Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر
home iconأخبار
line break icon

هل بإمكان المسيحيين النجاة من "الألعاب القذرة" للسياسة في الشرق الأوسط؟

© Michael_Swan / CC

https://www.flickr.com/photos/mmmswan/4455291072

catholicnewsagency - تم النشر في 03/02/15

عمّان/ أليتيا (aleteia.org/ar) – سكن المسيحيون الشرق الأوسط منذ عهد الرسل، لكن المكائد السياسية للقوى العالمية و غيرها من الجماعات عرّضت هذه المجتمعات لخطر الانقراض.

و يسأل الكاهن الأردني رفعت بدر:"من هم اللاعبون الرئيسيون في هذه ‘الألعاب القذرة’؟ أعتقد أن العديد من الدول متورطة في هذه الألعاب. لكن ما لا أستطيع فهمه حقاً هو إخراج المسيحيين من اللعبة. لماذا؟ نحن جزء من مجتمعاتنا! دعونا نشارك في اللعبة! لا تخرجونا منها".

الأب بدر هو مدير عام المركز الكاثوليكي للدراسات و الإعلام، كما أنه راعي الكنيسة الكاثوليكية للطقوس اللاتينية قلب يسوع الأقدس في العاصمة الأردنية عمّان.

و أشار الأب بدر إلى ما فعلته القوى الغربية في المنطقة في أوائل القرن العشرين، مثل اتفاقية سايكس بيكو بين المملكة المتحدة و فرنسا، اللتان اتفقتا سرّاً خلال الحرب العالمية الأولى لتقسيم أراضي الإمبراطورية العثمانية في نهاية الحرب. و يتوقّع الأب القيام بخطوات مماثلة في الشرق الأوسط في القرن الواحد و العشرين:"الآن لدينا سايكس بيكو جديدة مع تقسيمات جديدة".

في أعقاب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، أصبح الوضع صعباً بالنسبة للكثيرين لاسيما للمسيحيين العراقيين و الأقليات الدينية الأخرى. انخفض عدد السكان المسيحيين في العراق من حوالي 1,4 مليون نسمة إلى 400,000. و ساء الوضع أكثر مع توسع الدولة الإسلامية عام 2014، و التي سيطرت على عدة بلدات تاريخية مسيحية كالموصل، و فرضت نسخة متطرفة من الشريعة الإسلامية.

أدّى صعود الدولة الإسلامية إلى تفاقم الأزمة في سوريا، حيث تستمر الحرب الأهلية بين حكومة الرئيس بشار الأسد و عدد من الائتلافات المتمردة، بما في ذلك الدولة الإسلامية المجاورة. و لا يزال موضوع الداعمين السياسيين للدولة الإسلامية خاضع لتكهنات مكثفة في المنطقة.

و يقول الأب بدر أن الدولة الإسلامية كانت "الأعنف" ضد المسيحيين بدايةً، "ثم اليزيديين، ثم الأكراد". و يضيف:"كان الجزء الأول من هذه اللعبة القذرة ضد المسيحيين. لم يكن أمامهم الوقت للتفكير".

استضاف الأب بدر في كنيسته عشرات اللاجئين المسيحيين العراقيين، الذين فرّوا من بلداتهم قبل ساعات من احتلال جنود الدولة الإسلامية لها. و منذ أواخر تشرين الأول و هم يعيشون في مبنى تم تحويله إلى مكان سكن لهم، بمساعدة كاريتاس الأردن و خدمات الإغاثة الكاثوليكية.

صمم العديد من اللاجئين على عدم العودة للعراق. و يقول طيف حنّا، وهو مهندس من مدينة الموصل:"لن نعود أبداً. داعش حاولت قتلنا". لقد عرضت الجماعة المسلحة ثلاثة خيارات و هي اعتناق الإسلام أو دفع الجزية أو الموت. و يقول معان جورج حنّا، والد طيف:"سأترك كل ما عندي من تاريخ هناك بسبب الإرهاب. فقدنا الثقة بالحكومة و بكل شيء بالكامل و إلى الأبد".

وقد أشاد الأب بدر بالإجراءات التي اتخذتها المملكة الأردنية لمساعدة اللاجئين المسيحيين، كما أعرب عن قلقه من هجرة هؤلاء من الشرق الأوسط تماماً. "عندما يغادرون الأردن، سيخرجون من منطقة الشرق الأوسط. سيحزننا هذا جداً. نريد إبقاءهم هنا لكننا لا نستطيع"، قال هذا في تساؤل عن سبب عدم استقبال الدول العربية الأخرى المزيد من المسيحيين.

كما انتقد الكاهن اجتماع الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع قادة المسيحيين في الشرق الأوسط. فبرأيه قد أهمل الاجتماع المسيحيين و البطاركة في الأراضي المقدسة نفسها. و اعتبر أن الاجتماع يصوّر الإسلام كالتحدي الوحيد للمسيحيين في المنطقة متجاهلاً التحدي من قبل إسرائيل.

و وفقاً للكاهن فإن بعض المسيحيين في الأراضي المقدسة يعانون من الاحتلال الإسرائيلي و من "انعدام الحرية الدينية". كما يعتقد بوجود معايير مزدوجة في كيفية تعامل الحكومة الأمريكية مع فلسطين و إسرائيل. و في الوقت نفسه يرى الأب ضرورة "توحيد الصوت الإسلامي في العالم العربي و الإسلامي" لإدانة تصرفات الدولة الإسلامية.

يعارض أغلب الأردنيون الدولة الإسلامية، و يقول الأب بدر أنه من الخطأ أن نعتقد أن مثل هذه الخلافة ستأتي بثمار جيدة للمسلمين، "فهم لا يريدون دولة كهذه الدولة العنيفة القاسية السفاحة". و أضاف أن العديد من المسلمين لا يريدون دولة دينية بل يريدونها أن تشبه البابوية و تتحدث للدفاع عن البشر و حقوق الإنسان لا ضدهم.

كما أشاد الأب بمساعدة المسلمين للاجئين المسيحيين. فلمّا سمع المسلمون أن المسيحيين العراقيين قادمون إلى الأردن، جاءت النساء المسلمات المحجّبات للمساعدة، "هذه صورة عظيمة عن الأردن".

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً