Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconفن وثقافة
line break icon

آيَةُ ودَرْسُ يُونَانَ

© Pieter Lastman (1583–1633)

http://commons.wikimedia.org/wiki/File:Pieter_Lastman_-_Jonah_and_the_Whale_-_Google_Art_Project.jpg

أليتيا - تم النشر في 03/02/15

مصر/ أليتيا (aleteia.org/ar) – إن كنا نسعى نحوخلاصنا؛ ونطلب أزمنة الفرج فلنحتفظ بدرس نينوى وتوبتها؛ لأن الذﻱ ينادينا أعظم من يونان النبي… إنه مخلص كل أحد، الذﻱ ليس بأحد غيره الخلاص، وهو قد دعانا من الظلمة إلى نوره العجيب (۱بط ٢ : ٩).

آية يونان هي إشارة لموت السيد الرب وقيامته؛ كي نموت معه ونقوم، ونصلي قائلين : (دعوتُ من ضيقي الرب فاستجاب، صرختُ من جوف الهاوية فسمعتَ صوتي، طرحتَني في العمق فأحاط بي الموت، جازت فوقي جميع التيارات واللُجَج فقلتُ : قد طُرِدْتُ من أمام عينيك ولكنني أعود أنظر هيكل قدسك، قد اكتنفتني المياة وأحاط بي الغمر والتَفَّ عشب البحر برأسي، نزلتُ إلى أسافل الجبال، مغاليق الأرض إلى الأبد، ثم أَصعدتَ من الحفرة حياتي أيها الرب إلهي، حين أعْيَتْ فيَّ نفسي ذكرتُ الرب فجاءت إليك صلاتي إلى هيكل قدسك. الذين يُراعون أباطيل كاذبة يتركون نعمتهم؛ أما أنا فبصوت الحمد أذبح لك وأُوفي بما نذرتُ للرب الخلاص).


هكذا هي حالتنا اليوم عندما نجتاز الآلام ونتمرر نتيجة العصيان والنفاق والتزييف والمظاهر، وحين نراعي الأباطيل الكاذبة والمجد الفارغ… هنا ينبغي أن نموت عن خطايانا ونتوب ونرجع كي لا نهلك ونرتب بيتنا الداخلي، حينئذٍ يُسَكِّن العاصف والأمواج العاتية؛ لأن البحر والبر يطيعانه.

إنه موت وقيامة، إنه طريق الجلجلثة وحمل الصليب، إنه السُلَّم الموصِّل للسماء (لأن هذا الجنس لا يخرج بشيء إلا بالصلاة والصوم) هذه هي أسلحتنا، نصلي ونحن نعمل؛ ونعمل ونحن نصلي، هذه هي آية التائبين؛ فلنسرع إليها حتى لا نهلك وحتى يتراءف الله على العالم؛ وحتى تَسْتَدَّ عنا أفواه الأسود والتنانين.


في يد الله وحده أمْرُنا، وهو الذﻱ سيأمر البحر والعاصف والأمواج والحوت حتى لا نُبتلع ونُطرد من أمام وجه القدير. ولنَكُنْ شعبًا خائفًا الرب؛ نرفع القرابين المقدسة وننذر النذور (ليوناننا) الجديد الحق؛ كي تهدأ حياتنا الثائرة والمضطربة وحتى يسكن النَوْء العظيم. كفانا نومًا ثقيلاً ورَخاوة، لنصرخ لإلهنا كي يرحمنا ويعيننا ويرفع غضبه عنا ويقود سفينتنا كي لا تنكسر.


فهذه البلايا المحرقة الحادثة هي أيضًا بسبب ضعفنا وريائنا وتواكُلنا وهروبنا من الله حتى كَدْنَا أن نغرق. والآن إنها ساعة لنستيقظ ونصلي بقلوبنا وسلوكنا ونقول (أخطأتُ أخطأتُ يا ربي يسوع اغفر لي؛ لأنه ليس عبد بلا خطية ولا سيد بلا غفران). ولنرجع عن طرقنا الرديئة فننعم بمراحم الله ورأفاته وإنقاذه.


إنه عامل عملاً في أيامنا لا نصدق به إن أُخبر به (حبقوق ١ : ٥). إنه يبقَى أمينًا؛ لن يقدر أن ينكر نفسه (۲ تي ٢ : ١٣). وسيُتَمّم تدبيره ويحقق مقاصده، ولن يَدَعْ عَصَا الأشرار تستقر على أنصبة الصديقين. فقط هو يدعونا أن نعمل؛ وأن نعمل مادام النهار، وأن نُسَكِّن قلوبنا قدامه (۱ يو ٣ : ١٩)، وهو سيعمل عمله وسط الدهور وسيُنهضنا من العَتْمة والتخبط والإفلاس واليأس، وهو الضابط الكل الرب إلهنا.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً