Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
غير مصنف

هل القتل الرحيم مقبول لوضع حد لمعاناة الإنسان؟

© Pressmaster / SHUTTERSTOCK

CNA/EWTN - تم النشر في 07/02/15

كولورادو/ أليتيا (aleteia.org/ar) – دار جدال ساخن في اجتماع علماء لبحث وجهات النظر المتعاكسة حول تشريع الانتحار بمساعدة الأطباء و القتل الرحيم في بولدر في ولاية كولورادو.

أقيم هذا الحدث في 4 شباط برعاية المعهد الأكويني للفكر الكاثوليكي، الذراع الفكري للوزارة في حرم جامعة كولورادو بولدر، و كان الموضوع هو "هل يجب على الولايات المتحدة تشريع الانتحار بمساعدة الطبيب؟"

جاءت هذه المناقشات في الوقت المناسب حيث صدر في كولورادو مشروع القرار المعروف باسم "قانون كولورادو للموت بكرامة" و الذي من شأنه السماح للأطباء بوصف الأدوية القاتلة للمرضى المصابين بأمراض عضال من أجل إنهاء حياتهم.

كما تدرس ولاية كاليفورنيا مشروع قانون الموت الرحيم، و تم بالفعل اتخاذ تدابير مماثلة في ولاية أوريغون و مونتانا و واشنطن و نيوجرسي و فيرمونت.

أثار هذا الموضوع الجدل و معارضة جماعات حقوق ذوي الإعاقة الذين يدّعون أنه ينطوي على تمييز ضد الإعاقة و فشل في علاج الاكتئاب، فبدلاً من ذلك سيُرسَل المرضى إلى المنزل مع الأدوية القاتلة. بالإضافة إلى ذلك فإن النقاد، بما في ذلك الكنيسة الكاثوليكية، يحذرون من أن هذا التشريع سوف يوصل رسالة إلى المجتمع مفادها أن الانتحار وسيلة مقبولة لإنهاء المعاناة.

ويسلي سميث المحامي و المؤلف و الباحث الذي يعمل كمستشار لفرقة العمل الدولية للقتل الرحيم و الانتحار بمساعدة الغير، فضلاً عن مركز أخلاقيات العلوم الحيوية و الثقافة، عارض إضفاء الشرعية على الانتحار بمساعدة الغير. في حين أن الدكتور مايكل تولي المؤلف و أستاذ الفلسفة في جامعة كولورادو بولدر جادل دفاعاً عن هذه التدابير. و يقول تولي:"توجد حالات يكون فيها موت الإنسان أفضل من بقائه حيّاً، و هذا ما يجب أن يقرره الشخص نفسه، هل يريد أن يعيش هذه الحياة أم لا، كما يجب ألّا يكون هذا القرار آنيّاً".

و قال أن الانتحار بمساعدة الأطباء قد يكون في مصلحة شخص مصاب بمرض عضال عندما لا ينتهك هذا القرار حقوق المريض أو أي شخص آخر، و سيكون لفائدة الشخص لا لإلحاق الضرر به.

و من ناحيته قال سميث أن تشريع القتل الرحيم سيكون رسالة قوية حول صحة و قيمة الإنسان بشكل عام، "فعندما نقول أنه يمكننا قتل شخص ما، فنحن نشير إلى فئات معينة من الناس و نخلق حالة عميقة من عدم المساواة". و أضاف أنه إذا كان بإمكان مريض مصاب بمرض عضال أن يطلب القتل الرحيم، فإن أي شخص يعاني من آلام الظهر أو الاكتئاب أو الآلام المزمنة لديه نفس "الحق".

في الواقع لم يكن سميث يجادل حول القتل الرحيم للمرضى المصابين بمرض عضال، "هذه القضية ليست قضية مرض عضال. و في الواقع فإن مفهوم المرض العضال هو نوع من إخفاء الكرة، و لعبة العلم الذكية لجذب عقول الناس و الخروج عمّا تنطوي عليه هذه القضية". و وفقاً لسميث فإن خلاصة القول من الانتحار بمساعدة الأطباء و القتل الرحيم و الإجراءات ذات الصلة، هي القول أن القتل مقبول لإنهاء معاناة الإنسان. و يتساءل سميث:"لماذا الآن؟ عندما كان الناس قبل 100 عام يموتون بعد معاناة من انفجار الزائدة الدودية، لم يتحدثوا عن الانتحار أو القتل الرحيم. لماذا الآن، و نحن لا نواجه هذه المعاناة، نتحدث عنه؟"

و يقول سميث أنه عندما يرى المجتمع ضرورة للقضاء على المعاناة بهذه الطريقة، فإن هذه الفكرة ستنتشر لتصل إلى فئات أخرى بما في ذلك الذين يعانون من الاكتئاب و الأمراض العقلية و الإعاقة، و سنمنحهم الضوء الأخضر لإنهاء حياتهم أيضاً، "هناك الكثير من الناس الذي يعانون أكثر بكثير من المرضى الميؤوس من شفائهم و لفترات أطول". فحتى لو تم تشريع الانتحار بمساعدة الأطباء للمرضى الميؤوس من شفائهم في البداية، فإنه سيتوسع ليشمل القتل القانوني للمرضى الممكن معالجتهم وشفاؤهم، و أشار إلى أمثلة من بلجيكا و هولندا.

و في سياق مواجهة هذا الاعتقاد قال تولي أنه يجب السماح للشخص بأن يتخذ قرار الموت بشرط وجود سبب وجيه. و بالرغم من المخاطر المرتبطة بإضفاء الشرعية على الانتحار بمساعدة الغير قال تولي أنه من الممكن أن نواجه مخاطر مماثلة عندما لا يكون قانونياً، "حقوق الأفراد أكثر عرضة للانتهاك عندما لا يكون الانتحار بمساعدة الطبيب قانونياً" فمن المرجح أن يموت الإنسان من القتل الرحيم السلبي إن لم يكن هناك من قوانين تحدد هذا الاختيار. "ينبغي أن يعود القرار للفرد لتحديد ما إذا كانت حياته تستحق أن تُعاش أم لا"، فللاختيار دور أساسي في هذه المسألة خصوصاً عندما لا ينتهك هذا القرار حقوق أي شخص و لا يتداخل مع التزامات المريض و لا يجعل العالم مكاناً أكثر سوءاً. فرد سميث:"إنه لا يجعل العالم أكثر سوءاً لأنه ليس خياراً. بل نهاية الاختيار".

و شدد سميث على أن حياة المرضى و أصحاب الإعاقة مهمّة و لهذا "يجب أن نقول لا للقتل و نعم للرعاية الصحية".

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً