِ الدموع، والبُكاء الصامت….

وعندما تَختَلِطُ، وَ تَتضارَبُ الكثيرَ من الرغباتِ، والعواطفِ المُتعاكسة في قلوبِنا،
ويُمسي فؤادنا مُعانياً بضعفٍ شديد،
وتبقى عيونُنا مُتَرَقِبَةً شمس الغدِ بأملٍ يُشبِهُ الخيال..
وتبقى نفوسَنا عازمةً على الثَباتِ في إنتظارِ الْحُلْم لِيُصبِحَ حقيقة، رغم إدراكها أنَّهُ حُلمٌ لا أكثر..
وتبقى إرادتنا عنيدة، مُكابِرة، تأبى الرضوخَ والإستسلامَ لليأسِ والهلاك رُغمَ إنعدامِ بوادر الرجاء،
هُنا نتذكر ( حنين)!!!!
إسمٌ، ومُسمّى،
بل هو إسمٌ على مُسمّى!!!

حنين..
هي الطفولة التي تبحث عن ذاتها،
وهي الإنسان الذي يتسأل عن هويتهِ،
وهي الإبنة التي تبحث عن بنوَّتِها،
والفتاة التي تبحث عن حقيقتها!!!!

حنين….
لم تُنهي عامها الْعَاشِر، رُبَّما، لكِنها عانت ما يكفي لعهودٍ وعهود
على مُحيّاها لا تَجِد الفرح، إنَّما ولا تَجِد الحُزنَ أيضاً….
ليست عيناها مُبتَهِجة، لكِنها ليست باكيةً أيضاً
هي لا تبتسم، ولا تنتحب كذلك،
ليست قاسية قوية، أو عنيدة جسورة، لكِنها أيضاً ليست ضعيفة، ولا هَشَّة، ولا يظهر فيها الإستسلام والخنوع!!!!

حنينُ العراق،
حنينٌ من العراق،
وهي تقودُ مشاعِرنا نحو حنينٍ إلى العراق!!!

فتاةٌ في عمر الزهور، وهي بينَ الأشواكِ تُثابرُ في مسيرها،
طفلةٌ في أولُ العمر، لكنها كمن لا يملك عُمراً نحو المستقبل!!!
عراقية،
صغيرة،
بريئة وضعيفة،
يُفترَض أن تكونَ الأبوابُ مُشرِعةً أمامها لِإستقبال الحياة،
لكِننا نراها أمامَ أبواب التَسَوُّل، تتوَسَل!!!
وعلى عَتبات الشَقاءِ والكَدِّ تَهجِرُ أُنوثَتِهاالفَتِية لِتَمضي كما الفِتيانِ نحو حياةٍ قاسية

حنين،
سُلِبَت مِنها الطفولة، وسُرِقَ مِنها الفرح..
أُغتيلت برأتها، و قُصَّ شَعرُها و طُرِح
غَدت كنخلةِ العراق الخضراء الشامخة، التي تحودُ عطاءً في أحلَكِ الأوقات حتى ولو بُتِرَ سَعفُها!!!!

حنين
أحني لكِ رأسي،
وعيني،
وحتى قلبي إجلالاً لروحَكِ النقية العذبة،
وأرفعُ صوتي من أجلكِ دُعاءً في الفَجرِ حتى المسايا،
وبقلبٍ باكٍ، ينزفُ وَجَعاً، وتَأَّسُفاً على حالِ الطفولةِ في العراق،
وعلى حال الصبايا الصِغار،
وعلى حال أرض العراق،
وشعب العراق،
وحضارة العراق،
أصلي، واصلي، والحنينُ يملأني….

حنين
أنتِ رمزٌ لحضارةٍ كانت في إحدى الأزمنةِ حديثُ الشعوبِ بشُموخِها، وَتَألُّقِها، وأمست في هذا الزمان أسطورةَ الأسى،
ولوحةً لِأقسى المصائب، وأبشع الإنتهاكات!!!

حنين، يا حنين،
يا ليتنا نحنلُ خيراً كافياً في قلوبنا،
في ضمائرنا،
في اعماقنا، فنُعيدَ لكِ الفرح
أنتِ يا صغيرة، وفقيرة، وحتى مُهَّشَمة، إنما بكبريائِكِ النابض بالكرامة، عَلَوتِ فوق رؤوسِ سادة البلاد
من أجلكِ، ولكِ أدعو….
من أجلكِ، ولكِ أُصلي للسلام….
من أجلكِ، ولكِ، أسألُ الباري الرحمة بالعراق،
والرأفة بشعبه،
واللُطفَ بأطفاله،
فالطفولة في بلادي هي ( حنين)،
فيها شوقٌ الى الحياة،
وتَطَلُع نحو المستقبل،
إنما هي مغبونه،
محرومة،
مسلوبه الحقوق،
مُهَشَّمة، وبلا هوية!!!!

العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً