Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

لماذا لن يوقّع أساقفة فرنسا على إعلان "مراسلين بلا حدود" حول حرية التعبير

Paul Malo / Aleteia

Je Suis Charlie - nation - Paris

أليتيا - تم النشر في 07/02/15

 فرنسا / أليتيا (aleteia.org/ar) – المونسنيور أوليفييه ريبادو-دوما، أمين عام مجلس أساقفة فرنسا والناطق باسمه، يوضح سبب عدم توقيع أساقفة فرنسا لإعلان "مراسلين بلا حدود" حول حرية التعبير.

لم تمرّ مبادرة "مراسلين بلا حدود" مرور الكرام في فرنسا. نشرت منظمة مراسلين بلا حدود إعلاناً عن حرية التعبير، نصاً اعتبرت من الضروري اقتراحه في ضوء الاعتداءات الأخيرة التي حصلت في باريس في مطلع يناير.

 يؤكد هذا النص بخاصة على أنه "لدى كل فرد حرية التعبير عن انتقادات ونشرها، حتى ولو كانت غير محترمة، تجاه كل نظام فكر سياسي، فلسفي أو ديني". وتطلب المنظمة رسمياً من جميع المسؤولين الدينيين في فرنسا توقيع هذا الإعلان.

لاقت المبادرة دعماً من رئيس المجلس الفرنسي للطائفة المسلمة دليل بو بكر، وكبير حاخامات فرنسا حاييم كورسيا (الذي لم يوقع النص بعد)، إضافة إلى رئيس الاتحاد البروتستانتي في فرنسا.

بالمقابل، يحب ألا يحظى الإعلان بتوقيع مجلس أساقفة فرنسا. السبب أوضحه المونسنيور أوليفييه ريبادو-دوما، أمين عام مجلس أساقفة فرنسا والناطق باسمه، عبر إذاعة الفاتيكان. 

ما سبب عدم توقيع هذه الوثيقة؟

المونسنيور أوليفييه ريبادو-دوما: بدايةً، يعتقد مجلس أساقفة فرنسا أنه ليس ملزماً بتوقيع نص لم يقم بصوغه. لسنا نحن من كتبنا هذا النص. نحن لا نوقع إلا النصوص التي نكتبها بأنفسنا. هذا مبدأ مألوف وعام.

السبب المهمّ الثاني هو أنه سبق أن تحدثنا بهذا الشأن. فعلنا ذلك منذ أيام الاعتداءات. فعلنا ذلك غداة المجلس الدائم في 12 يناير الفائت، مذكرين بأهمية حرية التعبير، وقائلين في الوقت عينه أن حرية التعبير هذه يجب أن ترتبط بحريات أخرى.

السبب الثالث الذي دفع مجلس الأساقفة إلى عدم دعم هذه المبادرة هو أنه بدا لنا أن في النص شكاً حيال الأديان بأنها هي وحدها عامل شقاق وسط المجتمع المدني، وخطر على إمكانية عيش الحريات كما هي وحرية التعبير.

تبدو لنا دعوة المسؤولين الدينيين فقط إلى توقيع هذا الإعلان غير مبررة نوعاً ما. لماذا لم يُبعث به إلى معلمين؟ لماذا لم يُبعث به إلى أفراد في الخدمة العامة؟ لماذا لم يُقترح توقيعه من قبل أشخاص آخرين لديهم أيضاً مسؤوليات وسط المجتمع؟

ومن ثم، ربما يتمثل السبب الأخير الذي يدفعنا إلى عدم دعم هذه المبادرة في أننا، وكما حظينا بالفرصة لقول ذلك، نحترم إلى أقصى حد عمل مراسلين بلا حدود من أجل حرية الصحافة في العالم أجمع. هذا العمل مهم للغاية. 

وفي الوقت عينه، ما هي شرعية هذه الجمعية لكي تأمر جميع المسؤولين الدينيين بتوقيع نص؟ لا يمكننا أن نوقع على جميع النصوص التي قد تُقترح علينا، والتي قد تترافق مع أمر بتوقيعها.

هناك انطباع بأن أصابع الاتهام توجه أكثر فأكثر إلى الديانات بسبب ظهورها ونفوذها الذي يعتبر أحياناً كبيراً جداً أو الانجرافات التي بإمكانها أن تولدها. هل لديكم انطباع بأن الدين، أو أقله العامل الديني، يصبح أكثر فأكثر عاملاً غير مرغوب فيه في مجتمعاتنا؟

المونسنيور أوليفييه ريبادو-دوما: يبدو لي أن تاريخ فرنسا مع الديانات لطالما كان تاريخاً عاطفياً. وهذا هو الدليل على أن الدين مطبوع في مكان ما في حمضنا النووي، سواء كنا مؤيدين لذلك أم معارضين له.

سنة 1905، حدّد قانون فصل الكنيسة والدولة إطاراً قانونياً وإنما أيضاً إطاراً يشكل الروح التي نريد أن نعيش من خلالها، شكلاً من العلمانية لا يعني أنه ليس للديانات مكان في النقاش العام، بل يسمح لكافة الديانات بالتعبير عن ذاتها. فأبناء بلادنا هم مواطنون، ولديهم الحق في التعبير عن معتقداتهم وفقاً لما هم عليه.

نشهد اليوم من دون شك عدداً من التيارات التي تريد إقصاء المعتقدات الدينية فقط إلى النطاق الخاص، إلى الدائرة الخاصة. لكننا لسنا مصابين بالفصام. ولا يمكننا أن نفصل في أنفسنا الأمور المتعلقة بالدين عن الأمور الخاصة بمجال آخر.

 الشخص موحّد، والبعد الديني يشكل جزءاً لا يتجزأ من الشخص. فضلاً عن ذلك، يعترف قانون المحكمة الأوروبية في ستراسبورغ بمكان للبعد الديني في الشخص البشري بشكل غير قابل للنقاش، وبرأيي، واضح جداً.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً