Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
أخبار

"من هو هذا الشخص الذي قالوا عنه: "بطل الإسلام

© AAMIR QURESHI / AFP

PAKISTAN-UNREST-POLITICS-ASSASSIN-CHARGE Arrested Pakistani bodyguard Malik Mumtaz Hussain Qadri wearing a garland leaves the court in Islamabad on January 5, 2011 a day after the assassination of the governor of Punjab province Salman Taseer. Pakistani police on January 5 charged the police commando with murder and terrorism over the killing of Taseer, lawyers said. Qadri, who was part of Taseer's security detail, was presented before a magistrate in Islamabad and will appear in an anti-terrorism court on January 6, lawyer Mohammad Ashraf Gujjar told AFP. AFP PHOTO/ AAMIR QURESHI

أليتيا - تم النشر في 04/02/15

ولماذا أرجئت محاكمته؟

بريطانيا / أليتيا (aleteia.org/ar) – ممتاز قادري كان قتل حاكم البنجاب لأنه تجرأ على الدفاع عن آسيا بيبي. وها هي محاكمة هذا القاتل تُؤجل في ظل تهديدات الإسلاميين.

بعد أن كان يُفترض بمحاكمة مالك ممتاز قادري، قاتل حاكم البنجاب سلمان تسير سنة 2011، أن تبدأ في 27 يناير الفائت، ها هي قد أرجئت إلى الثالث من فبراير. 
فالبلاد تعيش في حالة توتر وتمزق بين ضغوطات وتهديدات الإسلاميين الداعمين لـ "بطل الإسلام"، المدافع عن قانون مكافحة التجديف، والممثلين عن الأقليات إضافة إلى المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يخشون تفاقم التعصب الديني. 

قُتل لأنه دعم "المُجدّفة آسيا بيبي"

في الرابع من يناير 2011، قُتل حاكم البنجاب المسلم سلمان تسير في إسلام أباد، بسلاح كلاشنيكوف كان يحمله مالك ممتاز قادري، أحد حراسه الذي كان ينتمي إلى شرطة النخبة في الولاية. 

سرعان ما سلّم القاتل نفسه إلى الشرطة، معلناً بفخر أنه قتل باسم الإسلام "كافراً لا يستحق أن يقول عن نفسه مسلماً"، ولم يكتف بالتجرؤ على وصف "قوانين مكافحة التجديف بالقانون الأسود"، بل ارتكب ذنباً بـ "دعمه المجدّفة آسيا بيبي". كما قال للشرطة أنه تحرّك بصورة فردية من دون مساعدة أي منظمة، على الرغم من أن انتماءه إلى "دعوة الإسلام"، حركة الدعاة المتطرفين، سرعان ما أثبت.

كان سلمان تسير، المحامي المتحمس عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، أحد رجال السياسة القلائل الذين دافعوا عن قضية آسيا بيبي، المسيحية التي سجنت وحكم عليها بالموت بتهمة تجديف كانت بريئة منها.

 وعلى الرغم من التهديدات بالموت التي تلقاها الحاكم، إلا أنه أعلن عن دعمه لقضية هذه الأم التي لديها خمسة أولاد – والتي لا تزال تنتظر تنفيذ حكم الإعدام بحقها ومعرفة مصيرها – نظراً إلى اقتناعه ببراءتها. وسرعان ما أصدر أئمة عدة فتاوى لقتله، حتى أن البعض منهم قدّم مكافآت لمن يقتله، كما حصل مع زميله المسيحي شهباز بهاتي، وزير الأقليات، الذي قتل بعد بضعة أشهر بسبب الدعم عينه الذي قدمه لآسيا بيبي، ومعارضته لقانون مكافحة التجديف.

القاضي الذي حكم عليه أُجبر على الرحيل عن البلاد

كان من المفترض أن تعقد الثلاثاء 27 يناير الجلسة الأولى من محاكمة ممتاز قادري الذي يبلغ اليوم 30 عاماً، وذلك أمام محكمة إسلام أباد العليا. في الأول من أكتوبر 2011، كان قد صدر حكم بالإعدام بحق قادري من قبل محكمة مكافحة الإرهاب في روالبيندي. منذ إعلان الحكم، بدأ القاضي الذي حكم عليه يتلقى تهديدات بالموت أجبرته على مغادرة البلاد.

خلال الجلسات التي سبقت صدور حكم الإعدام بحق قادري، كان مئات المؤيدين والمحامين وطلاب المدارس القرآنية يتظاهرون في شتى أنحاء البلاد، منتظرين أمام المحكمة قبل كل جلسة للترحيب به ونثر الورود عليه. وهذا "التمجيد" لقاتل الحاكم هو الذي أثار قلق الأقليات والمدافعين عن حقوق الإنسان.

هذا وكان نائب عام أبرشية لاهور قد أعلن في التاسع من يناير 2011، أي بعد بضعة أيام من وفاة سلمان تسير: "أمتنا منقسمة إلى معسكرين: المعتدلين والمتطرفين. احتمالات تحقق العدالة تكون ضئيلة عندما يقوم محامون يُفترض أنهم مثقفون بتغطية قاتل حاكم معروف بمواقفه الليبرالية بالورود". 

السيناريو عينه بالنسبة إلى آسيا بيبي وإنما بالعكس…  

نهار الثلاثاء 27 يناير، بدا وكأن الوضع عينه تكرر إذ أقيمت التظاهرات عينها في شتى أنحاء البلاد، ووجهت تهديدات بالثأر من الحكومة إذا لم "يُبرأ" "بطل الإسلام" و"يُخل سبيله". وعلى غرار ما حصل قبل أربعة أعوام، احتشد مئات المتشددين الإسلاميين أمام محكمة إسلام أباد للهتاف بأناشيد تمجّد ممتاز قادري، أثناء وصول الأخير إلى جلسة الاستماع أمام المحكمة، في ظل تدابير أمنية مشددة. 

على غرار المرة الأخيرة، أزهرت صفحات فايسبوك على الإنترنت دعماً لقاتل سلمان تسير (ضمت إحداها أكثر من 6000 "صديق")، ناهيك عن المواقع ونوادي المعجبين الأخرى على الشبكات الاجتماعية.

ما الذي دفع القضاة إلى تأجيل جلسة 27 يناير؟ هل هي الأوضاع الظالمة أو التهديدات بالموت أو ضرورات أخرى؟ هذا السؤال يطرح اليوم من قبل معظم الكاثوليك والناشطين في مجال حقوق الإنسان في باكستان.

يتساءل مثلاً موقع "المسيحيون في باكستان" في كلمة بتاريخ 28 يناير: "هل ستتحقق العدالة على الرغم من ضغوطات الإسلاميين؟". يذكر تأجيل جلسة محاكمة ممتاز قادري بالتأجيل المستمر لجلسات محاكمة آسيا بيبي منذ سنوات بسبب تظاهرات الإسلاميين وتهديداتهم عند كل إعلان عن مثول بيبي أمام القضاة. 

في هذا الصدد، أعلن المحامي المسيحي سردار مشتاق غيل لوكالة فيدس: "إذا تمت تبرئته، سيزيد الخوف وانعدام الأمان في باكستان. سيكون ذلك بمثابة إذن ممنوح للتعصب الديني والإفلات من العقاب، ما سيسمح لعناصر متطرفين في المجتمع بسن قانونهم في باكستان؛ وهكذا ستمنى العدالة بهزيمة فعلية".

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً