Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
روحانية

الكنيسة الكاثوليكية تساعد الحكومة على اندماج المهاجرين في كوريا

© Franklin Fisher - USAG Red Cloud Public Affairs - CC

https://www.flickr.com/photos/usagrc/6901088378

أليتيا - تم النشر في 05/02/15

غوانغجو/ أليتيا (aleteia.org/ar) – تعمل الحكومة و الكنيسة الكاثوليكية في كوريا على مساعدة "الجيل الثاني" من المهاجرين لإيجاد مكان في المجتمع الكوري، الذي لازال يراهم "مختلفين" و مواطنين "من الدرجة الثانية". كما يؤدي الزواج المختلط إلى تزايد عدد الأطفال من هذه الزيجات، و الذين يحتاجون إلى سياسة مناسبة و عناية رعوية. جاء هذا في  الجزء الثاني من تحليل للأب ماوريتسيو جورجياني الذي يعمل مع المهاجرين في كوريا الجنوبية.
"الزواج الدولي" هو أحد السبل للهجرة إلى كوريا الجنوبية. و يجب تسليط الضوء في الدرجة الأولى على بعض حالات الزواج التي تكون مجرد "شراء" زوجة، بمعنى أن الوكالات و التجار يكسبون مبالغ مالية كبيرة من وراء اتفاقيات كهذه. و بشكل عام تكون المرأة صغيرة في السن بينما يكبرها الرجل بخمسة عشر أو عشرين سنة. في بعض الحالات يعيش الزوجين بسلام، لكن في الكثير من الأحيان يخلق الفرق الكبير في الثقافة و اللغة صراعاً بينهما.

و تختلف دوافع الزواج فهي إمّا أن تكون دوافع اقتصادية و تغلب بين النساء الهاربات من حالة الفقر، أما بالنسبة للرجل يكون السبب هو الحاجة إلى شخص ما للقيام بالأعمال المنزلية أو لمحاربة الشعور بالوحدة أو للمساعدة في مكان العمل. في بعض الأحيان يتم الاحتفاظ بالمرأة كأنها "سجينة"، خصوصاً عندما يتم عقد هذه الزيجات بين الطبقات الفقيرة اجتماعياً و ثقافياً.
تحاول الحكومة الكورية إيجاد حلول لهذه الحالات عن طريق تقديم الدعم المالي للأزواج لمساعدتهم في تعليم الأطفال و دمجهم في المجتمع، فاندماج المهاجرين في المجتمع المضيف أمر مهم جداً لكنه معقّد للغاية.

إن قوانين الهجرة في كوريا لا تسمح للمهاجر بالبقاء قانونياً في البلاد لأكثر من سبع سنوات، و يُنظَر إليه على أنه "ضيف يعمل في البلاد" و عليه العودة إلى بلده الأصلي عاجلاً أو آجلاً. و هذا هو السبب في عدم انتهاج المجتمع الكوري سياسة حقيقية لدمج المهاجرين.
في الماضي الغير بعيد أصبح هناك انفتاح و قبول أكبر بالنسبة للوجود الأجنبي في المجتمع الكوري، فلأسباب تاريخية، كان ينظر إلى الوجود الأجنبي في كوريا على أنه "غزو".

تعمل الكنيسة الكاثوليكية و الملاجئ التي تديرها الكنيسة على تعزيز قبول الأجانب في المجتمع و ضمن الأسرة الكاثوليكية التي تراهم "جيراناً" و من الواجب محبتهم و احترامهم. فإن كان المهاجرون شركاءنا في الإيمان المسيحي فهم إذاً إخوتنا و من الواجب قبولهم في المجالس المسيحية و اعتبارهم من الرعايا. تقيم العديد من الكنائس قداديس الأحد باللغة الانكليزية أو غيرها من لغات المهاجرين، مع وجود كهنة مسؤولين عن رعايتهم و توفير أماكن لاجتماعاتهم و لقاءاتهم للتعليم المسيحي و دراسة اللغة الكورية و الأنشطة المماثلة.

تحاول الحكومة معالجة هذه الحالات من الزواج. و تشير الإحصائيات إلى أن 8,3% من حالات الزواج في عام 2013 كانت بين كوري و أجنبي. و تركز الحكومة بشكل خاص على الأطفال الذين ولدوا في أسر متعددة الثقافات، حيث تشير إحصائيات عام 2014 إلى 67800 طفل من الذين ولدوا في هذه الأسر، و يشكلون أكثر بقليل من 1% من عدد الطلاب. و من المتوقع أن يرتفع العدد إلى 100000 طفل بحسب بيانات وزارة التربية و التعليم.

تمثل هذه الأرقام تحدّياً لنظام التعليم في كوريا، لذلك يجب أن تكون الحكومة على علم بها. و كشفت إحدى الدراسات أن الكتب المدرسية الحالية تضع الأسر المتعددة الثقافات في مقارنة مع الأسر الكورية. لذا قررت وزارة التربية و التعليم تنقيح الكتب المدرسية لتتكيف مع الوضع الجديد. و هناك جهود مستمرة لتحسين نظام التعليم للطلاب "من أبناء المهاجرين" و ذلك بدعم تعليم اللغة الكورية مع الحفاظ على ثقافة و لغة الزوج الأجنبي.

أظهر تقرير للجنة الوطنية الكورية لحقوق الإنسان أن 41,3% من الأطفال من العائلات متعددة الثقافات ليس لديهم أصدقاء كوريون، و هذا يدل على عدم تسامح الكوريين تجاه الأسر المهاجرة.
يجب على الكنيسة مواصلة طريق دمج المهاجرين في الرعاية الرعوية حتى لا يهمَّشون، كما عليها محاولة زيادة الوعي لقبول المهاجرين بين المؤمنين.

بالتأكيد هناك الكثير لنفعله بخصوص قوانين الهجرة في كوريا، حيث يتم تجاهل الحقوق الأساسية للمهاجرين و ينظر إليهم على أنهم مواطنون من "الدرجة الثانية"، و ذلك لأن القوانين تميل إلى وضع المصالح الاقتصادية و السياسية للأمة أولاً، بدلاً من الحقوق الأساسية للفرد. من المؤكد أن الخطوات التي يتخذها المجتمع الكوري لحماية و رعاية الأسر المتعددة الثقافات هي علامة إيجابية و قد تؤدي إلى المزيد من الانفتاح تجاه المهاجرين، لكن لا يزال أمامنا الكثير لنفعله.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً