Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
نمط حياة

المتحولون جنسيا والكنيسة: هل يمكن أن يكون تغيير الجنس هو الحل؟

© Public Domain

أليتيا - تم النشر في 02/02/15

روما / أليتيا (aleteia.org/ar) – كنيسة منفتحة على الجميع. وخاصة لمن يشعر أنه مستبعد ومهمش. من هذا المنطلق، استقبل البابا فرنسيس في الفاتيكان المتحوّل جنسيًا دياغو نيريا ليجاراجا برفقة خطيبته. وكان الشاب قد بعث برسالة الى البابا، يروي فيها أنه بعد أن غير جنسه منذ ثماني سنوات، استبعده كاهن الرعية. وأطلق عليه لقب "ابنة الشيطان" (بحسب الصحيفة اليومية الإيطالية الكاثوليكية "أفينيري" 26 يناير).

سابقة ليلا ألكورن
لكن دييغو ليس أول متحوّل جنسيًا يُعبر عن هذه المشكلة التي حاول البابا أن يضع حدا لها بلقائه في مقابلة خاصة. في نهاية عام 2013، ليلى ألكورن، في 17 من العمر والتي ولدت بجسد ذكر، ولكنها منذ وقت طويل كانت تشعر بأنها امرأة وأرادت أن تغيير جنسها، انتحرت بالقفز في شارع مزدحم في ولاية أوهايو في الولايات المتحدة الأمريكية.

اتهامات خطيرة ضد أهلها
قبل أن تنتحر كانت ليلى – كان اسمها كذكر جوش ولكنها لم تقبله – قد كتبت رسالة مؤثرة جدا في حسابها على تمبلر حيث اتهمت والديها المتدينين جداً لعدم قبولهما وضعها كمتحولة جنسيا. بدلاً من الاستماع والتفهم، كما كتبت في رسالة الوداع الطويلة، روت الفتاة أنها تلقت عقوبات قاسية جداً (هافينغتون بوست، 30 كانون الأول/ديسمبر).

 لم تتخطى الاكتئاب ابدً
وقالت في الرسالة: «بدأت أمي تأخذني الى علماء النفس، ولكن فقط الى المسيحيين منهم (متعصبين)، ولهذا السبب لم أحصل أبدا على علاج يمكنه أن يشفيني من الاكتئاب. التقيت فقط بأشخاص متدينين جداً كانوا يكررون لي أنني أنانية وأنا على خطأ وأنه ينبغي علي طلب المساعدة من الله».

اضطراب الهوية الجنسية
في الواقع ان المعالجين، على الرغم من أنهم مسيحيين، يتبعون بروتوكولات محددة تجاه من يعاني من اضطراب الهوية الجنسية، لأنه مرض محدد، كما تفسر لأليثيا الطبيبة النفسانية أريانا باتيللي، الذين قامت بدراسة مثيرة للاهتمام وفريدة من نوعها في إيطاليا، تتعلق ب ": كيفية تأثير الكنيسة الكاثوليكية على الحالة النفسية للأشخاص المثليين".

عدم قبول الشخص بجنسه
وتقول عالمة النفس "إن اضطراب الهوية الجنسية يشير إلى حالة حزن شديد ناجمة عن التفاوت بين الجنس الذي يشعر الشخص بأنه ينتمي اليه والجنس الذي أعطي له عند الولادة. وبعبارة أخرى، ان الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الهوية الجنسية يشعرون أنهم أعضاء من الجنس الآخر فيحسون أنهم سجناء في جسم لا يمثلهم ولا يعترفون بأنه ملكهم. انها حالة متعبة للغاية، مما يؤثر على جميع جوانب حياة الشخص، وهي سبب ضيق ذاتي عميق ".

 اضطراب اجتماعي
وتشرح باتيللي قائلة: وعلاوة على هذا، في الكثير من الأحيان، يعيش الشخص هذا الضيق في جو من الوحدة وسوء الفهم. فان أفراد الأسرة، والمجتمع الذي ينتمون اليه، غير محضرين لفهم قوة الشعور بالانتماء الى الجنس الآخر، وبالتالي يمكن أن تكون ردة فعلهم الرفض، والنفور والخوف لأنه يفضل سلوك وعادات الجنس الآخر. ووفقا للشهادة التي تركتها ليلى قبل أن تنتحر، يبدو هذا ما حدث لها أيضا".

سوء فهم المعاناة
وفقا للمعالجة، لم يستطع والدا ليلى فهم معاناتها، وربما لم يساعدهم أحد على الفهم. "وكذلك، ووفقا لما روت الفتاة، ان جلسات العلاج النفسي التي خضعت لها على مر السنين، كان الهدف منها توافق هويتها الجنسية مع جنسها البيولوجي، فنتج عن ذلك، ولأسباب نتفهمها، تقوية عدم ثقتها بنفسها والشعور بأن الاخرين لا يتفهمون وضعها".

الاكراه غير أخلاقي
وبناء على ما كتب في الطبعة السابعة" لمعايير الرعاية لصحة المتحولين جنسيا والجنس غير المطابقة"، التي وضعتها الرابطة المهنية العالمي لصحة المتحولين جنسيا، " لا يمكن، حاليا، أن يعتبر أخلاقيا أي علاج يهدف إلى إعادة تركيز الهوية الجنسية لتتوافق مع الجنس الذي أعطي له عند الولادة، ".

استكشاف الهوية المدركة
وتقول بيتيللي "إن العاملين في مجال الصحة العقلية مدعون إلى الامتناع عن التعبير عن موقف معارض للهوية الجنسية البديلة التي يعبر عنها المريض وعليهم توجيه عملهم نحو تقييم دقيق للصحة العقلية ولاضطراب الهوية الجنسية. وخصوصا، في حال مرضى في سن البلوغ والمراهقين، والهدف هو مساعدتهم في استكشاف هويتهم، ودعم الأسرة في إدارة الخوف الناجم عن نمو ولدهم النفسي الجنسي ".

إمكانية التدخل
أما في حال المرضى البالغين، يهدف التدخل النفسي لمساعدتهم على فهم أفضل لأنفسهم ووضع حياتهم، ولوضع معا خطة تحدد كيف ومتى يمكن التحول إلى الجنس الآخر، والأخذ بعين الاعتبار إمكانية استخدام العلاج الهرموني وأخيرا العملية الجراحية لتغيير الجنس فبعد ذلك سيكون من الممكن تقديم طلب لتعديل سجل البيانات الشخصية. وتخلص بيتللي قائلة "وفي الحالة الأخيرة يجب أن يكون المرضى على علم بالمخاطر وأنه من الغير ممكن التراجع عن هذه العملية فهي غير قابلة للانعكاس، كما أنه ينبغي التدقيق بتوقعاتهم الأكثر أو أقل واقعية عن فوائد العلاج."

  • 1
  • 2
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً