Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
أخبار

الأباتي رعيدي: الأنطونيّون حرّاس لبنان ومقاومتنا بالعلم والإنفتاح

abouna.org

أليتيا - تم النشر في 06/02/15

لبنان / أليتيا (aleteia.org/ar) – يسكن الرئيس العام للرهبنة الأنطونيّة في دير مار روكز في الدكوانة، حيث المقرّ العام للرهبنة. ذلك الدير الرابض على تلة تُشرف على العاصمة وضواحيها الشرقيّة، أراده القيّمون عنه مثالاً للطبيعة الجبليّة وللنظافة والرقيّ، حيث تسلك طريقه المتعرّجة الشبيهة بطريق قصر بعبدا، والتي زُرعت على جانبيها أشجار الصنوبر، لتصِل الى الباحة حيث هناك دوّار وشجرة زيتون قديمة على مدخله ترمز إلى سخاء العطاء.

يَجمع الأباتي رعيدي بين العمل الإنمائي والوطنيّ، يُشرف على أمور الرهبنة، ولا يشجّع الحركات التي لا تأخذ في الاعتبار الدولة ويشدد على سياسة الانفتاح، ويعتبر أنّ المقاومة ليست سلاحاً فقط بل تطال كلّ المجالات.

ويُبدي رعيدي انزعاجه من اختزال الدنيا والوطن والدولة بالمقاومة الحربية، ويعتبرها جزءاً من حياتنا وليس كل شيء، لأنّ اهتمامنا بها وإهمال الإقتصاد والتطوّر يجعلنا ضعفاء ورهينة الدول الخارجية، عربية كانت أم أجنبية. وبالتالي، نقفل الباب على أنفسنا ونُعزَل. لذلك، فإنّ الدفاع عن كرامة البلد بطريقة واحدة قد يجعلنا رهينة خاضعة للإملاءات الخارجيّة، وهم الذين يقولون «إننا نرفض الإملاءات».

ويؤكّد أنّ «حزب الله» ليس طارئاً على لبنان مثل المقاومة الفلسطينية، فهو جزء من أبناء الوطن، ونتمنى أن يسهموا في بناء دولة القانون. ويعتبر أنّ المقاومة ليست مجتزأة، بل يجب أن تطال الإنماء لأنّ الفقر هو مسبّب الحروب الأوّل، ولذلك علينا تنمية بلدنا وصرف كل طاقاتنا على هذا الموضوع.

ويعتبر رعيدي أنّ التنوّع الثقافي بين المسيحي والسنّي والشيعي والدرزي يُغني لبنان، رافضاً سياسة محو الآخر مثلما تفعل «داعش»، وهو ما يجب أن نحذر منه على مستوى مكوّنات الوطن كافة، فلا يحاول أحد أن يمحو أيّاً من الطوائف، أو يغطي أبناء طائفته عندما يتطاولون على الدولة.

تغليب المواطنة

ويحذّر رعيدي من «مافيات الطائفية التي تستظلّ الطائفة لتشرّع أعمالها، ويدعو الى الانفتاح على الآخر وتغليب المواطنة، لكي نجنّب لبنان الدخول إلى الحرب، بل نجعله منتجعاً فكرياً في الشرق الأوسط، ومنطقة مفاوضات وسلام بين كل الطوائف والاعراق والإتجاهات السياسيّة».

ويرفض القول «إنّ هناك اختلافاً ثقافياً بين المسيحيين والشيعة والسنة والدروز، موضحاً أنّ الشيعة هم علماء في الفقه والإجتهاد الديني وتفسير القرآن، ولا تستطيع أن تحكم إلّا من المنظار الصحيح، وليس الحزبي الضيّق، وهو حال السنة والدروز الذين، على رغم ما يحيط بنا من مشاكل، يغلّبون لبنان على كل المقولات التي تحيط بنا، وهو ما يفرض على الجميع توظيف قدراته في خدمة الوطن والعلم».

ويضيف: «أهضم شيء أنّ الجميع يعتبر اسرائيل مشكلة وأنها ورم سرطاني يجب اجتثاثه، لكن لا أحد يحاربها، في حين ندمّر بلادنا من دون سبب لتسجيل موقف منفرد، في وقت لم يتجرّأ أحد من جيراننا على إطلاق رصاصة واحدة عليها. وبالتالي، يجب النظر إلى الأمور كما هي، وليس العمل على التخويف وتضخيم دور البعض لخلق إشكالية مجانية».

الرئاسة

في الشقّ الرئاسي ودور الأنطونيين، يقول رعيدي: «إننا كرهبنة انطونية لسنا مجموعة سياسية، بل نحن ضمن الكنيسة المارونية. وما دام البطريرك الماروني يقوم بالواجب، فلماذا نُكثر المرجعيات؟». ويأسف لأنّ «الناس لا تشعر بوجود الدولة، ولكننا نقوم برسالتنا في الوطن، وهذا مصدر قوتنا، وفي الوقت نفسه نأسف أن تأكل حيتان المال الدولة وتنهشها».

ويعتبر أنّ «تفريغ قصر بعبدا هو تفريغ للبنان الحوار والتلاقي، والسنّة والشيعة والدروز متضررون من غياب الرئيس أكثر من المسيحيين. المسيحيون ليسوا المشكلة، فهل سيُسهّل انكفاءهم اتفاق السنّي والشيعي، وتُحلّ مشكلتهما؟ فالرئيس ليس بالصلاحيات أو بالإمضاء بل بالرمزية والدور الذي يؤدّيه، ولا قيام للبنان بعيداً عن التعاون الوثيق بين مختلف مكوّناته».

التعطيل

يؤكّد رعيدي أنه «بمقدار ما يمثل «التيار الوطني الحرّ» جزءاً من المسيحيين، بمقدار ما تكبر مسؤوليته. لذلك، عليه استعجال النزول الى مجلس النواب ليس فقط لانتخاب رئيس بل لإعادة التوازن الى الحوار الوطني.

فنحن لا نخاف على اسم الرئيس، لأنّ المجتمع يفرز قيادات. وبالتالي، هناك أشخاص يستطيعون الجمع بين اللبنانيين، من دون الانكفاء عن الحوار بين المسيحيين خصوصاً، واللبنانيين عموماً، وهناك بوادر مشجّعة على هذا المستوى لدى كل الأفرقاء. فالدور المطلوب من الرئيس هو الإسهام في بناء لبنان».

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً