Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
أخبار

بريما و ريما، حلم بحياة جديدة يتحول إلى كابوس دعارة

Bailey Rae Weaver

أليتيا - تم النشر في 06/02/15

مومباي/ أليتيا (aleteia.org/ar) –تريد الحركة الآسيوية الدينية النسائية لمكافحة الاتجار بالبشر (AMRAT) رفع "الوعي حول الاتجار بالبشر في جميع أنحاء آسيا، الذي يشمل الفتيات و الشابات اللواتي يقعن في شباك هذه الطريقة في الحياة".

و تمثل الجمعية الجهود المشتركة من جماعة النساء المتدينات في بلدان جنوب آسيا (بنغلاديش و الهند و نيبال و باكستان و سريلانكا) في مجال مكافحة الاتجار بالبشر.

30 مليون هو عدد ضحايا هذه التجارة، و نصف هذا العدد موجود في الهند وحدها. و وفقاً لآخر إحصائية حكومية فإن 4566 شخص قد وقعوا في فخ الاتجار عام 2013.

 و مع ذلك فإن العدد الفعلي قد يكون أعلى من ذلك بكثير. الولاية صاحبة السجل الأسوأ هي راجستان مع 1190 عبد، تليها نيودلهي مع 864 عبد، و تليها تاميل نادو مع 762 عبد، ثم ماهاراشترا مع 630 عبد. و خلال الفترة ذاتها تم تقديم بلاغات في 1657 حالة، معظمهم من الأطفال و الفتيات الذين اختطفوا أو اشتُروا ليتم بيعهم لممارسة الدعارة أو العمل القسري أو التسول.

تحتفل الكنيسة في الهند و في مختلف أنحاء آسيا بتساعية القديسة جوزفين بخيتة (من 30 كانون الثاني و حتى 7 شباط)، قبل اليوم الدولي الأول للصلاة و التأمل لمكافحة الاتجار بالبشر في 8 شباط.

قالت الأمينة العامة للحركة الأخت ريتا ماسكارينهاس:"نرفع الصلوات أيضاً لردع هؤلاء التجار الذين يرتكبون و يستفيدون من هذا الشر، و من أجل مستخدميه الذين يغذّونه. إننا نصلي من أجل قادة الحكومة و السياسيين و المسؤولين الحكوميين ليتعاملوا مع النظام الذي يسمح بحدوث الاتجار بالبشر".

و في ما يلي تصف لنا راهبة من الساليسايان من دون بوسكو قصة اثنتين من الشابات اللواتي تم إنقاذهن بمساعدة الجماعة المسيحية.

عادت الأخت إميلدا من دلهي إلى رانشي بصحبة اثنتين من الشابات من خريجات الصف الثاني عشر، و هما بريما و ريما، اللتان قدمتا إلى دلهي بعد أن أغرتهما صديقتهما ناميثا بوعود في العمل المكتبي.

تذهب ناميثا إلى دلهي و تعود بشكل منتظم. و تحب الملابس المبهرجة و تسحر الشابات بعروض عمل زائفة و مزايا و رواتب. نمط حياتها و أضواء المدينة يبهر العديد من الضحايا.

في 23 تموز أخذت ناميثا الشابتين إلى شقة في دلهي مدّعية أنها وكالة توظيف. حالما دخلتا، حُبِسَتا و سرقت ممتلكاتهما و أوراقهما، لكن بريما استطاعت إخفاء هاتفها المحمول الذي كانت قد أطفأته.

تحصل ناميثا على 5000 روبية عن كل امرأة تستطيع "توظيفها". قالت ريما و بريما أنه كان هناك حوالي 400 من الراشدات و القاصرات في المكان الذي نُقِلن إليه، و هو عبارة عن شقة كبيرة مع بار و العديد من الغرف. و كانت النساء من ولايات مختلفة لكن أغلبهن من جهارخاند و تشهاتيسجاره و أوريسا و البنغال الغربية.

وجدت الشابتان نفسهما في وضع مروّع. يتاجر بالفتيات و النساء هناك ليلاً نهاراً. و يعاملهن الرجال الذين يترددون إلى هذا المكان بشكل سيء إن رفضن الانصياع. أعطيت للفتاتين مشروبات كحولية و طعام يحتوي على مواد مخدرة، كما تم التحرش و الإساءة لهن جنسياً. و نظراً لهذا الوضع رفضت ريما و بريما الأكل و رفعتا الصلاة بدلاً من ذلك.

في اليوم الثاني تم بيع ريما لرجل من أحمد أباد، وكان من المفترض أن تغادر في اليوم التالي لكنها رفضت. قام الذين يتاجرون بها بتهديدها في غرفة مقفلة، كما حاولوا جذبها بوعود في التسوق. و في نفس الوقت كانت بريما تستمر في القول أنها تريد الذهاب مع ريما.

حاولتا الهرب في النهاية باستخدام حيلة التسوق. هربتا و أخذتا الهاتف المحمول و تمكنت بريما من الاتصال بوالدتها و بأحد الجيران، الذي حثّهم على الدخول في أحد الشوارع المزدحمة و طلب المساعدة. 

و عملاً بالنصيحة قامتا بالركض إلى أحد الشوارع و الصراخ. و في تلك اللحظة توقف سائق عربة لمساعدتهما، و بعد الاستماع إلى قصتهما المروعة قام بإيصالهما إلى أناند فيهار السكة الحديدية في دلهي، و أعطاهما 600 روبية. فقامتا بشراء تذكرتين لرانشي للهروب.

و بينما كانتا تنتظران في محطة السكك الحديدية، شاهدتا الأخت إميلدا الراهبة الأنجليكانية من جمعية الراهبات في بيثاني و التي كانت تنتظر القطار إلى رانشي أيضاً. و استطاعتا معرفتها لأن واحدة من الشابتين كانت قد درست في مدرسة بيثاني. اقتربتا من الراهبة و سردتا قصتهما.

 لمست الراهبة معاناتهما و قامت بمساعدتهما بعد المغادرة إلى رانشي. فقدّمت لهما الطعام و اللباس، كما سمحت لهما بالإقامة في دير الراهبات في المدينة، حيث شعرتا للمرة الأولى بعد أسبوع من المعاناة أنهما في أمان و غير خائفتين. قامت الأخت إميلدا بفعل كل ما تستطيع لحمايتهما و كانت في نهاية المطاف قادرة على نقلهما إلى منازلهما.

في هذه القضية كان التاجر يدعى ناميثا، و هي امرأة شابة و الزوجة الثانية لرجل مسلم يدعى سيف (اسم مزيف). و هو الرابط الرئيسي و الشخص الرئيسي في الاتجار بالبشر في جهارخاند.

باعتبارها من عرق السانتال، يمكن لناميثا زيارة القرى القبلية بسهولة. كما أنها قادرة على إقناع الشابات المتعلمات و الغير متعلمات، و قادرة على إغرائهن بوظائف جيدة و حياة مريحة و هلمّ جرّا.

ناميثا تعرف كيف تؤثّر عليهن و كيف تجعلهن يستعددن نفسياً قبل أخذهن إلى نقاط العبور في البلدات الرئيسية، حيث يتم الاحتفاظ بالضحايا لفترة من الوقت، و يتم التعامل معهن و رعايتهن بشكل جيد و إغراؤهن بالمزيد من القصص عن آفاق مستقبلية أفضل. 

و في النهاية يأخذ سيف و ناميثا ضحاياهما إلى نقطة عبور أخرى حيث يتم الاحتفاظ بهنّ حتى يأتي من يشتريهن.

إنه لمن المؤلم حقاً أن نعرف أن في دلهي المئات من نقاط العبور الغير مرئية هذه، حيث تدمَّر حياة الأبرياء.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً